لندن – تتصاعد حدة الأزمة داخل كير ستارمر وحزب العمال البريطاني، في ظل دعوات متزايدة تطالب باستقالته بعد النتائج الضعيفة التي حققها الحزب في الانتخابات المحلية الأخيرة، إلى جانب خلافات داخلية مرتبطة بسياسات الحكومة الداخلية والخارجية، بما في ذلك موقفها من الحرب على غزة.
وبحسب تقارير إعلامية بريطانية، فإن أكثر من 70 نائباً من حزب العمال طالبوا علناً برحيل ستارمر، في حين تحدثت مصادر عن ضغوط يمارسها وزراء بارزون في الحكومة لدفعه نحو “انتقال منظم للسلطة” داخل الحزب.
وأشارت التقارير إلى أن وزيرة الداخلية شابانا محمود ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر كانتا من أبرز الشخصيات التي طالبت بوضع جدول زمني لمغادرة ستارمر، في ظل انقسام حاد داخل مجلس الوزراء حول مستقبله السياسي.
كما أفادت التقارير بأن وزراء آخرين، من بينهم ديفيد لامي وجون هيلي، ناقشوا معه ما وُصف بـ”الخروج المنظم”، بينما يتمسك مقربوه ببقائه في منصبه.
وتفاقمت الأزمة مع استقالات متتالية لعدد من النواب والمساعدين داخل الحزب، وسط اتهامات لقيادته بإضعاف القاعدة الشعبية لحزب العمال عبر سياسات مثيرة للجدل، من بينها مواقف الحكومة من الحرب الإسرائيلية على غزة، إضافة إلى إصلاحات اقتصادية وقضائية أثارت انتقادات داخلية.
وقالت النائبة العمالية ميلاني وارد إن الغضب الشعبي تجاه ستارمر “واضح وملموس”، معتبرة أن ملف غزة لعب دوراً في تآكل صورة الحزب لدى الناخبين.
وفي خضم الأزمة، برز اسم عمدة مانشستر الكبرى آندي بورنهام كأحد أبرز المرشحين المحتملين لخلافة ستارمر، وسط دعوات لإعادته إلى البرلمان.
ورغم تصاعد الضغوط، أكد ستارمر أنه “لن ينسحب”، مشدداً على استمراره في تنفيذ برنامج حكومته، بما في ذلك خطط اقتصادية وإصلاحات استراتيجية.
ويصف مراقبون ما يجري بأنه أخطر انقسام داخلي يواجهه حزب العمال منذ سنوات، في وقت يحقق فيه حزب “ريفورم يو كي” اليميني الشعبوي بقيادة نايجل فاراج مكاسب انتخابية متزايدة، ما يزيد من المخاوف داخل الحزب الحاكم من فقدان الزخم السياسي قبل الانتخابات المقبلة.