اليوم الجمعة 12 أغسطس 2022م
مصرع شاب في شجار عائلي شرق غزةالكوفية تدهور الوضع الصحي للأسير يوسف البازالكوفية باخرة مساعدات إماراتية تصل مقديشو لدعم متضرري الجفافالكوفية  سفينتا حبوب جديدتان تغادران أوكرانيا في طرقهما إلى تركياالكوفية القوات الجوية الروسية تحتفل بعيد ميلادها الـ110الكوفية جماهير غفيرة تشارك في تشييع جثمان الشهيدة الطفلة ليان الشاعرالكوفية وقف إطلاق النار في غزة.. هدنة مرهونة بالتزام دولة الاحتلالالكوفية آلية التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة وقت العدوان والأزماتالكوفية مصورة توثق بعدستها جرائم الاحتلال الإسرائيلي على غزةالكوفية سوريا..  إصابة مدنيين إثر قصف إسرائيلي في القنيطرةالكوفية وفاة شاب بإطلاق نار خلال شجار عائلي شرق غزةالكوفية العثور على جثمان شاب غريق على شاطئ بحر جباليا شمال غزةالكوفية تشييع جثمان الشهيد أنس انشاصي في خانيونسالكوفية مستوطنون يدمرون جزءا من خط مياه في الأغوار الشماليةالكوفية إصابات بالرصاص المعدني والاختناق إثر اعتداء الاحتلال على مسيرة كفر قدومالكوفية إصابات بالاختناق خلال قمع الاحتلال مسيرة مناهضة للاستيطان في بيت دجنالكوفية اندلاع مواجهات مع الاحتلال في الخليلالكوفية الاحتلال يحكم على الأسير أوس عجاوي بالسجن عامينالكوفية ألمانيا تعلن تعليق عملياتها العسكرية في ماليالكوفية عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصىالكوفية

إقرار الموازنة: خطوة للامام خطوتان للوراء

20:20 - 08 نوفمبر - 2021
عمر حلمي الغول
الكوفية:

تمكنت حكومة التغيير الائتلافية الواسعة من تحقيق خطوة هامة تحسب لصالحها بتغلبها على كل الصعاب والتعقيدات في إقرار الموازنة لعامي 2021/ 2022 و2023 يومي الخميس والجمعة على التوالي في الرابع والخامس من نوفمبر الحالي، وهو ما اعتبره كل المراقبين السياسيين، تقدما في الاتجاه الصحيح. كون المصادقة على الموازنة جاء بعد المراوحة والتملص من إقرارها لمدة ثلاثة أعوام خلت نتاج تلاعب رئيس الوزراء السابق، بنيامين نتنياهو، وتهربه عن سابق عمد وإصرار من المصادقة عليها، حتى انه فرط بالتحالف مع بيني غانتس، وزير الحرب الحالي نتاج مماطلته ورفضه تمرير الموازنة.

كما ذكرت نجاح حكومة بينت وائتلافه في المصادقة على الموازنة حقق لها مجموعة اهداف في آن واحد، أولا تخطي عقبات المعارضة، والفوز بصعوبة في تمريرها عزز موقعها نسبيا؛ ثانيا منحها زمنا من الاستقرار النسبي، واطال في عمرها لبعض الوقت. لانه لو لم تتمكن من تمريرها والمصادقة عليها، كان على إسرائيل التوجه لانتخابات برلمانية جديدة؛ ثالثا خرجت حكومة بينت من المعركة بتماسك نسبي لائتلافها الواسع، رغم المطبات والعراقيل والتناقضات البينية بين مكوناتها الواسعة؛ رابعا يمكن الافتراض ان إقرار الموازنة شكل لحظة فاصلة بحياة زعيم المعارضة، نتنياهو، وقد تكون الضربة القاصمة لبقائه في الساحة السياسية، وقد تدفعه لاعتزال السياسة، وعدم المنافسة للبقاء على رأس الحزب، وبالتالي فتح الأفق اما اقطاب الليكود الطامعين برئاسة الحزب للتسريع بمعركة خلافة الملك الفاسد.

لكن هذا النجاح لا يمكن الافتراض ان سيطيل عمر الحكومة طويلا. رغم ان هناك بعض المراقبين يميلون لهكذا فرضية. الا ان الاعتقاد العام لا يتفق مع ما تقدم لاكثر من عامل، منها: أولا مركبات الحكومة من اقصى اليمين لاقصى ما يسمى باليسار الصهيوني لا يساهم في مثل هذا الاستقرار، لا بل يفتح القوس واسعا امام سيناريوهات صعبة، كونها تسير على طريق مليئة بالمطبات والحفر والمتاريس؛ ثانيا غرور وعنجهية رئيس الحكومة الساذج، بينت تدفع الأمور دفعا نحو تعميق التناقضات البينية، وعدم التستر عليها، وظهورها للعلن، ليس هذا فحسب، وانما الدفع نحو فرط عقد الحكومة؛ ثالثا الحاوي نتنياهو، رغم هزيمته، لكنه لن يستسلم، وسيقوم بسلسلة من المناورات داخل الكنيست عبر طرح مشاريع قوانين تستهدف استقطاب اليمين او الوسط او ما يسمى باليسار، واللعب على كل الحبال لتقويض الائتلاف الحاكم، لانه لا يرتكز على قاعدة راسخة؛ رابعا التطورات الداخلية او حدوث مواجهة ما على احدى الجبهات قد تسرع بانهيار الحكومة. وبالتالي لا يمكن الرهان على بقاءها طويلا.

ومن يعتقد عكس ذلك من وجهة نظري يكون مغاليا، ومسقطا لرغباته اكثر من ان تكون لديه قراءة موضوعية علمية لواقع حال الحكومة. ومن ينظر للمواقف، التي بادر نفتلي بينت لاعلانها بعد إقرار الموازنة يلحظ، انه اندفع في تسريع المواجهة على الأقل العلنية والشكلية مع الإدارة الأميركية، عندما اعلن الجمعة الماضي، انه لن يسمح بفتح القنصلية الأميركية في القدس، وهذا الموقف لم يصدر عنه بتاتا طيلة الفترة السابقة قبل إقرار الموازنة، مما يشيرإلى انه شعر بالاطمئنان لبقاء حكومته طويلا، وبالتالي اعتقد انه يستطيع وضع رجله في الأرض ورفع سقف التحدي مع إدارة بايدن. والنقطة الهامة الثانية، انه امس الاحد صرح بشكل واضح، انه سيعمل على إعادة بناء مستعمرة افيتار وفق ما اتفق مع مجلس المستوطنات في الضفة الفلسطينية، متجاهلا بعض الأصوات المعارضة في ائتلافه لبناء المستوطنات مجددا، ورفضهم للاصطدام مع الولايات المتحدة، وتأليب الرأي العام الدولي على دولة المشروع الصهيوني.

وكلا الموقفين يحملان في طياتهما تباينا داخل الائتلاف الحكومي الفضفاض وغير المتجانس، وهو ما يسمح لاي مراقب واقعي بالاستنتاج، بأن الحكومة عادت خطوتان للوراء لجهة عدم الرهان على استمرارها بحكم مركباتها غير المستقرة، ولتسرع اليمين الديني برئاسة بينت في اتخاذ خطوات انفعالية وعاطفية وايديولوجية متطرفة تسهم عمليا في تدمير الائتلاف مع ارتفاع وتيرة التناقضات حول القضايا المثارة، وغيرها من القضايا، التي ساتناولها في ملفات لاحقة، وخاصة ما يتعلق بالقائمة العربية الموحدة.   

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق