تقرير عبري: حسم المواجهة مع حزب الله عسكريًا "غير واقعي" والجيش يواجه إرهاقًا متصاعدًا
نشر بتاريخ: 2026/04/26 (آخر تحديث: 2026/04/26 الساعة: 13:17)

الأراضي المحتلة – كشفت صحيفة إسرائيل هيوم عن قناعة متنامية داخل المنظومة العسكرية الإسرائيلية بأن إنهاء حزب الله عبر القوة العسكرية بات خيارًا "غير واقعي"، في ظل تآكل قدرة الجيش على خوض حرب استنزاف طويلة الأمد.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن الحكومة لم تصدر أي توجيهات تقضي بتصفية حزب الله بالكامل، رغم استمرار الهدف الاستراتيجي المعلن المتمثل في تقويض قدراته العسكرية، مشيرًا إلى أنه "لا توجد وسيلة عسكرية قادرة على وقف إطلاق الصواريخ بشكل كامل".

وأضاف أن العمليات الحالية، التي تقتصر على اعتراضات وضربات محدودة، تؤدي إلى استنزاف الحزب دون أن تنجح في شل قدراته بشكل حاسم.

إرهاق عملياتي وتحديات متعددة الجبهات

وبحسب التقرير، تواجه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تحديات متزايدة، أبرزها الإرهاق العملياتي الناتج عن الاعتماد المكثف على قوات الاحتياط، إلى جانب القتال على أكثر من جبهة في وقت واحد.

وأشارت التقديرات إلى أن أي عملية حسم شاملة ضد حزب الله تتطلب توسيعًا كبيرًا في حجم القوات، وهو ما يُعد غير ممكن في الظروف الحالية، ما يعزز من الدعوات داخل المؤسسة العسكرية لوقف إطلاق النار كضرورة عملياتية لتخفيف الضغط وإعادة ترتيب الأولويات.

من الحسم إلى إدارة الاستنزاف

ويرى التقرير أن إسرائيل انتقلت فعليًا من استراتيجية "الحسم العسكري" إلى إدارة حرب استنزاف طويلة الأمد، حيث بات الهدف يتركز على تقليص قدرات حزب الله ومنع التهديدات الكبرى، بدلًا من السعي لإنهائه بشكل كامل.

كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين تأكيدهم أن حزب الله لم يُهزم عسكريًا حتى الآن.

كلفة سياسية متصاعدة وضغوط دولية

على الصعيد السياسي، أشار التقرير إلى تزايد الكلفة الدولية للحرب، خاصة في أوروبا والولايات المتحدة، على خلفية مشاهد الدمار في جنوب لبنان، وما تبعها من تراجع في صورة إسرائيل عالميًا.

وأوضح أن هذه الضغوط انعكست في مواقف غربية أكثر تشددًا، من بينها نقاشات داخل الكونغرس الأمريكي بشأن تقييد بعض صفقات السلاح، إضافة إلى تحركات أوروبية لإعادة تقييم العلاقات والاتفاقيات مع إسرائيل.

وقف إطلاق النار بين الضغط والإرهاق

وفي هذا السياق، قدم التقرير وقف إطلاق النار الذي رعاه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باعتباره نتيجة مزيج من الضغط العسكري المحدود والإرهاق الداخلي، أكثر من كونه "تسوية نصر".

وأشار إلى أن لبنان طلب تمديد التهدئة لفترة أطول، في حين فضلت إسرائيل فترة أقصر للحفاظ على مستوى من الضغط العسكري دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.

خيارات محدودة أمام إسرائيل

وخلص التقرير إلى أن إسرائيل تجد نفسها أمام خيارين رئيسيين: إما الاستمرار في إدارة حرب استنزاف عبر عمليات متقطعة، أو تثبيت تهدئة مؤقتة لاحتواء الجبهة مع حزب الله، بانتظار تغير الظروف الاستراتيجية.

وبذلك، تعكس المعادلة الحالية – وفق الصحيفة – تراجع فرص الحسم العسكري الكامل مقابل تصاعد كلفة الحرب ميدانيًا وسياسيًا.