وزارة شؤون المرأة: العنف الممنهج بحق الأسيرات والأسرى انتهاك صارخ للقانون الدولي
نشر بتاريخ: 2026/04/17 (آخر تحديث: 2026/04/17 الساعة: 18:47)

قالت وزارة شؤون المرأة إن قضية الأسرى تشكل إحدى القضايا المركزية في السياق الوطني، وتعكس حجم الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في ظل منظومة السيطرة الاستعمارية القائمة على القمع والاخضاع، في ظل غياب المساءلة الدولية وتراجع منظومة الحماية.

وأكدت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي في تقرير صدر عن الوزارة لمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، أن تصاعد سياسات الاعتقال، خاصة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، يعكس استخدام الاعتقال كأداة مركزية ضمن منظومة السيطرة، ويكشف عن نمط ممنهج من الانتهاكات التي تمس كرامة الأسرى والأسيرات وحقوقهم الأساسية"، مشددة على أن "ما تتعرض له الأسيرات يرتقي إلى نمط من العنف القائم على النوع الاجتماعي، يستخدم فيه الجسد كأداة للهيمنة والسيطرة، بما يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي".

ويظهر التقرير تصاعدا غير مسبوق في أعداد الأسرى، حيث تجاوز عددهم 9500 أسير، من بينهم نساء وأطفال، إلى جانب آلاف المعتقلين إداريا دون تهمة أو محاكمة، في ظل ظروف احتجاز قاسية تتسم بالاكتظاظ، وتدهور الأوضاع الصحية، والاهمال الطبي المتعمد، والحرمان من الحقوق الأساسية. كما تواجه الاسيرات أوضاعا أكثر تعقيدا في ظل غياب الاحتياجات الخاصة بالنساء، إلى جانب التعرض لانتهاكات جسدية ونفسية تشمل التعذيب، والتفتيش المهين، والتهديد بالعنف الجنسي، في سياق عنف ممنهج قائم على النوع الاجتماعي.

كما يسلط التقرير الضوء على الاثر الاجتماعي والاقتصادي للاعتقال، حيث لا تقتصر تداعياته على الأسرى، بل تمتد إلى النساء داخل الأسر الفلسطينية، اللواتي يتحملن أعباء مضاعفة نتيجة غياب المعيل، في ظل ضغوط نفسية واجتماعية واقتصادية معقدة. ويشمل ذلك أيضا الامهات، خاصة في حالات اعتقال الأطفال، حيث يتم احتجاز مئات الأطفال في ظروف تنتهك حقوقهم الاساسية، وتخلف آثارا نفسية عميقة تمتد لسنوات، وتضاعف من معاناة الامهات.

وحذرت الوزارة من التصعيد الخطير المتمثل في محاولات تشريع ما يسمى "قانون إعدام الأسرى"، باعتباره محاولة لإضفاء طابع قانوني على القتل خارج إطار القانون، وتقويضا للحق في الحياة ولضمانات المحاكمة العادلة، وتعزيزا لمناخ الافلات من العقاب.

ودعت الوزارة، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عاجلة وفاعلة لضمان وقف الانتهاكات بحق الأسرى والأسيرات، وتوفير الحماية الدولية لهم، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتفعيل آليات العدالة الدولية، بما يسهم في إنهاء حالة الافلات من العقاب، مؤكدة التزامها بمواصلة العمل على كافة المستويات لمناصرة قضية الأسيرات وتمكينهن، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من مسار تحقيق العدالة والحرية والاستقلال.