انقسام داخل البرلمان الأوروبي حول حقوق الإنسان والهجرة وغياب ملف غزة عن النقاشات
نشر بتاريخ: 2026/04/29 (آخر تحديث: 2026/04/29 الساعة: 16:24)

بروكسل – شهد الاتحاد الأوروبي، خلال جلسة عامة للبرلمان الأوروبي الثلاثاء، نقاشات حادة حول الحقوق الأساسية وسياسات الهجرة وملفات حقوق الإنسان، مع بروز انتقادات بشأن غياب الاهتمام الكافي بالأوضاع في قطاع غزة.

وجاءت الجلسة ضمن مناقشة مشروع قرار يتعلق بتقرير حول أوضاع الحقوق الأساسية في الاتحاد الأوروبي لعامي 2024 و2025، حيث أكدت المقررة عن كتلة الخضر آنا سترولينبرغ أن الحقوق الأساسية “لا يمكن أن تكون محل مساومة”.

وحذّرت سترولينبرغ من تصاعد التمييز وخطاب الكراهية داخل أوروبا، مشيرة إلى أن المجتمعات التي تُقصي الأفراد بسبب معتقداتهم أو ميولهم “تفقد قدرتها على توفير الأمان للجميع”. كما لفتت إلى تزايد مظاهر “الإسلاموفوبيا” باعتبارها شكلاً متنامياً من أشكال التحيز، داعية مؤسسات الاتحاد والدول الأعضاء إلى تحمل مسؤولياتها في حماية الحقوق دون انتقائية.

من جهته، شدد المفوض الأوروبي للديمقراطية والعدالة وسيادة القانون وحماية المستهلك مايكل ماكغراث على أن حماية الحقوق الأساسية تمثل مسؤولية جماعية داخل الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أنها “ليست مفاهيم نظرية بل جوهر المشروع الأوروبي”.

وشهدت الجلسة انتقادات من نواب الكتل اليسارية، الذين أشاروا إلى أن التقرير لم يمنح القضية الفلسطينية، وخاصة الوضع في غزة، مساحة كافية، معتبرين أن التقييمات المتعلقة بإسرائيل لا تعكس حجم الانتهاكات الميدانية، وداعين الاتحاد الأوروبي إلى تحمل مسؤولياته.

في المقابل، رأى نواب من التيارات اليمينية أن التقرير يركز بشكل مفرط على قضايا المهاجرين، دون إيلاء الاهتمام الكافي لمخاوف مواطني الاتحاد الأوروبي، كما طرح بعضهم انتقادات تتعلق بتزايد أعداد المسلمين في أوروبا والحقوق الممنوحة لهم.