حكومة نتنياهو تقر خطة استيطانية جديدة بـ255 مليون شيكل لتعزيز السيطرة على الضفة والأغوار
نشر بتاريخ: 2026/05/20 (آخر تحديث: 2026/05/20 الساعة: 22:17)

صادقت حكومة الاحتلال، برئاسة بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، على خطة استيطانية جديدة بقيمة 255 مليون شيكل، تستهدف توسيع النفوذ الإسرائيلي في الضفة المحتلة وغور الأردن ومنطقة البحر الميت، تحت غطاء تطوير المواقع الأثرية والتراثية وتعزيز البنية التحتية السياحية والاستيطانية.

وقال نتنياهو، في بيان رسمي، إن الخطة تهدف إلى ما وصفه بـ"الحفاظ على المواقع الأثرية والتراثية وإتاحتها أمام الجمهور"، في مناطق يطلق عليها الاحتلال اسم "يهودا والسامرة"، إلى جانب الأغوار ومنطقة البحر الميت.

وبحسب البيان، تشمل الخطة إنشاء مراكز تراثية إقليمية جديدة، وتطوير شبكات الطرق والمرافق السياحية، إضافة إلى توسيع المشاريع المرتبطة بالمواقع الأثرية، مع تعزيز الإجراءات الأمنية في محيط تلك المناطق بزعم حمايتها من عمليات "النهب والتخريب".

وأضاف نتنياهو أن الحكومة تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز ارتباط الإسرائيليين بما وصفه بـ"الجذور التاريخية للشعب اليهودي"، وترسيخ ما اعتبره "الحق التاريخي في أرض إسرائيل"، مؤكداً أن المشروع يأتي ضمن رؤية حكومته لتكريس الوجود الإسرائيلي في الضفة المحتلة والأغوار.

في المقابل، يرى الفلسطينيون أن هذه الخطة تمثل امتداداً لسياسات الاستيطان والتهويد التي تنتهجها حكومة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرين أن استخدام ملف الآثار والتراث يشكل غطاءً لفرض وقائع جديدة على الأرض، من خلال السيطرة على المزيد من المناطق الفلسطينية وتوسيع البؤر الاستيطانية.

ويؤكد الجانب الفلسطيني أن مشاريع الاحتلال المتعلقة بالمواقع الأثرية تسعى إلى طمس الهوية العربية والفلسطينية للمنطقة، وإعادة صياغة الرواية التاريخية بما يخدم المشروع الاستيطاني، خاصة في المناطق المصنفة "ج" التي تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الانتقادات الدولية للأنشطة الاستيطانية في الضفة المحتلة، وسط تحذيرات من أن استمرار التوسع الاستيطاني يقوض فرص التوصل إلى حل سياسي، ويزيد من حدة التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة.