اليوم السبت 21 مايو 2022م
الوحدة بوابة الأمل.. إنهاء الانقسام الفتحاوي يحقق ريادة الحركةالكوفية فتح تنظم ندوة بمناسبة مرور 42 عاما على مجزرة عين قارةالكوفية الخارجية تطالب بإجبار دولة الاحتلال على وقف إرهابهاالكوفية القدوة: قيادة السلطة تقدم مصالحها الخاصة على حساب الشعبالكوفية الزبيدي: كل الذين فقدتهم لم أستطع وداعهم والمشاركة في دفنهمالكوفية الهدمي: الاحتلال يسعى لفرض السيادة الإسرائيلية على المدينة المقدسةالكوفية هولندا وسويسرا ترصدان إصابات جديدة بجدري القرودالكوفية إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق شرق بيت حانونالكوفية مجلس العمال في حركة فتح ينظم ندوة بمناسبة ذكرى مجزرة عيون قارةالكوفية استشاري: انتشار آلام الرقبة عند الشباب نتيجة استخدام الهاتفالكوفية أبو قطيش: استخدام الأطفال كدروع بشرية جريمة حربالكوفية إصابة شاب برصاص مستوطن في حي الشيخ جراحالكوفية آلام الرقبة.. الأسباب وطرق العلاج الفعالالكوفية فلسطين تشارك في أعمال الدورة الـ26 للمؤتمر العام لمنظمة "ألكسو"الكوفية معلمو الضفة يرفضون وعود اشتية ويقررون تصعيد احتجاجاتهمالكوفية روسيا تحظر دخول بايدن وبلينكن إلى أراضيهاالكوفية أردنيون ينجزون لوحة «صوت السلام الإنساني» تخليدا للراحلة أبو عاقلةالكوفية أنواع زيوت القلي ومدى خطورتها على جسم الإنسانالكوفية الفنان دلول يوصل بصوته رسالة فلسطين للعالمالكوفية جنود الاحتلال يستخدمون طفلة من جنين كدرع بشريةالكوفية

المعركة على رئاسة الليكود

11:11 - 28 يناير - 2022
رجب أبو سرية
الكوفية:

