دمشق - أعلنت وزارة العدل السورية بدء أولى جلسات المحاكمات العلنية لعدد من رموز النظام السوري السابق، غدًا الأحد، في خطوة وصفتها بأنها "لحظة تاريخية انتظرها الضحايا طويلًا" ضمن مسار العدالة الانتقالية في البلاد.
وأوضح مسؤول في وزارة العدل أن الجلسة الافتتاحية ستشهد محاكمة عاطف نجيب، الرئيس السابق للأمن السياسي في محافظة درعا، والذي يُعد اسمه مرتبطًا ببدايات الاحتجاجات في سوريا عام 2011، والمتهم بالمسؤولية عن قمع المتظاهرين في المدينة.
ويُذكر أن نجيب هو ابن خالة الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وأشار المصدر إلى أن قائمة المحاكمات المقبلة ستشمل شخصيات بارزة أخرى، من بينها وسيم الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع، والمتهم بقيادة تشكيلات مسلحة والضلوع في شبكات تهريب مخدرات إقليمية، إضافة إلى أمجد يوسف، المتهم الرئيسي في مجزرة "حي التضامن" عام 2013، والذي جرى اعتقاله مؤخرًا.
وأكد وزير العدل السوري مظهر الويس أن محكمة جنايات دمشق استكملت كافة استعداداتها لبدء هذه المحاكمات، والتي ستشمل أيضًا ضباطًا وطيارين يُشتبه في مشاركتهم بعمليات قصف طالت مدنًا وبلدات سورية خلال سنوات الحرب.
وشدد الويس على أن هذه الإجراءات تهدف إلى تحقيق العدالة وإنصاف ذوي الضحايا، معتبرًا أنها تمثل ركيزة أساسية في مسار بناء الدولة السورية الجديدة.
وتأتي هذه التطورات وسط ترقب محلي ودولي واسع، في ظل مطالبات من منظمات حقوقية بضرورة ضمان نزاهة وشفافية المحاكمات، بما يضمن أن تكون خطوة فعلية نحو طي صفحة الماضي وتحقيق مصالحة وطنية قائمة على المحاسبة.