الكنيست تصادق بالقراءة الأولى على مشروع قانون لإنشاء “سلطة آثار” في الضفة المحتلة
نشر بتاريخ: 2026/05/12 (آخر تحديث: 2026/05/12 الساعة: 22:54)

صادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، بعد منتصف الليلة الماضية، بالقراءة الأولى على مشروع قانون يقضي بإنشاء سلطة إسرائيلية للآثار تُعنى بالمواقع الأثرية في الضفة المحتلة، في خطوة اعتبرتها منظمة حقوقية إسرائيلية أداة سياسية لدعم مخططات ضم الضفة المحتلة.

وينص مشروع القانون، الذي قدّمه عضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، على إنشاء ما يسمى “سلطة آثار يهودا والسامرة”، تكون تابعة لما يسمى “وزير التراث” الإسرائيلي، وتمنح صلاحيات واسعة تشمل الاستيلاء على الأراضي، وإدارة أعمال التنقيب الأثري، وتطبيق القوانين المتعلقة بالآثار في المناطق المصنفة (ب و ج).

وقد أيد مشروع القانون 23 عضوًا في الكنيست مقابل معارضة 14، على أن يُحال إلى لجنة التعليم والثقافة والرياضة تمهيدًا لمناقشته والتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة.

وبحسب المشروع، سيتم نقل صلاحيات “ضابط الآثار” التابع لوحدة “الإدارة المدنية” في جيش الاحتلال إلى السلطة الجديدة، لتصبح الجهة “الحصرية” المسؤولة عن ملف الآثار والتراث في الضفة المحتلة.

وتشير مداولات سابقة في لجنة التعليم بالكنيست إلى أن المشروع يتضمن توجهاً لتوسيع عمل هذه السلطة ليشمل قطاع غزة أيضًا، مع تغيير اسمها إلى “سلطة آثار يهودا والسامرة وغزة”.

كما ينص أحد بنود المشروع على منح السلطة صلاحيات تتعلق بالمحميات الطبيعية بموجب أوامر عسكرية نافذة في الضفة المحتلة وقطاع غزة، مع منحها أولوية على أي جهة أخرى.

من جهتها، قالت منظمة “عمق شبيه” الحقوقية الإسرائيلية إن المشروع لا يهدف إلى حماية الآثار، بل إلى تحويل التراث إلى أداة سياسية تُستخدم لدعم سياسات الضم.

وأضافت المنظمة أن حماية الآثار تتطلب تعاونًا مع المجتمعات المحلية والمؤسسات المهنية ومنع الاتجار غير المشروع بالآثار، محذرة من أن المشروع قد يعمّق العزلة المهنية ويؤثر سلبًا على الأبحاث الأثرية.

كما حذّر باحثون من أن توسيع الإشراف الأثري قد يؤثر على التجمعات الفلسطينية القريبة من المواقع الأثرية ويفتح المجال لسياسات تمييزية.

وأكدت المنظمة أن مشروع القانون يتعارض مع القانون الدولي والاتفاقيات الموقعة والمعايير المهنية، معتبرة أنه محاولة لاستخدام علم الآثار كغطاء لخطوات ضم ونظام فصل عنصري.