القدس المحتلة - قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إن الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية والطاقوية في دول الخليج العربي تمثل توسيعاً متعمداً لدائرة الحرب نحو دول لم تشكل أي تهديد لإيران، مؤكداً أن هذا العدوان على دول شقيقة يفتح المجال أمام حكومة الإبادة الإسرائيلية لتكريس جرائمها بحق شعبنا الفلسطيني وتعميقها. وأضاف أنه خلال الشهر الأول من الحرب أطلقت إيران ١٧٪ من صواريخها باتجاه دولة الاحتلال، مقابل ٨٣٪ استهدفت بها دول الخليج العربي، وهو ما يثير تساؤلات جوهرية حول أولوياتها العسكرية والسياسية.
وأوضح دلياني أن تحويل بوصلة الاهتمام الدولي نحو ساحات مواجهة جديدة يخفف من الضغط السياسي على دولة الإبادة، ويمنحها مساحة أوسع لمواصلة جرائمها بحق شعبنا وتوسيعها لتطال الأشقاء اللبنانيين والمدنين الإيرانيين. وأضاف أن بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية تؤكد استمرار القيود الحادة على إدخال المساعدات لغزة، فيما تشير تقديرات الأونروا إلى بقاء مئات الآلاف من أبناء شعبنا في حالة نزوح قسري متكرر، محرومين من العودة إلى أحيائهم المدمرة.
وتابع دلياني: "واقع حروب دولة الاحتلال وإمداداتها لا ينفصل عن صلب سياستها تجاه شعبنا، والتي تقوم على ترسيخ واقع تستمر فيه في منع مواد الإعمار، وتعطيل عودة أهلنا إلى أحيائهم، وتثبيت الخط الأصفر في غزة كحد لأكبر معسكر اعتقال جماعي في التاريخ، وفرض بيئة معيشية قاهرة تهدف إلى استنزاف قدرتنا على التعافي من الإبادة. وفي الوقت ذاته، يتسارع تثبيت الضم الفعلي والتطهير العرقي في القدس وبقية أنحاء الضفة الغربية المحتلة."
واختتم المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بالتأكيد على أن استغلال بيئة الحرب الإقليمية يشكل غطاءً مباشراً لاستمرار الإبادة الاسرائيلية في غزة وتسريع السيطرة الاستعمارية على أرضنا، وأن إعادة الإعمار، وعودة النازحين، وإنهاء حالة الدمار المفروضة تبقى أولوية وطنية فورية لا تقبل التأجيل ولا التجزئة.