حزب ديني يلوّح بإسقاط الحكومة الإسرائيلية بعد تلميحات بتأجيل قانون التجنيد
نشر بتاريخ: 2026/05/12 (آخر تحديث: 2026/05/12 الساعة: 22:54)

جدّد حزب “ديغيل هتوراه” الديني في إسرائيل، الثلاثاء، تهديده بإسقاط الحكومة والتوجه إلى انتخابات مبكرة، وذلك عقب تلميحات من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن تأجيل قانون التجنيد إلى ما بعد الانتخابات العامة المقبلة.

ومن المقرر أن تنتهي ولاية الكنيست في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، على أن تُجرى الانتخابات العامة بعد ذلك مباشرة.

ويشكّل حزب “ديغيل هتوراه” مع حزب “أغودات إسرائيل” تحالف “يهدوت هتوراه” اليميني الديني المشارك في الائتلاف الحكومي، والذي يمتلك 7 مقاعد في الكنيست، فيما يطمح التحالف إلى انضمام حزب “شاس” الذي يملك 11 مقعدًا.

ورغم هذه التهديدات، فإن انسحاب الأحزاب الحريدية لا يعني بالضرورة سقوط الحكومة، إذ لا تزال تمتلك أغلبية 68 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست.

وليست هذه المرة الأولى التي يلوّح فيها الحزب بالانسحاب أو إسقاط الحكومة، إذ سبق أن انسحب فعليًا في يوليو/تموز الماضي، كما قاطع بعض التصويتات على قرارات حكومية داخل البرلمان.

وتضغط الأحزاب الحريدية من أجل تمرير قانون التجنيد الذي يمنح إعفاءات لطلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية، إلا أن القانون يواجه اعتراضات من المعارضة وأطراف داخل الائتلاف، ما يعقّد تمريره حتى الآن.

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، نقل نتنياهو ومقربون منه رسالة إلى الأحزاب الحريدية تفيد بأن تمرير القانون بصيغته الحالية غير ممكن في الوقت الراهن، مع طرح خيار تأجيله لما بعد الانتخابات.

وأضافت الهيئة أن الأحزاب الحريدية تضغط في المقابل لتقديم موعد الانتخابات إلى سبتمبر/أيلول.

كما أفادت مصادر في “ديغيل هتوراه” بأن الحزب يدرس عرقلة التشريعات داخل الكنيست بهدف الدفع نحو حل البرلمان والتوجه إلى انتخابات مبكرة في حال عدم تمرير القانون.

وفي السياق ذاته، عقد زعيم الحزب موشيه غفني اجتماعًا مع مدير مكتب نتنياهو، حيث أُبلغ بأن الحاخامات قد يوافقون على القانون في نهاية المطاف، لكن الحكومة تشكك في قدرتها على تأمين أغلبية لتمريره.

ويرى مراقبون أن نتنياهو لا يسعى حاليًا لتمرير القانون بسبب حساسيته السياسية واحتمال تأثيره على شعبية حزب الليكود قبل الانتخابات.

وتشهد إسرائيل منذ فترة احتجاجات من قبل الحريديم ضد الخدمة العسكرية، عقب قرار المحكمة العليا في يونيو/حزيران 2024 بإلزامهم بالتجنيد ووقف الدعم المالي للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة.

ويشكّل الحريديم نحو 13% من سكان إسرائيل، ويعارضون الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ لدراسة التوراة، معتبرين أن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية، فيما تمكن أفراد هذه الجماعة على مدى عقود من تجنب التجنيد عبر تأجيلات متكررة حتى سن الإعفاء البالغ 26 عامًا.