المستشارة القضائية تطالب بإلغاء تعيين رئيس الموساد
نشر بتاريخ: 2026/05/10 (آخر تحديث: 2026/05/10 الساعة: 14:10)

متابعات: اعتبرت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهراف ميارا، في ردّها إلى المحكمة العليا، أن قرار رئيس الوزراء بتعيين اللواء رومان غوفمان رئيسًا لجهاز الموساد لا يمكن أن يصمد قانونيًا، بسبب "عيوب جوهرية" شابت، بحسب قولها، إجراءات الفحص واستنتاجات لجنة التعيينات.

وقالت صحيفة معاريف أن الجدل يتمحور حول قضية تشغيل أوري ألمكاييس، الذي كان قاصرًا حين قامت الفرقة 210، بقيادة غوفمان، بتشغيله دون صلاحية مناسبة.

وتدّعي المستشارة القضائية أن هذه القضية تلقي "ظلًا ثقيلًا" على نزاهة غوفمان، وأن قرار رئيس الوزراء يعاني من "انعدام معقولية متطرف"، ولذلك يجب إبطاله.

واستند موقف المستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف ميارا، من بين أمور أخرى، إلى مواد سرّية، جُمِع جزء منها قبل نحو أربع سنوات من طرح اسم غوفمان لمنصب رئيس الموساد.

وأضافت: "لأغراض الرقابة القضائية على قرار رئيس الحكومة بتعيين غوفمان رئيسا للموساد، من الضروري أن تطّلع المحكمة الموقرة على كامل المواد، العلنية والسرّية".

وأشارت بهراف ميارا إلى أنّ منصب رئيس الموساد هو الوحيد، من بين المناصب السبعة التي ناقشتها لجنة التعيينات، الذي لا يوجد قانون ينظّم عمل الجهاز الذي يقوده، معتبرة أن هذا الأمر يفرض على اللجنة التعامل بحذر وتشدّد أكبر.

ويُعد رئيس الموساد غوفمان من أقرب الضباط إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وقد شغل منصب سكرتيره العسكري، لكن طريقه إلى رئاسة الموساد لم يكن سهلاً؛ فقد رافق التعيين جدلا قضائيا وأخلاقيا بعد طرح ملف قديم يتعلّق باستخدام قاصر في عملية تأثير استخبارتيه خلال خدمته العسكرية.

ودفع هذا القرار لجنة تعيين كبار المسؤولين القضائيين إلى فحص ترشيحه مطوّلاً، وسط تخوّف من التماسات أمام المحكمة العليا قد تطعن في شرعية التعيين.

ورغم التحفّظات والانتقادات من داخل المؤسسة الأمنية ومن أطراف حقوقية، اختار نتنياهو المضي في تثبيت غوفمان، في رسالة يعتبرها مراقبون إصراراً على وضع رجل مقرّب من مكتب رئيس الحكومة على رأس أحد أهمّ أجهزة الاستخبارات في إسرائيل، في توقيت تُرسم فيه ملامح المرحلة المقبلة على جبهات غزة، لبنان وإيران.

وتعيين غوفمان رئيسا للموساد ، ثمة من يرى بإنه احكم قبضة نتنياهو على الأجهزة الأمنية والاستخباراتية ، بدءا من رئيس الشاباك دافيد زيني ، مرورا بمؤسسة الجيش وتعيين رئيس هيئة الأركان إيال زامير وختامها في الموساد ، قبل أن يحكم بن غفير سيطرته الكاملة على جهاز الشرطة.