اليوم الاحد 19 سبتمبر 2021م
ردود أفعال غاضبة ضد خطاب الرئيس عباس المرتقب في الأمم المتحدةالكوفية تحذيرات من انهيار المجتمع الإسرائيلي بسبب تخبط حكومة الاحتلالالكوفية مصرع 10 أشخاص بغرق قارب في الصينالكوفية الاحتلال يعتقل شابين ويصيب آخرين في بلدة يعبدالكوفية محكمة الاحتلال تمدد فترة اعتقال الأسيرين إنفيعات وكممجي لمدة أسبوعينالكوفية محكمة الاحتلال في الناصرة تعقد جلسة محاكمة للأسيرين انفيعات وكممجيالكوفية مباحث غزة تضبط 10 أجهزة خلوية مسروقة بفضل تفعيل آلية جديدةالكوفية العراق يسجل 47 وفاة جديدة بفيروس كوروناالكوفية محكمة العدل العليا ترد دعوى بلدية البيرة على نقابة العاملينالكوفية النخالة لأبطال"نفق الحرية": عشقكم لفلسطين أكبر من معتقلات العدو وزنازينهالكوفية الاحتلال يعتقل الأسيرين كممجي وانفيعات في جنينالكوفية متضررو عدوان 2014 يطالبون اونروا بتنفيذ وعودها ويهددون بالتصعيدالكوفية مالية غزة: صرف طلبات حالات الوفاة لعامي 2019 - 2020الكوفية البرلمان العربي يدعو الأطراف الصومالية إلى تجاوز الخلافات واللجوء للحوارالكوفية بينيت: فرار الأسرى الستة من سجن جلبوع خلل خطير في عمل الاستخباراتالكوفية أدهـشـونـا هـؤلاء الأبـنـاء...!الكوفية في ذكرى مجزرة صندلةالكوفية لا موجب للمبالغة في التأسيالكوفية اعتقال الأسيرين أيهم كممجي ومناضل نفيعات شرق جنينالكوفية الاتحاد الأوروبي: استئناف الدعم المالي للسلطة الفلسطينية قبل نهاية العامالكوفية

البرنامج القاتل، بلا دلائل، البيغاسوس؟!

10:10 - 28 يوليو - 2021
توفيق أبو شومر
الكوفية:

هو شاب في بداية الأربعين من عمره، عمل ضابطاً في الجيش الإسرائيلي، ثم أصبح مهندساً رقمياً في وحدة الاستخبارات الرقمية، 8200 في هرتسيليا، ثم افتتح شركة خاصة (أن، أس، أو) ثم صارت شركتُه من أكبر مصادر الدخل في إسرائيل، مليارات الدولارات تصب في موازنة وزارة الجيش الإسرائيلي، إنه أحد أبرز مؤسسي الشركة، شاليف حوليو، مُسوق أشهر برنامج تجسس في العالم، بيغاسوس، أو أحدث أسلحة الألفية الثالثة، هذا السلاح القاتل الصامت هو الابتكار الجديد، بواسطته يستطيع مالكه تعقب ضحيته، وتصويره في كل مكان يتواجد فيه، تمهيدا للتخلص منه. الصحافيون، ورجال القضاء، ومناصرو حقوق الإنسان هم أبرز ضحايا البيغاسوس، بالإضافة إلى تعقُّب أربعة عشر رئيس دولة في العالم، مع تسريب أرقام هواتف خمسين ألف مُتابَع من جهات أمنية في العالم!

إنها ليست شركة خاصة، كما يدعي مالكها، شاليف، بل هي أخطر سلاح في عالم اليوم!

يدعي شاليف في مقابلة له مع صحيفة» إسرائيل اليوم» في 22-7-2021 أنها شركة نظيفة، عادلة، مُنصفة، تهدف فقط لتطهير العالم من الإرهاب، ومن الجريمة، ومن نشر المخدرات، فهو يزعم أن هناك مائة متحرش بالأطفال قد أُلقي عليهم القبض بفضل هذه البرنامج (الشريف)! كما أن عملاء الشركة في العالم، يتجاوزون 45 زبوناً.

وأن برنامجه أسهم في تعزيز العلاقات بين الدول وإسرائيل، وأن شروط استخدام برنامج البيغاسوس الخطير، يرتكز على شروط الجيش الإسرائيلي وشروط التعاون مع (أميركا) في تحديد الدول المسموح تسويق البرنامج لها، فهو لا يُسوق للدول التي تنتهك حقوق الإنسان! ولا يسمح ببيعه لروسيا، والصين، وكوريا الشمالية، وبعض الدول العربية، وأن الشركة أوقفت تعاملها مع خمسين زبونا لأنهم لا يخضعون للمواصفات السابقة.

إن أميركا ضلعٌ رئيس في البرنامج، لأن شركة (أن، أس أو) قد بيعت لشركة فرانسيسكو الأميركية عام 2014 بمائة وثلاثين مليون دولار، ثم استعادت إسرائيل ستين في المائة من رأسمالها، إذا هي ليست خاصة!

مدير الشركة يعلن استعداده للتحقيق، وفق شروط ترخيص وزارة الجيش في إسرائيل، وأن الشركة رفضت عرضا بثلاثمائة مليون دولار، لأنها لا تتوافق مع شروط الشركة!

يزعم مؤسسها، أن شركته مستهدفةٌ، كما تستهدف إسرائيل ظلما، من حركة البي دي إس، ومن حكومة قطر، وأن هناك جهاتٍ مسؤولة عن تسريب المعلومات حولها وتشويه صورتها في العالم!

هو لا يوافق على تسمية الشركة في الإعلام بأنها شركة جاسوسية إعلامية رقمية، فهو يسميها شركة، إنقاذ الحياة!

يدعي مالكها أنها مثل شركات إنتاج السيارات، فمن يشترِ سيارة مرسيدس، ثم قادها بتهور، وقتل بها عدة أشخاص، فإن شركة المرسيدس غير مسؤولة عمن قتلتهم سيارة المرسيدس، ومثل شركات الأسلحة، فإن مصنعي السلاح غير مسؤولين عن المقتولين بسلاحهم!

أخيراً، سيطول بنا الطريق ونحن نشجب أفعال الشركة، ونكتب آلاف المقالات ضد برنامج، البيغاسوس، وأن نُعلن بأن إسرائيل دولة مارقة تتحدى قوانين العالم، غير أننا سننسى كيفية التصدي لمثل هذه البرامج، بل إننا نُهجّر كفاءاتِنا، ونحارب المواهبَ والابتكارات، ولا نتحمَّس لإقرار قوانين حفظ الحقوق الفكرية بحجة الحصار، ونهمل العمل في مجال التكنولوجيا الرقمية، وننشغل بخلافاتنا الداخلية، وقضايا الحياة اليومية!

تذكروا، لم تعد الدول في ألفيتنا الثالثة تُقاس بمساحتها الجغرافية، وبثرواتها الطبيعية، وعدد سكانها وفق العصر البائد، ولم يعد الغاز، والبترول، والمعادن، هو الثروة، بل أصبحت الثروات هي المواهب العقلية، والاختراعات التكنولوجية، لأن ربحها هو المستقبل!

"الأيام"

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق