شقوق في الجبهة الجمهورية.. مجلس الشيوخ يتحدى ترمب ويضع حرب إيران تحت المجهر
نشر بتاريخ: 2026/05/20 (آخر تحديث: 2026/05/20 الساعة: 11:16)

واشنطن - في سابقة لافتة تكشف عمق الانقسام داخل الحزب الجمهوري، صوّت مجلس الشيوخ الأمريكي بنتيجة 50 مقابل 47 لصالح المضي قُدُماً في مشروع قرار يُلزم الرئيس دونالد ترمب بإنهاء العمليات العسكرية ضد إيران ما لم يحصل على تفويض صريح من الكونغرس، في أندر انتقاد يصدر عن مجلس يهيمن عليه الجمهوريون لرئيسهم.

ويستند مشروع القرار إلى "قانون صلاحيات الحرب" الصادر عام 1973، الذي يُلزم الرئيس بالحصول على موافقة الكونغرس لمواصلة أي عمل عسكري واسع النطاق، لا سيما بعد انقضاء مهلة الستين يوماً المنصوص عليها في القانون. وكشف تصويت عدد من الجمهوريين لصالح القرار عن تنامي القلق في أوساط الحزب من الكلفة الاقتصادية والسياسية للحرب على الناخب الأمريكي.

غير أن الطريق أمام القرار لا تزال طويلة ومعقدة؛ إذ يحتاج إلى موافقة مجلسي الشيوخ والنواب معاً قبل إرساله إلى البيت الأبيض، حيث يُرجَّح أن ترمب سيُسقطه بحق النقض، في ظل تشبّث إدارته بزمام القرار العسكري.

وفي السياق ذاته، أكد نائب الرئيس جيه دي فانس، الثلاثاء، أن واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية أضعفت القدرات الإيرانية بشكل فعّال، ومعلناً أن الإدارة تعتقد أن طهران "تريد إبرام اتفاق". وقال فانس: "لدينا دائماً خطة بديلة ويمكننا استئناف العملية العسكرية، لكن ذلك ليس ما يريده الرئيس الذي طلب التفاوض بحسن نية".

ويعكس هذا التطور تصاعداً في حدة الجدل القانوني والسياسي داخل واشنطن بشأن شرعية الحرب وحدودها، في مشهد يُنذر بمزيد من التوترات بين البيت الأبيض والكونغرس كلما امتدت العمليات وتراكمت تكاليفها.