دلياني: مجتمع دولة الإبادة الإسرائيلية تأسس على ثقافة نزع إنسانية الفلسطيني
نشر بتاريخ: 2026/04/13 (آخر تحديث: 2026/04/13 الساعة: 16:19)

القدي المحتلة - قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح: «ثقافة 'نزع إنسانية' شعبنا في الوعي الاسرائيلي يشكل سياسة راسخة في دولة الإبادة، تتجسد في خطاب سلطتها، وفي ممارسات جيشها، وفي وعيٍ مجتمعي صاغته هذه الدولة عبر التحريض الدموي المنظم والتشريع العنصري».

وأوضح دلياني أن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أكدت في تقريرها لعام 2025 ارتكاب سلطات الاحتلال 4 من أصل 5 جرائم إبادة منصوص عليها في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، وحددت اللجنة 'نية الإبادة' كاستنتاج وحيد من نمط جرائم الحرب الاسرائيلية المرتكبة بحق شعبنا.

وأشار القيادي الفتحاوي إلى أن وزير حرب الاحتلال يوآف غالانت وصف شعبنا بتاريخ 9 تشرين الأول 2023 بـ”الحيوانات البشرية”، وأصدر أوامر حصار شامل على قطاع غزة حرمت الأطفال وكبار السن من الغذاء والماء والدواء والكهرباء، في ممارسة قمعية وحشية إسرائيلية وروّجت لها المنظومة السياسية والإعلامية.

وأكد أن مجرم الحرب المطلوب للعدالة الدولية بتهم الابادة، بنيامين نتنياهو، استحضر خطاب “عماليق” المرتبط بالإبادة في التراث الديني اليهودي، ما أدخل هذا الخطاب التحريضي إلى صلب القرار السياسي الإسرائيلي، ورسّخ مفردات تستهدف وجودنا وتبرر، بهذا المفهوم، ابادة شعبنا.

وأضاف دلياني أن استطلاعاً أكاديمياً صادراً عن باحثين من جامعة بنسلفانيا الحكومية الأمريكية نُشر في آذار 2025 وشمل 1005 من اليهود الإسرائيليين أظهر أن 65% يؤمنون بوجود “عماليق” معاصر، وأن 93% منهم يرون أن الابادة واجب قائم بحق شعبنا، فيما دعم 82% التطهير العرقي لشعبنا في غزة. هذه الأرقام تكشف بنية مجتمعية مشبعة بثقافة نزع الإنسانية والإبادة.

وشدد المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح على أن توصيفنا كأقل من بشر، وإدخال خطاب ديني إبادي إلى القرار السياسي، وتبنّي قطاعات واسعة من المجتمع الإسرائيلي لهذه المفاهيم، يشكّل منظومة هيمنة استعمارية تُشرعن الإبادة وتشجع ارتكابها ميدانياً. مؤكداً أن هذه المنظومة الاستعمارية الإقصائية تحدد السياسات، توجه جرائم الحرب، وتكرّس الإبادة الاسرائيلية المتواصلة بحق شعبنا.