لندن تستنفر 4000 شرطي لتأمين مسيرات النكبة واعتقال 43 شخصاً خلال التظاهرات
نشر بتاريخ: 2026/05/17 (آخر تحديث: 2026/05/17 الساعة: 12:30)

لندن - استعرضت صحيفة "إنترناشونال بيزنس تايمز" البريطانية حالة التأهب الأمني الواسعة التي فرضتها شرطة العاصمة البريطانية لندن بالتزامن مع مسيرات إحياء ذكرى النكبة الفلسطينية، التي شهدتها المدينة أمس السبت، وسط مشاركة عشرات الآلاف من المتظاهرين.

وذكرت الصحيفة أن شرطة لندن نشرت أكثر من 4000 عنصر أمني في مختلف أنحاء وسط العاصمة، مدعومين بطائرات مسيّرة ووحدات خيالة ومروحيات ومركبات مدرعة، تحسباً لوقوع مواجهات محتملة خلال المسيرات.

ونقلت عن نائب مساعد مفوض شرطة لندن، جيمس هارمان، قوله إن الشرطة ستستخدم "أقصى قدر ممكن من صلاحياتها" لتطبيق القيود المفروضة على الاحتجاجات، في ظل ما وصفته بـ"تهديدات أمنية وإرهابية خطيرة".

وبحسب التقديرات الرسمية، شارك نحو 80 ألف شخص في الفعاليات والتظاهرات التي شهدتها العاصمة البريطانية طوال يوم السبت، والتي تزامنت أيضاً مع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في ملعب ويمبلي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الشرطة أنشأت منطقة عازلة بين المسيرات المتنافسة لمنع الاحتكاك المباشر، كما استخدمت لأول مرة تقنية التعرف المباشر على الوجوه خلال احتجاجات جماهيرية بهذا الحجم، إلى جانب توسيع صلاحيات التفتيش والاعتقال في عدد من مناطق المدينة.

وفي السياق ذاته، أيد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إجراءات حكومية منعت عدداً من المعلقين والناشطين اليمينيين الأجانب من دخول البلاد قبيل التظاهرات، بدعوى الحفاظ على الأمن العام.

ورفع المشاركون في مسيرات النكبة الأعلام الفلسطينية ولافتات تندد بالحرب على غزة وتنتقد صعود اليمين المتطرف في بريطانيا، فيما أكد منظمو الفعاليات أن الهدف من التظاهرة يتمثل في إحياء ذكرى النكبة والتعبير عن رفض العدوان على قطاع غزة.

وفرضت الشرطة قيوداً صارمة على مسار وتوقيت المسيرات، محذرة من أن أي خرق للتعليمات سيقابل بإجراءات قانونية واعتقالات.

وأكدت شرطة العاصمة البريطانية اعتقال ما لا يقل عن 43 شخصاً على خلفية التظاهرات، رغم تأكيدها أن الفعاليات جرت "بصورة سلمية إلى حد كبير".

وفي المقابل، شهدت منطقة وايتهول وساحة البرلمان تجمعاً حاشداً نظمته مجموعة "توحيد المملكة"، المرتبطة بالناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون، حيث رفع المشاركون أعلام الاتحاد البريطاني ورددوا شعارات قومية.

وأعربت السلطات البريطانية عن مخاوف مسبقة من احتمال صدور خطابات معادية للمسلمين أو مشاركة جماعات متطرفة في تلك التجمعات، ما دفع الحكومة إلى تشديد الإجراءات الأمنية بشكل غير مسبوق.