محكمة الاحتلال تأمر بإعادة جثمان الشهيد خالد قرعان
نشر بتاريخ: 2026/05/07 (آخر تحديث: 2026/05/07 الساعة: 20:16)

متابعات: أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، الأربعاء، قرارا ملزما لشرطة الاحتلال الإسرائيلي بإعادة جثمان الشهيد خالد حسان قرعان إلى عائلته حتى يوم الأحد المقبل، بعد أكثر من ثمانية أشهر على احتجازه.

وجاء هذا القرار بعد التماس قدّمه مركز "عدالة" للمحكمة باسم عائلة الشهيد قرعان.

وتعود قضية الشهيد قرعان إلى ليلة 15-16 سبتمبر/ أيلول 2025، حين قُتل برصاص وحدة "غدعونيم" التابعة للشرطة الإسرائيلية في قلقيلية بالضفة الغربية، بينما كان يعمل في نقل الأثاث وتسليمه لزبائن.

وقال مركز "عدالة" في بيان، اليوم الخميس، إن السلطات الإسرائيلية امتنعت منذ استشهاده عن إبلاغ العائلة رسميًا بمصيره أو بمكان احتجاز جثمانه، فيما علمت العائلة بما جرى عبر شبكات التواصل الاجتماعي ومن أشخاص تواجدوا في المكان.

وأشار المركز الحقوقي إلى أن المحامية هديل أبو صالح تقدمت بالتماس إلى المحكمة طالبت فيه بالكشف عن مكان وجود جثمان الشهيد، وفتح تحقيق فوري في ظروف وملابسات استشهاده، بما يشمل إجراء تشريح للجثمان، وتسليمه للعائلة لدفنه وفق معتقداتها الدينية وحقوقها الأساسية.

وبين "عدالة" أن العائلة وطاقم الدفاع توجهوا مرارًا إلى الشرطة الإسرائيلية، والنيابة العسكرية، ووحدة التحقيق مع أفراد الشرطة، ومعهد الطب التشريحي، وجهات رسمية أخرى، في محاولة لمعرفة مكان احتجاز الجثمان والجهة المسؤولة عنه.

وأضاف أن السلطات الإسرائيلية امتنعت، طوال أشهر، عن تقديم أي معلومات واضحة أو رسمية بشأن مصير قرعان.

وذكر أن السلطات قدمت معلومات متناقضة بشأن الجهة التي تحتجز الجثمان، ففي الوقت الذي ادعت فيه النيابة العسكرية أن الجيش لا علاقة له بالقضية، كشفت السلطات لاحقًا أن الجثمان محتجز لدى الجيش، وأن الجهات الأمنية كانت تدرس إمكانية مواصلة احتجازه بزعم الاشتباه بوجود صلة له بـ"عمل إرهابي".

وفي تعقيبها على القرار، قالت المحامية أبو صالح إن "هذه ليست المرة الأولى التي تمس فيها السلطات الإسرائيلية بحقوق العائلات وكرامة الموتى وحقوقهم الدستورية الأساسية، عبر احتجاز الجثامين لأشهر طويلة، ثم محاولة البحث لاحقًا عن ذرائع لتبرير هذا الاحتجاز. هذا النهج يجب أن يتوقف فورًا".

وأضافت: "المحكمة، المؤتمنة على الحقوق الدستورية، تحولت عمليًا إلى شريكة في هذا النهج، من خلال امتناعها عن عقد جلسة طارئة وفورية منذ تقديم الالتماس، رغم خطورة هذا المس واستمراره على مدار أكثر من سبعة أشهر".

وتابعت أبو صالح: "لا يمكن الاكتفاء في نهاية المطاف بقبول تراجع الدولة من دون حتى موقف قضائي أكثر حزمًا يمنع تكرار هذه الممارسات العبثية مستقبلًا".

وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز قرابة 800 شهيد، بينهم 97 شهيدًا من الحركة الأسيرة، إضافة إلى مئات الشهداء من قطاع غزة الذين تحتجزهم سلطات الاحتلال دون أي كشف عن هوياتهم أو ظروف احتجازهم.