“سي إن إن”: ترمب يدرس بجدية استئناف الحرب على إيران وسط تصاعد التوتر حول مضيق هرمز
نشر بتاريخ: 2026/05/12 (آخر تحديث: 2026/05/12 الساعة: 11:58)

واشنطن – كشفت شبكة سي إن إن، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن بعض مساعدي الرئيس الأميركي دونالد ترمب باتوا يعتقدون أنه يدرس بشكل أكثر جدية خيار استئناف الحرب على إيران، في ظل تعثر المفاوضات وتصاعد التوتر بشأن مضيق هرمز.

وبحسب التقرير، يشعر ترمب بحالة من “نفاد الصبر” نتيجة استمرار إغلاق المضيق من الجانب الإيراني، وما ترتب على ذلك من تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط عالمياً.

وأشارت الشبكة إلى أن الرد الإيراني الأخير على المقترح الأميركي ضمن المفاوضات التي تتوسط فيها باكستان أثار غضب ترمب، الذي اعتبره “غير مقبول على الإطلاق”، ما دفع عدداً من مسؤولي إدارته إلى التشكيك في جدية طهران بشأن التوصل إلى تسوية تفاوضية.

وركّز الرد الإيراني، وفق التقرير، على ضرورة إنهاء الحرب على جميع الجبهات، خصوصاً في لبنان، إلى جانب المطالبة بتعويضات عن أضرار الحرب، والتأكيد على السيادة الإيرانية على مضيق هرمز، فضلاً عن الدعوة إلى رفع الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

وكان ترمب قد حذر سابقاً من أن الموقف الإيراني يهدد اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 7 أبريل/نيسان الماضي، عقب حرب استمرت نحو 40 يوماً، ملوّحاً بإمكانية استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، وهو الخيار الذي تدعمه إسرائيل، بحسب التقرير.

في المقابل، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن الحرس الثوري الإيراني مستعد للرد “بحسم” على أي عمل عدواني جديد.

وذكرت “سي إن إن” أن إدارة ترمب تشهد انقساماً داخلياً بشأن كيفية التعامل مع إيران، بين تيار يدعو إلى تشديد الضغط وربما تنفيذ ضربات عسكرية محدودة لتعزيز الموقف الأميركي، وآخر يفضّل منح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية.

وفي سياق الوساطة الباكستانية، قالت الشبكة إن بعض المقربين من ترمب يرغبون في أن تتبنى إسلام آباد موقفاً أكثر تشدداً في نقل الرسائل الأميركية إلى طهران، وسط شكوك داخل الإدارة بشأن فعالية الوساطة الحالية.

وأوضحت المصادر أن ترمب عقد، أمس الإثنين، اجتماعاً مع فريق الأمن القومي في البيت الأبيض لبحث الخيارات المتاحة تجاه إيران، لكن من غير المتوقع اتخاذ قرار استراتيجي حاسم قبل توجهه إلى الصين في زيارة رسمية تبدأ الأربعاء بدعوة من الرئيس الصيني شي جين بينغ.

ومن المنتظر أن يتصدر الملف الإيراني محادثات ترمب وشي جين بينغ، في ظل مساعي واشنطن للاستفادة من نفوذ بكين لدى طهران لدفعها نحو اتفاق بشأن برنامجها النووي.

وفي إطار الضغوط الاقتصادية، فرضت الولايات المتحدة، أمس الإثنين، عقوبات جديدة على أفراد وشركات قالت إنها تساعد إيران في تصدير النفط إلى الصين، ضمن جهود تستهدف تقليص تمويل البرامج العسكرية والنووية الإيرانية.