متابعات: وثّق المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، استشهاد 104 مواطنين في القطاع، خلال "الانشغال الإقليمي" بالحرب على إيران على مدار 40 يومًا؛ ضمن 434 خرقًا لـ "الهدنة الهشة".
وقال مدير عام "الإعلامي الحكومي"، إسماعيل الثوابتة، في تصريحات صحفية، اليوم الأربعاء، إن الاحتلال استغل الظرف الدولي لمواصلة انتهاكاته بحق سكان قطاع غزة، في استخفاف واضح بكل الجهود والاتفاقات الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية و"إسرائيل" قد بدأتا حربًا عدوانيًا على إيران في الـ 28 من شباط/ فبراير 2026، توقفت صباح اليوم الأربعاء بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب عن وقف مؤقت لإطلاق النار يستمر أسبوعين.
وأفاد "الثوابتة" بأن قوات الاحتلال ارتكبت خلال فترة الحرب على إيران 434 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار والتهدئة في قطاع غزة، ضمن سياسة ممنهجة تقوم على تقويض أي حالة تهدئة.
وأردف: "أسفرت تلك الخروقات عن ارتقاء 104 شهداء وإصابة 341 مواطناً، في استمرار لنهج الاستهداف المباشر للمدنيين".
ونوه إلى أن الاحتلال لم يسمح سوى بدخول 4,999 شاحنة من أصل 23,400 شاحنة يُفترض دخولها، بنسبة التزام لم تتجاوز 21%؛ خلال الفترة المشار لها.
وصرح بأن "هذه الأرقام تؤكد تعميق الأزمة الإنسانية وحرمان السكان من احتياجاتهم الأساسية". مُبينًا أن الاحتلال لم يسمح إلا لـ 625 مسافراً بالمغادرة عبر معبر رفح البري من أصل 7800، بنسبة 8% فقط؛ "في انتهاك صارخ لحرية الحركة والتنقل".
واعتبر "الثوابتة"، أن هذه المؤشرات مجتمعة تؤكد أن الاحتلال لم يلتزم فعلياً ببنود اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وتعامل معه كغطاء للاستمرار في انتهاكاته.
وأكمل: "ما يستدعي موقفاً دولياً حازماً يضمن إلزام الاحتلال بتنفيذ تعهداته، ووقف هذه الخروقات بشكل فوري، ورفع القيود المفروضة على قطاع غزة".
وارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ ساعات فجر اليوم الأربعاء، 6 خروقات جديدة لاتفاقية وقف إطلاق النار والتهدئة في قطاع غزة، تخللها إطلاق نار وقصف مدفعي بمختلف مناطق القطاع، وأسفرت عن تسجيل عدة إصابات.
ومنذ وقف إطلاق النار في الـ 11 من أكتوبر 2025 الماضي، ارتفع إجمالي عدد الشهداء إلى 733، بينما بلغ عدد الإصابات 2034 جريحًا، إلى جانب انتشال 759 جثمان شهيد من تحت الأنقاض.
وارتفعت الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان الإسرائيلي وحرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، في الـ 7 من أكتوبر 2023، إلى 72 ألفًا و312 شهيدًا، بالإضافة لـ 172 ألفًا و134 مصابًا بجروح متفاوتة.
ودخلت هدنة غزة ووقف إطلاق النار حيز التنفيذ يوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بعد عامين من حرب الإبادة الجماعية والعدوان العسكري على قطاع غزة.
وبالتزامن مع استمرار الخروقات الإسرائيلية، طرح المبعوث الدولي ورئيس "مجلس السلام" نيكولاي ميلادينوف مؤخرًا خطة لـ "نزع سلاح" المقاومة في قطاع غزة وربط ذلك بإعمار القطاع عبر عدة مراحل.