حذّرت منظمة أطباء بلا حدود من أن تقييد دخول المساعدات والغذاء إلى قطاع غزة أدى إلى تفاقم أزمة سوء التغذية بشكل “مقلق للغاية”، خصوصاً بين النساء الحوامل والمرضعات والرضع.
وقالت المنظمة في تقرير طبي حديث إن بياناتها في عدة مرافق صحية بين أواخر 2024 وبداية 2026 أظهرت ارتفاعاً في حالات الولادة المبكرة، ووفيات الرضع، والإجهاض التلقائي، إضافة إلى تزايد حاد في حالات سوء التغذية بين الأطفال.
وأوضحت أن هذه النتائج مرتبطة بفرض قيود على دخول السلع الأساسية، وتضرر البنية التحتية الصحية، إلى جانب انعدام الأمن والتهجير المستمر وصعوبة الوصول إلى الغذاء والرعاية الطبية في قطاع غزة.
وبحسب التقرير، فإن أكثر من نصف النساء اللواتي شملتهن الدراسة عانين من سوء التغذية خلال الحمل، فيما وُلدت نسبة كبيرة من الأطفال قبل أوانهم أو بأوزان منخفضة، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في معدلات وفيات حديثي الولادة مقارنة بغير المصابات بسوء التغذية.
وأكدت المنظمة أن الوضع الغذائي في غزة كان شبه معدوم قبل الحرب، لكنه تدهور بشكل كبير نتيجة القيود على المساعدات الإنسانية والظروف الأمنية المتدهورة، ما جعل الفئات الأكثر ضعفاً عرضة بشكل أكبر للمخاطر الصحية.
كما أشارت إلى أن كثيراً من الأطفال الذين تلقوا العلاج اضطروا لتركه بسبب انعدام الأمن والتهجير، وهو ما أدى إلى ارتفاع نسب عدم الالتزام بالعلاج.
ودعت أطباء بلا حدود إلى فتح ممرات إنسانية وضمان دخول المساعدات بشكل مستمر ودون عوائق، محذرة من استمرار تدهور الأوضاع رغم ما وصفته بوقف إطلاق نار “هش”.