اليوم الاحد 29 مايو 2022م
محسن: أبو علي شاهين مدرسة نضالية وكفاحية  الكوفية شاهد.. مستوطنون يقتحمون حي بطن الهوى في بلدة سلوانالكوفية حركة فتح بساحة غزة تحيي الذكرى التاسعة لرحيل «شيخ المناضلين»الكوفية جيش الاحتلال يقرر تعزيز نشر القبة الحديدية على حدود غزة ولبنانالكوفية أيمن شاهين يسرد تفاصيل المسيرة الكفاحية والحركية لـ «شيخ المناضلين»الكوفية صحة الاحتلال: تسجيل حالة ثانية بمرض جدري القردةالكوفية الإفراج عن المتضامنة اليابانية مع القضية الفلسطينية شيغينوبوالكوفية مراسلتنا: إصابات جراء اعتداء المستوطنين على المواطنين في محيط باب السلسلة بالقدس المحتلةالكوفية رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينت: مسيرة الأعلام ستقام كالمعتاد وستمر من باب العامود بالقدس المحتلةالكوفية أبو خوصة: وعي أبو علي شاهين مكنّه من استشراف المستقبل وقراءة الأحداث قبل وقوعهاالكوفية شاهد.. مسيرة استفزازية للمستوطنين في منطقة باب العامود بالقدسالكوفية إصابة 30 مواطنا خلال مواجهات مع الاحتلال في كفر قدوم وحوارةالكوفية «الحوانين» يعجل بهبوط «التفاح».. وتعادل البريج وخانيونسالكوفية «دلياني» يدعو المقدسيين إلى تكثيف وجودهم في محيط باب العامود غدا الأحدالكوفية بريطانيا تطالب بإجراء تحقيق في جريمة إعدام الطفل زيد غنيمالكوفية القدس إشارة حمراءالكوفية قوات الاحتلال تقتحم طولكرم وتداهم عدة منازلالكوفية إصابة شاب بالرصاص خلال التصدي لهجوم مستوطنين في نابلسالكوفية مستوطنون يهاجمون منازل المواطنين في بورين جنوب نابلسالكوفية الاحتلال يعتقل شابا مقدسيا في البلدة القديمةالكوفية

حين يتحول المخرج إلى مأزق

09:09 - 17 يناير - 2022
نبيل عمرو
الكوفية:

وصلت الحالة الفلسطينية إلى منطقة حرجة للغاية، بحيث تحولت المخارج التي تقترحها الطبقة السياسية إلى مآزق بحد ذاتها.

ولنأخذ مثلاً واحداً يجسد ما ذهبت إليه، وهو حكاية المجلس المركزي الذي يعتبره فريق من الطبقة السياسية الفلسطينية البرلمان الشرعي البديل عن المجلس الوطني المعطل، والذي أنيطت به مهمة اتخاذ القرارات الحاسمة التي تحدث عنها الرئيس عباس من دون تحديدها، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حال لم تذعن إسرائيل لإنذاره بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية خلال سنة.

وفريق آخر يرى أن انعقاد هذا المجلس سوف يعمق ويكرس الانقسام؛ خصوصاً أن لا اتفاق ولا توافق على وضع منظمة التحرير الأم، ودورها في الحياة الوطنية الفلسطينية. ومن أجل التوصل إلى حد أدنى من التوافق حول انعقاد المجلس من عدمه، جرت حوارات في أكثر من مكان، عرض فيها كل فصيل فلسطيني برنامجه الذي يراه جذرياً، مشترطاً الموافقة عليه كي يشارك في الاجتماع. ووفق أدبيات كثير من هذه الفصائل، فإن أقل ما يمكن الموافقة عليه أو التعايش معه، هو انقلاب كامل على الحالة من أساسها، كسحب الاعتراف بإسرائيل، وإنهاء مفاعيل أوسلو؛ ليس بالتجميد بل بالإلغاء، ووقف التنسيق الأمني بكافة مستوياته وآلياته، إلى جانب الاقتراب الموضوعي إن لم يكن الرسمي من خيار المقاومة.

الرئيس محمود عباس الذي من المفترض أنه رئيس الكل، كما تبارى الأمناء العامون في القول له حين ترأس اجتماعهم الافتراضي قبل شهور الذي تم بين بيروت ورام الله، لن يوافق على هذه الاشتراطات الجذرية؛ ذلك أن فكرة عقد المجلس المركزي تحت عنوان «لاتخاذ قرارات حاسمة» وُلدت أصلاً من أجل الضغط على الأميركيين والأوروبيين الذين تراخوا في مسألة إحياء المسار السياسي التفاوضي، وعلى الإسرائيليين الذين أداروا ظهورهم لكل التزامات أوسلو التي في مصلحة الفلسطينيين، وأعلنوا أن: ليس لكم عندنا سوى بعض التسهيلات، وبالقطارة.

إذن، فإن فكرة اللجوء إلى المجلس المركزي كمكان لاتخاذ قرارات حاسمة، تحولت فعلاً إلى مأزق فلسطيني إضافي، يغذي المآزق القائمة. فالفصائل الرافضة - وأهمها «حماس» و«الشعبية» و«الجهاد» - ليست في وارد الذهاب إلى المجلس المركزي، وهي لم تحسم بعد مسألة الموقف من «الأم»، أي منظمة التحرير، ناهيك عن أن اللقاءات الأميركية الفلسطينية، والإسرائيلية الفلسطينية، وما نجم عنها، وما يتطلب من متابعات لها، لا تؤشر إلى أن انقلاباً جذرياً يمكن أن يحدث في المجلس المركزي.

وإذا ما انعقد هذا المجلس بأي شكل كان، فقد يُصدر كلاماً مثل الذي أصدره من قبل؛ إلا أن قدرة السلطة (عباس) على تحويل القرارات إلى توصيات تطبَّق وفق مقتضيات الحال، ستجعل من مشاركة هذه الفصائل - بالقياس مع أدبياتها - مجرد غطاء لسياسة لا يرضون عنها؛ بل يقولون ليل نهار بأنهم يعارضونها بصورة جذرية.

فكرة اللجوء إلى المجلس المركزي - جدية كانت أم مناورة - لم تتحول فقط إلى مأزق إضافي؛ بل أضحت مؤشراً سلبياً على الحالة الفلسطينية، ذلك أن المجلس «لو انعقد» دون مشاركة المكونات الرئيسية التي تجسد الحد المعقول من الوحدة الداخلية، فهي رسالة للفلسطينيين والعالم، مفادها أن لا جديد يحرك الجمود المستبد بالحالة الفلسطينية داخلياً وخارجياً، ورسالة من هذا النوع في هذا الوقت السلبي بالذات، لها ثمن يُدفع ولا شيءَ يُقبَض.

خلاصة القول: إن الطبقة السياسية الفلسطينية برعت في تحويل المخارج إلى مآزق، حدث ذلك حين كانت الانتخابات التشريعية والرئاسية والوطنية مخرجاً من استعصاء كارثي طويل الأمد، إلا أن إلغاءها تحت عنوان تأجيلها، أنتج مأزقاً جديداً، وهذه هي الحال بين المجلس المركزي والانتخابات.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق