اليوم الاثنين 29 نوفمبر 2021م
53 عاما على رحيل شادية أبو غزالة أول شهيدة في تاريخ الثورة الفلسطينيةالكوفية بعد مقاطعة قوى سياسية.. بدء الدعاية لانتخابات الهيئات المحليةالكوفية غوتيريش: الوضع في فلسطين يمثل تحديا ما يزال قائما للأمن والسلامالكوفية "مجلس السيادة السوداني" يتعهد بحماية الفترة الانتقاليةالكوفية إضراب تحذيري شامل في كافة مرافق "الأونروا" غدا الإثنينالكوفية بالفيديو|| دلياني: على العالم تحمل مسؤولياته أمام جرائم الاحتلال بحق المقدساتالكوفية المصور الفلسطيني "محمد محيسن" يفوز بجائزة الصحافة العربية لأفضل صورةالكوفية القمع في الضفةالكوفية العاهل الأردني: لن ينعم الشرق الأوسط بالسلام ما لم ينته الاحتلال للأراضي الفلسطينيةالكوفية بيت لحم: الاحتلال يعتقل شابا من بلدة الخضرالكوفية بعد إعلان هرتسوغ.. دعوات فلسطينية للتصدي لاقتحام الحرم الإبراهيميالكوفية الخارجية: حالة وفاة و5 إصابات جديدة بفيروس كورونا في صفوف جالياتنا بالخارجالكوفية خرق أمني لمخططات بناء مقر إقامة رئيس وزراء الاحتلالالكوفية وزارة الصحة تحذر من موجة رابعة وتفرض إجراءات وقائية جديدةالكوفية القطار الهوائي التهويدي يشوه معالم القدسالكوفية اندلاع مواجهات مع الاحتلال في باب الزاوية وسط الخليلالكوفية بالفيديو|| "هرتسوغ" يقتحم الحرم الإبراهيمي وسط إجراءات أمنية مشددةالكوفية تيار الإصلاح: اقتحام الرئيس "الإسرائيلي" للحرم الإبراهيمي سابقة خطيرةالكوفية بالصور|| مئات التجار يغادرون غزة عبر حاجز بيت حانونالكوفية تحالف دعم الشرعية: تنفيذ 15 استهدافا ضد ميليشيات الحوثي في مأرب والجوفالكوفية

فشل أمريكا ورجل أوروبا المريض

13:13 - 02 أكتوبر - 2021
فيليب ستيفينز
الكوفية:

قبل خمسة وعشرين عامًا، عندما ظهر هذا العمود لأول مرة، كان العالم يتبع الليبرالية، وكانت الشيوعية السوفييتية قد انهارت، وادّعت الولايات المتحدة لحظة هيمنة أحادية القطب، وانضمت الصين إلى اقتصاد السوق، وتمكن التكامل الأوروبى من القضاء على القومية.

وقد كان واضحًا أن القرن الحادى والعشرين سيتشكل وفقًا للتقدم الديمقراطى والنظام الاقتصادى الليبرالى، ولكن اليوم يتصارع صانعو السياسة مع عالم تشكله المواجهة المتوقعة بين الولايات المتحدة والصين، وذلك من خلال التنافس بين الديمقراطية والاستبداد، والصراع بين العولمة والقومية، وقد باتت بريطانيا مرة أخرى هى رجل أوروبا المريض، وفى حال كان هذا الواقع لا يبدو قاتمًا بدرجة غير كافية، فيمكنك إضافة التهديد الوجودى المتمثل فى الاحتباس الحرارى الذى تسبب فيه البشر.

وصحيح أن التفسير السهل لهذا الوضع هو أن الغرب قد بات فريسة خلال التسعينيات لكونه ساذجًا، ولكن أوروبا ليست بريئة فى هذا الصدد، فقد قام الليبراليون فى القارة بالاشتراك مع المحافظين الجدد فى الولايات المتحدة بالترويج للديمقراطية العظيمة، وقد كان لدى أمريكا الأسلحة ولكن الاتحاد الأوروبى كان لديه قوته الخاصة به.

