جيش الاحتلال يطالب بـ45 مليار شيكل إضافية
نشر بتاريخ: 2026/05/18 (آخر تحديث: 2026/05/19 الساعة: 00:47)

متابعات: يعتزم جيش الاحتلال المطالبة بإضافة تتراوح بين 40 و45 مليار شيكل إلى ميزانية الأمن لعام 2026، خلال مداولات يعقدها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الاثنين، وسط معارضة متوقعة من المالية الإسرائيلية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع اجتماع للكابينيت الأمني المصغر، هو الثاني خلال يومين، في ظل تصاعد التقديرات الأمنية المرتبطة بإيران ولبنان وقطاع غزة، إلى جانب الخلافات المتفاقمة بشأن الإنفاق العسكري.

وذكرت صحيفة يسرائيل هيوم أن وزارة الأمن ستطرح مطلبا بإضافة 40 مليار شيكل إلى الميزانية، في حين ترى وزارة المالية أنه “لا توجد أي مبررات” لهذه المطالب.

وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، سيشارك في الاجتماع ممثلون عن وزارة الأمن ومجلس الأمن القومي ووزارة المالية، إضافة إلى وزير الأمن يسرائيل كاتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.

ووفقا للتقرير، فإن الموافقة على الطلب سترفع ميزانية الجيش لعام 2026 إلى ما بين 183 و188 مليار شيكل، مقارنة بـ112 مليار شيكل فقط في مشروع الميزانية الأصلي.

وتبلغ ميزانية الجيش والأمن في الموازنة المصادق عليها حاليا نحو 143 مليار شيكل، بعد إضافات أُقرت على خلفية الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي.

وتطالب وزارة الأمن بهذه الزيادة رغم التوسعات السابقة في الإنفاق العسكري، وهو ما يعمّق -بحسب تقديرات اقتصادية إسرائيلية- أزمة “الميزانية الوهمية” التي تعيشها إسرائيل منذ عام 2023 نتيجة تجاوزات متكررة في الإنفاق الأمني بدعم من نتنياهو.

وأدت الزيادات المتواصلة في ميزانية الأمن إلى فرض اقتطاعات أفقية على ميزانيات الوزارات الحكومية، ما انعكس على الخدمات العامة، بالتزامن مع اتساع العجز المالي وارتفاع كلفة الاقتراض الحكومي بفعل الضغوط على التصنيف الائتماني لإسرائيل.

وتبرر المؤسسة الأمنية مطالبها الجديدة بارتفاع كلفة “الحزام الأمني” الذي يسيطر عليه جيش الاحتلال في جنوب لبنان، وتبلغ مساحته نحو 550 كيلومترا مربعا، أي أكثر من ضعف مساحة المناطق التي يسيطر عليها الجيش داخل قطاع غزة.

كما تعزو وزارة الأمن الزيادة المطلوبة إلى تضاعف عدد جنود الاحتياط في الخدمة الفعلية مقارنة بالتقديرات الأصلية، إضافة إلى ارتفاع نفقات إعادة التأهيل والرعاية المرتبطة بالحرب.

وأشار التقرير إلى أن المبلغ المطلوب لا يشمل أي نفقات إضافية محتملة قد تنتج عن استئناف المواجهة مع إيران أو توسيع العمليات العسكرية في لبنان أو قطاع غزة، موضحا أن تحقق أحد هذه السيناريوهات قد يدفع وزارة الأمن للمطالبة بميزانية تتجاوز 200 مليار شيكل.

في المقابل، ترى وزارة المالية الإسرائيلية أن المطالب الجديدة تعكس جزئيا “إدارة فاشلة” للميزانية الحالية، بما يشمل طريقة تشغيل قوات الاحتياط وإدارة الموارد البشرية.

ونقلت القناة عن مسؤول رفيع في وزارة المالية قوله إن وزارة الأمن “ترحّل عجزا ماليا بعشرات المليارات من ميزانية إلى أخرى”، مضيفا: “هذه قصص جديدة لدين قديم”.

في المقابل، تدعي الأجهزة الأمنية أن العمليات العسكرية ساهمت في تحسين الوضع الاقتصادي الإسرائيلي، معتبرة أن ارتفاع إيرادات الدولة قد يسمح بتمويل الزيادة المطلوبة دون تعديل أهداف العجز أو إعادة فتح الميزانية.

لكن وزارة المالية وبنك إسرائيل يحذران من أن توسيع ميزانية الأمن سيزيد الضغوط على الاقتصاد الإسرائيلي، وقد يقود في نهاية المطاف إلى تقليصات إضافية في الخدمات العامة أو إلى رفع الضرائب.