الاستيطان يُطبق على الضفة.. مستوطنون يقطعون الكهرباء ويسرقون المياه ويجرفون الأراضي
نشر بتاريخ: 2026/05/20 (آخر تحديث: 2026/05/20 الساعة: 12:44)

رام الله - في يوم واحد تكشف عمق الاعتداء الممنهج على المجتمعات الفلسطينية في الضفة، شنّ مستوطنون هجمات متزامنة طالت محافظات نابلس ورام الله والخليل، في مشهد يعكس تصاعداً خطيراً في وتيرة العنف الاستيطاني.

ففي قرية مادما جنوب نابلس، اقتحم مستوطنون من البؤرة الاستيطانية المقامة على أراضي القرية وقطعوا أعمدة الكهرباء، مهددين بشلل كامل للتيار الكهربائي، فيما تواصل مجموعات المستوطنين أنفسهم سرقة المياه من المنطقة بصورة منتظمة، في ما يبدو ضغطاً ممنهجاً لإجبار الأهالي على النزوح عن أراضيهم.

وفي دير جرير شرق رام الله، انتشر مستوطنون مسلحون في محيط الأحياء الخارجية للقرية تحت حراسة جيش الاحتلال الذي فرض حصاراً على المنطقة، مستهدفين الغرف الزراعية وممتلكات الأهالي في خطوة استفزازية تهدف إلى ترهيب السكان وزرع الخوف في نفوسهم.

أما في مسافر يطا جنوب الخليل، فقد واصل المستوطنون المسلحون توسيع رقعة الاستيطان في خربة أم الخير، حيث نُصبت كرفانات جديدة ونفّذت آليات المستوطنين أعمال حفر وتجريف في محيط مساكن المواطنين، بهدف فرض واقع استيطاني جديد وإطباق الحصار على القرية لقطعها عن امتدادها السكاني الطبيعي.

وتندرج هذه الهجمات ضمن موجة استيطانية شاملة تجتاح أرياف الضفة الغربية، تتنوع أساليبها بين إحراق الأراضي الزراعية وسرقة المركبات والمواشي والاعتداء المباشر على المواطنين في قراهم، في ظل غياب أي محاسبة وتواطؤ صريح من قوات الاحتلال.