كشفت تقارير إعلامية عبرية عن تصاعد حالة من الإحباط داخل الأوساط السياسية والأمنية لدى الاحتلال، على خلفية قرار وقف المواجهة مع إيران، حيث يُنظر إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على أنه خضع لضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دون تحقيق الأهداف الاستراتيجية المرجوة.
وبحسب هذه التقارير، فإن المشهد يعيد إلى الأذهان ما حدث في يونيو/حزيران 2025، حين منحت واشنطن الضوء الأخضر لبدء العمليات العسكرية، قبل أن تتدخل لاحقًا لفرض وقفها بشكل مفاجئ. وأشارت المحللة الإسرائيلية جيلي كوهين إلى أن هذا النمط يعكس تحكمًا أمريكيًا مباشرًا في وتيرة التصعيد والتهدئة.
في السياق ذاته، أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن الإدارة الأمريكية رفضت خططًا إسرائيلية وُصفت بأنها "غير واقعية"، كانت تهدف إلى تغيير النظام في طهران، واكتفت بدعم عمليات تستهدف قيادات عليا، بدل الانخراط في مشروع أوسع لإسقاط النظام.
وتتزايد المخاوف في تل أبيب من مخرجات المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد، حيث يُعتقد أن أي اتفاق محتمل قد يمنح إيران فرصة لالتقاط أنفاسها اقتصاديًا، خاصة عبر فرض رسوم على الملاحة في مضيق هرمز تحت غطاء إعادة الإعمار.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد توفر لطهران موارد مالية إضافية يمكن توظيفها في تعزيز قدراتها العسكرية مستقبلًا، وهو ما يثير قلقًا داخل إسرائيل بشأن التداعيات بعيدة المدى لأي تهدئة مؤقتة.
كما تبرز تساؤلات حول ما إذا كانت التفاهمات المحتملة ستشمل الجبهة اللبنانية، رغم النفي الرسمي لذلك، في ظل ترابط الساحات الإقليمية وتأثير أي اتفاق على توازنات المنطقة.
في المجمل، تعكس هذه التطورات حالة من التوتر وعدم الرضا داخل إسرائيل، في وقت تتباين فيه التقديرات بشأن جدوى التهدئة الحالية، وما إذا كانت تمثل فرصة لاحتواء التصعيد أو مجرد تأجيل لجولة جديدة من الصراع.