وزارة شؤون المرأة: الطفولة في فلسطين تحت الضغط وأعباء الأمومة تتفاقم
نشر بتاريخ: 2026/04/05 (آخر تحديث: 2026/04/05 الساعة: 21:52)

أكدت وزارة شؤون المرأة أن واقع الطفولة في فلسطين يشهد تدهوراً حاداً، حيث باتت حقوق الأطفال مسلوبة، في ظل تعقّد وتضاعف أعباء الأمومة نتيجة الظروف الراهنة.

وفي تقرير صدر اليوم الأحد بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، سلّطت الوزارة الضوء على التحديات التي يواجهها الأطفال، وانعكاساتها المباشرة على الأمهات، في ظل بيئة تتسم بالانتهاكات المستمرة التي تمس جوهر الطفولة في الضفة المحتلة وقطاع غزة.

وأوضحت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي أن معاناة الأطفال لم تعد تُقاس بالمؤشرات التنموية المعتادة، بل بمدى قدرتهم على البقاء في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من الحماية والرعاية، مشيرة إلى أن ذلك يشكل انتهاكاً مباشراً لحقوقهم الأساسية، بما في ذلك الحق في الحياة والصحة والتعليم.

وبيّنت أن تدهور أوضاع الأطفال ينعكس بشكل مباشر على النساء، حيث تتحمل الأمهات مسؤوليات مضاعفة في ظل انعدام الأمن، وتراجع الخدمات الأساسية، وازدياد الضغوط النفسية والمعيشية.

وفي الضفة المحتلة ومدينة القدس والمخيمات، يواجه الأطفال ممارسات تشمل الاعتقال والتخويف والانتهاكات المختلفة، إلى جانب اعتداءات المستوطنين، ما يؤثر سلباً على شعورهم بالأمان ويحدّ من حقوقهم في التعليم والحياة الكريمة.

كما أشار التقرير إلى تزايد تعطل العملية التعليمية، وارتفاع معدلات اعتقال الأطفال، وانتشار ظاهرة عمالة الأطفال نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة، وهو ما يضع الأمهات أمام تحديات يومية لتأمين احتياجات أطفالهن وحمايتهم.

أما في قطاع غزة، فتُعد الأوضاع أكثر قسوة، حيث يواجه الأطفال مخاطر كبيرة تشمل فقدان الحياة أو الإصابة، إضافة إلى سوء التغذية، وانهيار النظام الصحي، وانقطاع التعليم، مع وجود أعداد كبيرة من الأطفال خارج المدارس. وترافق ذلك مع أزمات نفسية واجتماعية حادة، وفقدان المأوى أو أفراد الأسرة، ما يزيد من حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق الأمهات.

ولفت التقرير إلى أن تأثير هذه الظروف لا يقتصر على الأطفال فقط، بل يمتد ليعيد تشكيل أدوار النساء داخل الأسرة والمجتمع، ويزيد من تعرضهن للمخاطر، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي، خاصة في حالات النزوح وفقدان الأمان.

وفي ختام تقريرها، دعت الوزارة المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والعمل على ضمان تطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني، وتوفير الحماية للأطفال، ووقف الانتهاكات بحقهم، وضمان وصولهم إلى الخدمات الأساسية، مع تعزيز التدخلات الإنسانية في مجالات الصحة والتعليم والدعم النفسي، ودعم الأسر، لا سيما النساء المعيلات.