في الوقت الذي يواصل فيه يائير لابيد الظهور كيميني في مواقفه، خاصة تجاه الجانب الفلسطيني، وإزاء عودة الاتصالات بين المسؤولين على الجانبين، التي ستفضي لا محالة إلى عودة التفاوض على الحل النهائي والدائم للصراع بينهما، الناجم عن احتلال إسرائيل لأرض دولة فلسطين، وذلك لتجنب تفكك الائتلاف الحاكم، قبل الوصول به إلى منتصف الطريق، أي إلى نصف ولايته، حيث يتوجب على الشركاء نقل منصب رئيس الحكومة من نفتالي بينيت إلى لابيد، يبدو أن التهديد ضد الائتلاف الحاكم من قبل المعارضة، قد تضاءل، ولم ينجح رئيس المعارضة، بدفع ذلك الائتلاف إلى التفكك، رغم أنه كان قد وعد بهذا، عشية تشكله قبل نحو ستة أشهر من اليوم .
وحقيقة الأمر، أن طبيعة الائتلاف تدفع المراقب المحايد إلى صعوبة تصور أن يبقى إلى أن تنتهي الفترة الزمنية للكنيست الحالي، نظراً إلى مكوناته المتباينة، والتي لم تجتمع إلا من أجل إسقاط نتنياهو الذي تربع على الحكم مدة اثني عشر عاماً متواصلة، لكن لابيد وهو عراب ما سمي بالحكومة البديلة، ما زال يقود الائتلاف دون أن يسقط، ولكن هل ينجح في ذلك مدة عام ونصف آخر، اي حتى يحل موعد استحقاق التناوب؟ 
من الواضح بأن أحد أسباب الإبقاء على الائتلاف، إضافة إلى حرص لابيد، هو مصلحة أحزاب اليمين المشاركة فيه، ونقصد كلاً من «اليمين الجديد»، حزب نفتالي بينيت وإيليت شاكيد، الذي بعدد مقاعده القليلة يجلس في المنصب الأول، وما حصل عليه الحزب بسبب الائتلاف يفوق ما يستحقه، بل ربما لم يكن يخطر بباله، ثم حزب «إسرائيل بيتنا» بزعامة أفيغدور ليبرمان، الذي نال وزارة المالية، وهي واحدة من الوزارات الأهم في الحكومة، بعد منصب رئيس الوزراء ووزراتي الخارجية والدفاع، والذي كاد يتلاشى بعد نحو دورتي كنيست قضاهما في المعارضة، ثم أخيراً حزب «أمل جديد» بزعامة جدعون ساعر، الذي مثّل له نجاح الائتلاف خشبة الخلاص، لأنه لو كان الذي حدث عكس ذلك، لتبدد الحزب، الذي راهن بخروجه من الليكود عشية الانتخابات السابقة على سقوط نتنياهو، وهو بدخوله الحكومة متولياً مسؤولية وزارة العدل، يحتفظ بحظوظه في البقاء، بل وربما بالعودة كأحد أقطاب الليكود في مرحلة ما بعد نتنياهو.
كيف يكون ذلك؟ نجيب بالقول، بأن أحزاب اليمين المشاركة في الحكومة البديلة، لم تتخل عن يمينيتها، وهي مطلقا لم تظهر أي تحول عن مواقفها السياسية اليمينية، بل هي كلها أظهرت اعتراضها على زعامة نتنياهو لليكود ولليمين، ومن ثم رئاسته للحكومة، وهي بدخولها الائتلاف، وهي أقلية بالمقارنة مع مجموع القاعدة النيابية لأحزاب الوسط واليسار، كذلك ان تحظى برئاسة الحكومة، وعدد من الوزارات المهمة (المالية والداخلية والعدل)، يعتبر إنجازاً يمينياً كبيراً، جاء بالضد من نتنياهو، وليؤكد بأنه يمكن لليمين أن يحقق الكثير دون نتنياهو.
ثم ولأن الانتهازية تكاد تكون المعيار الأهم لدى السياسيين الإسرائيليين، فإنه يمكن لواقع يقول بأن ساعر وليبرمان، وحتى بينيت وشاكيد، يعتبرون اليوم لاعبين أساسيين، يمكن لليمين بزعامة الليكود لاحقا أن يفاوضهم من أجل العودة إلى البيت! هكذا يمكن لساعر الذي نافس نتنياهو في آخر انتخابات حزبية داخل الليكود، أن يعود للحزب كأحد أقطابه على أقل تقدير، ويمكن أيضا لكل من ليبرمان وبينيت العودة للتحالف مع الليكود، بعد أن يخرج نتنياهو من زعامة الحزب.
لكن هل نتنياهو في طريقه للخروج من الحزب؟ هو أصر قبل يومين على أنه باق، ولن يخرج من الليكود، وذلك بعد أن كثر الحديث عن وجود صفقة ادعاء قضائية، يقر فيها نتنياهو بالذنب مقابل عدم حبسه، وبما يعني انتهاء حياته السياسية، وهناك تفاصيل، لكن المهم أن صفقة الادعاء تعني فقدانه أيضا زعامة المعارضة وزعامة الليكود، الأمر الذي فتح الباب على مصراعيه أمام من تبقى من قادة طامحين بزعامة الحزب اليميني التقليدي، وهنا برز كل من إسرائيل كاتس، المقرب من نتنياهو والذي شغل أكثر من موقع وزراي، كذلك ظهر اليميني المتشدد، تساحي هنغبي، الذي سبق له وأن شاكس نتنياهو قبل سنوات طويلة، ثم عاد صاغرا للحزب، وتراجع موقعه بين أعضاء الصف الأول.
كاتس أعلن عن تنافسه على رئاسة الحزب، وذلك في اجتماع لنشطاء الليكود، على خلفية تقديره بأن نتنياهو في طريقه إلى خارج الحزب، حسب وصفه، وذلك على خلفية الاتصالات التي تجري من أجل بلورة صفقة الادعاء، أما هنغبي فقد نقلت عنه القناة 12 العبرية قوله بأنه ينوي الترشح لزعامة الليكود خلفاً لنتنياهو، مستدركاً القول: إذا وافق نتنياهو على صفقة الإقرار بالذنب مع النيابة الإسرائيلية
هناك إذاً احتمال بحدوث معركة سياسية على زعامة الليكود الذي ما زال يعتبر أكبر حزب في إسرائيل، بل ودون وجود منافس، أي حزب كبير آخر، فالليكود ما زال يحصل وفق استطلاعات الرأي على أكثر من ثلاثين مقعداً، أي بأكثر من عشرة مقاعد عن أي حزب آخر يحصل على المكانة الثانية، وما زال اليمين يتفوق على الوسط واليسار وكل من هم من غير اليمين، بفارق مريح، بما يعني بأنه من الصعب تصور حكومة غير يمينية، كذلك رئيس حكومة غير يميني يقودان إسرائيل حاليا وفي السنوات القليلة القادمة على أقل تقدير
أي أن من يظفر بزعامة الليكود في حال خرج منها نتنياهو، سيكون تلقائيا، أو بنسبة كبيرة رئيس الحكومة القادم، لذا فإن الأمر في غاية الأهمية، ويستحق الطموح وأن يحلم به العديد من قادة اليمين، لكن الغريب في الأمر هو أن أكثر من نصف الإسرائيليين (51%) يرفضون صفقة الادعاء، ليس لأنهم يريدون بقاء نتنياهو في الحياة السياسية، بل على العكس لأنهم يريدون محاكمته وإدانته.
خروج نتنياهو من زعامة الليكود_بتقديرنا_ هو الذي سيدق المسمار الأخير في نعش الائتلاف الحاكم، خاصة عند اقتراب موعد انتقال منصب رئاسة الحكومة، على الأقل لن يكون بينيت وشاكيد معنيين بالبقاء، وخروج حزب اليمين الجديد، أو أي حزب آخر سيعني فرط عقد الائتلاف، وبالتالي فإن ليكودا بزعامة أي أحد آخر غير نتنياهو سيكون سهلاً عليه توجيه الضربة القاضية لائتلاف لابيد، الذي ما عليه سوى أن يكتفي بالحلم بمنصب رئيس الحكومة، كما فعل قبله شريكه السابق في ائتلاف المعارضة، وزميله الحالي في الحكومة بيني غانتس، الذي يمكنه أن يؤكد له بأن وعود قادة اليمين أمثال نتنياهو وبينت بتداول رئاسة الحكومة كاذبة، ولا تتحقق.

كلمات مفتاحية
كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق