اليوم السبت 28 مايو 2022م
كتائب الأقصى في جنين تتوعد الاحتلال بضربات قاسية ومعارك شرسةالكوفية المشهراوي: «أبو علي شاهين» ترك لنا فلسفة تعبد طريقنا للنهوض وتحررنا من القيودالكوفية اشتية: عملية إعدام الاحتلال للطفل «غنيم» تمت مع سبق الإصرارالكوفية غانتس يدعو المشاركين بـ «مسيرة الأعلام» للامتناع عن التصرفات الاستفزازيةالكوفية الجيش الإيراني يتحفظ على ناقلتي نفط ترفعان العلم اليونانيالكوفية حماس: رد المقاومة على مسيرة الأعلام سيعادل أضعاف معركة سيف القدسالكوفية الاحتلال يرفع الحصار عن قرية رمانة غرب جنينالكوفية فيديو|| استشهاد طفل برصاص الاحتلال في بلدة الخضر غرب بيت لحمالكوفية مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين في «حوارة» جنوب نابلسالكوفية خاص بالفيديو والصور|| أبو علي شاهين.. مسيرة شعبالكوفية مساجد حوارة تدعو إلى التصدي للمستوطنين في شارع البلدة الرئيسي جنوب نابلسالكوفية وفاة والد عقيلة العاهل الأردنيالكوفية القائد دحلان يدعو لإعلان النفير العام للتصدي لمسيرة الأعلام الإسرائيليةالكوفية مطالبات دولية بفتح تحقيق في اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلةالكوفية الحالات الأكثر عرضة للتأثر بالتقلبات المناخيةالكوفية مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين ومحلاتهم في بلدة حوارة جنوب نابلسالكوفية الهلال الأحمر: إصابة 23 مواطنا خلال مواجهات في قرية برقة شمال غرب نابلسالكوفية مراسلتنا: مستوطنون يقتحمون مقهى ويحطمون محتوياته في بلدة حوارة جنوب نابلسالكوفية الصحة العالمية: 80 حالة إصابة مؤكدة بجدري القرود حول العالمالكوفية نابلس.. الاحتلال يغلق مدخل بيتا بالسواتر الترابيةالكوفية

المصالحة ممكنة إذا أدرك الفلسطينيون أنهم سند لإنفسهم

18:18 - 18 يناير - 2022
مصطفى ابراهيم
الكوفية:

توجه ممثلو عدد من ممثلي الفصائل الفلسطينية إلى الجزائر، استجابة لدعوة رئيسها عبد المجيد تبون لعقد جلسة حوار وطني لتهيئة الأجواء، لإنجاز مصالحة فلسطينية طال انتظارها، في ظل غياب الثقة من الفلسطينيين على قدرة الفصائل خاصة حركتي فتح وحماس من إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة.
ينظر الفلسطينيون إلى دعوة الجزائر باحترام وتقدير كبيرين، ومواقفها القومية الداعمة للقضية الفلسطينية والعلاقات التاريخية بين الشعبين، وتوجد علاقة حب غير عادية بين الجزائر وفلسطين.
لكن هذا لا يعني أن الجزائر قد تتمكن من احراز تقدم في ملف المصالحة الذي استفذ كل الوسائل لإتمامها من أجل اعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية، وما تعيشه من بؤس الحال والأحوال.
تعيش الحالة الفلسطينية أوضاع غاية في الصعوبة والتعقيد على جميع الصعد، خارجياً، وداخلياً حيث تعمل دولة الاحتلال الإسرائيلي على تعزيز الانقسام وفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، وفرض واقع على الأرض لحسم الصراع وتمارس الجرائم اليومية، من قتل واعتقالات، وزيادة مخيفة في التوسع الاستيطاني، وعنف وارهاب المستوطنين وحصار قطاع غزة وارتكاب جرائم حرب وتهديد يومي بارتكاب المزيد مها. وغياب أي افق سياسي، وترفض قيادة الاحتلال التواصل مع قيادة السلطة الفلسطينية، إلا من خلال المسار الأمني والاقتصادي.
كما ان الانقسام قوض أسس العلاقات الفلسطينية الفلسطينية، اجتماعيا واقتصاديا وسياسياً، في ظل اختلاف الرؤى والمواقف، وبات مع الزمن من الصعب جسرها بين الاطراف المتصارعة على السيطرة على ما يسمى النظام السياسي الفلسطيني.
وخارجياً، على المستوى الدولي لم تعد القضية الفلسطينية على جدول أعمال العالم، باستثناء بيانات الادانة والشجب لما تقوم به دولة الاحتلال، والقيادة الفلسطينية شبه معزولة على المستوى الدولي والعربي، برغم المحاولات البائسة التي يقوم بها الرئيس محمود عباس حشد الدعم المالي لدعم ميزانية السلطة المنهارة.
إضافة إلى وضع السلطة المتهالك، وتعاني من ضعف شديد، وسوء الإدارة والفساد والمحسوبية، والعزلة التي تعيشها من قبل الانظمة العربية التي يتسارع كثير منها لتطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال بالسر والعلن، ولم تعد تحظى القضية الفلسطينية بالدعم السياسي والمالي الحقيقي، وترك الفلسطينيين يواجهوا مصيرهم وحدهم.
باستثناء بعض الدعم السياسي البيروقراطي، من بعض الدول، كالأردن ومصر التي لم تعد تبذل جهدا كبيرا حتى في ملف الانقسام والحصار المفروض على قطاع غزة، ولم تنجح في الضغط على دولة الاحتلال بعقد تهدئة، وتراجع الدعم السعودي والخليجي.
ربما باستثناء قطر والجزائر التي لم تتوقف عن دعم القضية الفلسطينية مالياً، لكن الجزائر لا تستطع لعب دور مركزي في ملف المصالحة في مواجهة مصر التي بذلت جهود كبيرة، وتحتكر ملف المصالحة والحصار بالعلاقة مع دولة الاحتلال، بحكم الجغرافية والدور التاريخي لها مع القضية الفلسطينية.
وكذلك الخلافات العربية وارتباط الانظمة العربية المؤثرة بالولايات المتحدة الامريكية ودولة الاحتلال.
والمغرب الاكثر فجوراً في العلاقة، والتي عززت من علاقاتها بدولة الاحتلال امنياً لحدوه القصوى، حتى أنها سمحت بإقامة الصلاة لسلامة جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي في العاصمة الرباط، أثناء زيارة غانتس نهاية شهر أكتوبر/ تشرين الثاني من العام الماضي
.

هذا التشابك والتناقض والانقسام في الرؤى العربية، وما تعانيه من ضعف كبير ومنشغلة في همومها ومشاكلها الداخلية، والخلافات فيما بينها، والذي أثر بشكل كبير على دعم القضية، كل هذا لا يعمل في صالح القضية الفلسطينية.
الانظمة العربية فضلت تعزيز علاقاتها مع دولة الاحتلال من خلال اتفاقيات التطبيع على حساب موقفها ودعمها للقضية الفلسطينية، بادعاء البحث عن مصالحها، حتى الدول التي لم تعلن عن علاقتها مع إسرائيل بشكل رسمي كالسعودية ودورها المؤثر في الساحة العربية والاقليمية تراجع بشكل كبير.
قد يكون الانقسام الفلسطيني سبب من أسباب عزوف الانظمة العربية عن دعم القضية الفلسطينية، ونسي الفلسطينيون أنفسهم، وأقاموا سلطة، وانشغلوا بها وبوهم السلطة تحت الاحتلال الذي يمارس ابشع الوسائل لتقويض اي كينونة فلسطينية،
وخلال سنوات الانقسام عمل طرفي المعادلة على تخليده، ولم يستفيدوا من دروس الماضي البعيد والقريب، والغرق في السلطة والمصالح، وفقد طرفي السلطة خلال السنوات الماضية، مشروعيتهما، وفقدان الثقة بهما، وعداء الفلسطينيين في الخارج والداخل، والذين يعانون شظف الحياة وعبء مقاومة الاحتلال، ومواجهة سياساته العنصرية وجرائمه اليومية.
وفشل الطرفان في التوصل لقواسم مشتركة في ادارة شأن الناس وتعزيز صمودهم، والأخطر الاستفراد بمؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، الني تعاني ضعف اشد من ضعف السلطتين، وانعكاس ذلك على القضية الفلسطينية، وتحاول القيادة الفلسطينية اعادة هندسة الاستمرار بالاستفراد بمؤسسات الشعب الفلسطيني وتخليد الاستفراد بها.
يبدو أن القيادة الفلسطينية والفصائل بما فيها حماس، لم يدركوا بعد ان الانقسام اضعف الفلسطينيين، واثر على قضيتهم وأفقدهم أوراق القوة للضغط على دولة الاحتلال واحترام العرب لهم وتشجيع دولة الاحتلال على الانفراد بهم، بل عدم الاكتراث لحقوقهم والتنكر لها.
مع الاحترام للدعوة الجزائرية لتقريب وجهات النظر الفلسطينية، وفي ظل التجارب السابقة وجولات المصالحة في عواصم عربية وغير عربية، وما تعانيه القضية الفلسطينية من تدهور خطير وانفضاض الانظمة العربية من حولها ولم تعد سند وداعم حقيقي لهم.
على الفلسطينيين الإدراك انهم يستطيعوا ادارة خلافاتهم وإتهام انقسامهم وحدهم، والقدرة على اتمام المصالحة هنا في فلسطين.
صحيح أن المصالحة الفلسطينية لم تعد شأنا فلسطينيا داخلياً، لكنها يجب ان تكون شأناً فلسطينياً، من خلال إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام بما يحقق توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة، واعادة ترتيب البيت الداخلي بإجراء الانتخابات العامة في جميع مؤسسات منظمة التحرير، والسلطة الفلسطينية لتكون عبارة عن هيئة ادارية كبيرة تدير الشأن الداخلي الفلسطيني.
يستطيع الفلسطينيون انهاء الانقسام واتمام المصالحة الفلسطينية، إذا أدركوا انهم السند الحقيقي لأنفسهم، وتفكيك الخلافات بعيدا عن تأثير ما يجري ما بين الانظمة العربية والتدخلات الخارجية وشروطها، ويستطيع الفلسطينيون البدء من حيث اتفقوا في اتفاقيات المصالحة السابقة، والبناء عليها باعتبارها مدخل، وفق استراتيجية وطنية تحقيق المصالحة والمصالح الفلسطينية.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق