الجفاف يدفع بعشرات الآلاف إلى النزوح في الصومال
نشر بتاريخ: 2026/04/27 (آخر تحديث: 2026/04/28 الساعة: 00:26)

أعلنت الأمم المتحدة أن الجفاف أدى إلى نزوح نحو 62 ألف شخص في خمس مقاطعات صومالية فقط منذ بداية العام، مع توقعات بأن يرتفع إجمالي عدد النازحين في البلاد إلى مئات الآلاف.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن ثلاثاً من كل أربع حالات نزوح مسجلة في المقاطعات المشمولة بالمسح، وهي بيدوة ودينيلي وكهدا ودينسور ودولو، تعود بشكل مباشر إلى الجفاف، في ظل تزايد مستويات انعدام الأمن الغذائي.

وحذرت المنظمة من أن استمرار الجفاف أدى إلى تدهور المحاصيل ونفوق الماشية وتراجع مصادر المياه، ما أجبر آلاف الأسر على مغادرة مناطقها بحثاً عن المساعدة، والتوجه نحو مدن ومخيمات نزوح مكتظة تعاني أصلاً من نقص حاد في الخدمات الأساسية.

وتشير تقديرات المنظمة إلى أن العدد الإجمالي للنازحين داخل الصومال قد يصل إلى نحو 300 ألف شخص، مع احتمال نزوح 125 ألفاً إضافياً خلال موسم الأمطار بين أبريل ويونيو، في حال عدم تحسن الظروف المناخية.

وقال كبير منسقي البرامج في المنظمة الدولية للهجرة في الصومال برايان كيلي إن الوضع "قاتم"، موضحاً أن الجفاف تسبب في فقدان سبل العيش وذبول المحاصيل ونفوق الماشية، ما يدفع العائلات للنزوح نحو مناطق حضرية مثل مقديشو وبيدوة، رغم عدم قدرة هذه المناطق على استيعابهم.

وأضاف كيلي أن العديد من الأسر تصل وهي في حالة إنسانية صعبة بعد نفاد المياه وتدهور الزراعة بالكامل.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير أممية بأن عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد في الصومال تضاعف تقريباً ليصل إلى 6.5 مليون شخص، أي نحو ثلث السكان، فيما يُتوقع أن يعاني أكثر من 1.8 مليون طفل من سوء التغذية الحاد هذا العام.

كما حذرت المنظمة من أن الاستجابة الإنسانية تعاني من نقص حاد في التمويل، إذ لم يتم تأمين سوى 14% من الاحتياجات المطلوبة.

وقدّرت المنظمة أن هناك حاجة عاجلة إلى 10 ملايين دولار لتغطية الاحتياجات الأساسية للفئات الأكثر تضرراً، محذرة من أن غياب التدخل السريع سيؤدي إلى تفاقم موجات النزوح وتدهور الأوضاع الإنسانية في البلاد.