فضيحة "كرم أبو سالم".. "بزنس" بـ 7 ملايين شيكل وخيانة في قلب غزة!
نشر بتاريخ: 2026/05/02 (آخر تحديث: 2026/05/02 الساعة: 20:22)

خاص - كشفت لائحة اتهام إسرائيلية "مذهلة"، نشر تفاصيلها المراسل العسكري "دورون كادوش"، عن واحدة من أكبر قضايا الفساد والتهريب داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية منذ بدء الحرب.

القضية التي بطلها ضابط برتبة "رائد"، كشفت عن استغلال المناصب العسكرية لإدارة شبكة تهريب ضخمة وصلت أرباحها إلى ملايين الشواكل، وانتهت بخيانة شخصية مروعة.

استغلال المنصب

بدأت خيوط القضية عندما استغل الضابط المتهم (الذي كان يشغل منصب نائب قائد كتيبة) إصابة قائده في معارك غزة، ليتولى المهام الفعلية لقيادة قطاع "كرم أبو سالم".

وبدلاً من حماية أمن القطاع، حوّل الرائد الإسرائيلي صلاحياته إلى غطاء لعمليات تهريب واسعة.

وتشير لائحة الاتهام إلى أن الضابط اتصل بقائد الدور في المعبر، مقدماً عرضاً كاذباً بوجود "نشاط عملياتي سري"، وأصدر أوامر صارمة بعدم توقيف أو تصوير شاحنة محددة كانت في طريقها إلى داخل القطاع، ليتبين لاحقاً أنها محملة بمهربات تقدر بـ 7 ملايين شيكل.

خيانة الشريك.. تركوه في "عش الدبابير"

لم تتوقف الفضيحة عند حدود الفساد المالي، بل امتدت لتكشف عن "نذالة" شخصية صادمة؛ فبعد تعطل خطة التهريب ورفض سائق فلسطيني قيادة الشاحنة، اضطر شريك الضابط الإسرائيلي (إسرائيلي يدعى عدنان) للدخول بنفسه إلى منطقة "دير البلح" تحت سيطرة حماس.

وبحسب التحقيقات، قام الضابط بترك شريكه وحيداً داخل غزة لمدة يومين كاملين، رغم علمه التام بأن "عدنان" يمثل صيداً ثميناً للاختطاف من قبل الفصائل الفلسطينية.

وتضيف لائحة الاتهام تفصيلاً "غامضاً" عن إنقاذ الشريك لاحقاً بمساعدة جندي "مجهول الهوية" لم تستطع النيابة العسكرية تحديد هويته حتى الآن.

"بيزنس" بملايين الشواكل

أظهرت الكميات المصادرة حجم "البيزنس" الذي كان يديره الضابط تحت ستار الحرب، حيث شملت الشحنة المهربة، 125,000 علبة سجائر و2,000 كيلوغرام من التبغ، و600 هاتف محمول حديث، إضافة إلى عشرات الحواسيب المحمولة والدراجات الكهربائية.

تضع هذه الفضيحة الجيش الإسرائيلي أمام تساؤلات قاسية حول "تآكل العقيدة" وسهولة اختراق المنظومة الأمنية من الداخل مقابل مبالغ مالية، في وقت يخوض فيه الجيش أشرس معاركه على جبهات متعددة.