قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إن جيش الإبادة الإسرائيلي يواصل فرض واقع من الدمار الشامل في قطاع غزة يستهدف الإنسان والأرض ومقومات الصمود والبقاء، في إطار سياسة اقتلاع الحياة وفرض خراب دائم على الحيز الفلسطيني.
وأوضح دلياني أن أكثر من 61 مليون طن من الركام تغطي قطاع غزة نتيجة جرائم القصف والهدم المتعمد التي يواصل جيش الإبادة الإسرائيلي ارتكابها، مع تسرب ملوثات سامة من متفجرات وأسبستوس ومعادن ثقيلة إلى التربة والمياه الجوفية.
وأضاف القيادي الفتحاوي أن دولة الإبادة الإسرائيلية تدمر شروط الحياة ذاتها عبر التدمير المتواصل للبنية التحتية وفرض واقع يمنع إعادة الإعمار ويقمع تأهيل الأنظمة الأساسية اللازمة لتعافي المجتمع. وأشار إلى أن 78% من مباني القطاع دمرها جيش الإبادة الإسرائيلي، فيما طال التدمير القطاع الزراعي مع القضاء على 82% من الإنتاج الزراعي واقتلاع 97% من الأشجار.
وقال دلياني: «ما تشهده غزة هو استهداف مباشر لقدرة الإنسان على الاستمرار في الحياة». مؤكداً أن أنظمة المياه والصرف الصحي مدمرة، مع تدفق مياه الصرف غير المعالجة إلى البحر، وتلوث المياه الجوفية بمخلفات القصف والذخائر.
واختتم المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بالتأكيد على أن هذا الدمار المتواصل الذي يفرضه جيش الإبادة الإسرائيلي، من الركام الذي يغطي الأرض إلى تدمير البنية التحتية وإفساد مصادر المياه واقتلاع مقومات الإنتاج ومنع اعادة الإعمار، يشكل استهدافاً مباشراً لشروط الحياة ذاتها في قطاع غزة، ويجسد واقعاً ابادياً مستمراً تسعى دولة الإبادة الإسرائيلية إلى ترسيخه بالقوة، مستغلةً انشغال العالم بحروبها الاقليمية اللامنتهية.