إلا أن النظام الذى قادته الولايات المتحدة فى فترة ما بعد الحرب الباردة قد أدى إلى إفساح المجال لعودة التنافس بين القوى العظمى، ودفع الشعبويين من أقصى اليمين واليسار المتطرف إلى العمل على صعود القومية ضد التكامل الأوروبى، كما ظهر المذهب التجارى على حساب السيادة الاقتصادية الوطنية، وفى عصر «الرجال الأقوياء» الاستبداديين، بقيادة الرئيس الصينى شى جين بينج والروسى فلاديمير بوتين، أصبحت الديمقراطية فى حالة دفاعية.

والآن يخاطر صناع السياسة الغربيون بارتكاب خطأ آخر كبير من خلال تصنيف الصين باعتبارها التحدى الأكثر إلحاحًا للنظام القديم، فقد قيل لنا إن الولايات المتحدة وحلفاءها يجب أن يركزوا طاقاتهم على حشد مواردهم للتغلب على هذا التهديد، وأن ما نحتاجه هو المزيد من الغواصات فى بحر الصين الجنوبى. ولكن بالنظر إلى عدوانية بكين، فإن هذه الحجة تبدو خادعة، وهى مجرد حجة لعدم الاعتراف بما حدث بالفعل منذ التسعينيات، فصحيح أن بكين قد نمَت بوتيرة أسرع بكثير مما يتصور أى شخص تقريبًا، ولكن تفسير إضعاف الديمقراطيات الغربية يكمن إلى حد كبير فى الغرب نفسه.

وتُعد حروب أمريكا فى أفغانستان والعراق جزءًا من القصة، فقد كان الهدف منها أن تكون استعراضًا لقوة الولايات المتحدة، ولكن بدلًا من ذلك، عملت هذه الصراعات باهظة التكلفة وغير الشعبية على وضع حدود للسلام الداخلى فى أمريكا، فقد وعدت القوة العظمى الوحيدة بإعادة تشكيل الشرق الأوسط، ولكنها بدلًا من ذلك، وكما رأينا الشهر الماضى فى سقوط كابول، اضطرت إلى الانسحاب والهروب، وهو الأمر الذى رآه كافة سكان العالم.

ومع ذلك، فإن الفشل فى الشرق الأوسط يبدو ضئيلًا أمام الضرر الذى سبّبه الانهيار المالى العالمى عام 2008، والذى سيتم تسجيله من قِبَل المؤرخين باعتباره حدثًا جيوسياسيًا بالغ الأهمية بقدر كونه حدثًا اقتصاديًا، إذ تعرضت فيه الديمقراطيات الغربية لضربة قاتلة.

وبالنسبة لأولئك الذين يبحثون عن تفسير لفوز دونالد ترامب بمنصبه السابق، أو بالتصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى، أو حركات التمرد الشعبوية فى جميع أنحاء أوروبا، فإنهم لا يحتاجون إلى قراءة المزيد من الأسباب، فالتجاوزات التى شهدتها صناعة الخدمات المالية وقرار الحكومات بوضع تكاليف الأزمات على عاتق الطبقة العاملة والطبقات الوسطى الدنيا ضربت شرعية الديمقراطية فى الصميم.

ولم يكن هناك خطأ فى طموح المتفائلين بعد الحرب الباردة، فلا يزال من الصعب رؤية كيف يمكن للعالم أن يسير بدون ديمقراطية ليبرالية ونظام دولى قائم على القواعد، ولكن ما أغفله هؤلاء المتفائلون فى ذلك الوقت، ويتغاضى عنه مراقبو الصين الآن، هو عدم شعور السكان بالثقة فى الديمقراطية فى الداخل، ولذا فإن التفاؤل المفرط الذى كان موجودًا فى التسعينيات كان مجرد صورة مروعة يعكسها اليوم الكثير من التشاؤم، وهذا هو الحكم الذى أنوى تركه للآخرين.

«فاينانشيال تايمز» البريطانية

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق