متابعات: قالت جبهة "النضال الشعبي"، إنَّ مصادقة حكومة الاحتلال على ميزانية بأكثر من مليار شيقل لشق طرق تؤدي إلى مستوطنات جديدة في الضفة، يأتي في سياق سرقة المزيد من أراضي الدولة الفلسطينية وضمن مخطط الضم التدريجي الصامت.
وأكد عضو المكتب السياسي للجبهة، حسني شيلو، في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء، أنَّ إن حكومة الاحتلال تقوم بعملية هندسية لضم الضفة الغربية لتقطيع التواصل الجغرافي بين المدن الفلسطينية وربط شبكة الطرق بالمستوطنات.
وبيَّن "شيلو" أن شق الطرق الاستيطانية هو جزء من منظومة أمنية متكاملة، تشمل جدار الفصل والتوسع العنصري والحواجز والبوابات العسكرية.
وأوضح أنَّ الهدف الإسرائيلي ربط مستوطنات الضفة بما يسمى "العمق الإسرائيلي"، وتحويل القرى الفلسطينية إلى معازل وكنتونات والحد من عملية التوسع فيها.
وأشار إلى أن كل إجراءات الاحتلال تستهدف الوجود الفلسطيني، وفرض إعادة ترتيب للجغرافيا وتفكيك الحيّز الفلسطيني ليتحول إلى جزر منفصلة، وتضييق الخناق على المواطن الفلسطيني والدفع باتجاه التهجير.
وأضاف "شيلو" أن الأطماع الاستيطانية تشهد تسارعا غير مسبوق، ضمن سياسة ممنهجة قديمة تستهدف فرض واقع جديد على الأرض.
وشدد أنَّ هذه المشاريع ليست عشوائية، بل تأتي في سياق مخطط إستراتيجي طويل الأمد للسيطرة على الأراضي الفلسطينية وتقويض أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
ورأى "شيلو" أن أبرز ملامح هذه السياسة يتمثل في إنشاء شبكة من الطرق الالتفافية الاستيطانية التي تعزل المدن والبلدات الفلسطينية، وتوسيع البؤر وتحويل مساحات واسعة من الأراضي إلى مساحات تخدم التوسع الاستيطاني.
وصادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، أمس الإثنين، على تخصيص ميزانية بقيمة مليار شيكل؛ ما يعادل الـ 270 مليون دولار، لشق طرق استيطانية على أراضي المواطنين بالضفة المحتلة.
ووفقًا لتقرير صادر عن حكومة الاحتلال، فسيتم تخصيص حوالي 3 ملايين شيكل لوضع الخطة وإنجاز أعمال التصميم الأولية في المرحلة الأولى، والتي ستُعرض على الحكومة للموافقة عليها خلال 45 يومًا.
ويأتي ذلك، في ظل تسارع محموم للاستيلاء على آلاف الدونمات من أراضي المواطنين في الضفة الغربية، لصالح التمدد والتوسع الاستيطاني في مختلف المناطق.