منظمات دولية تحذر من كارثة إنسانية متفاقمة في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار
منظمات دولية تحذر من كارثة إنسانية متفاقمة في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار
الكوفية غزة - حذرت منظمات دولية ووكالات أممية من استمرار التدهور الإنساني والصحي في قطاع غزة، مؤكدة أن الأوضاع المعيشية تزداد سوءاً رغم سريان وقف إطلاق النار، في ظل استمرار القيود على دخول المساعدات ونقص الإمدادات الأساسية.
وأكدت المنظمات العاملة في القطاع تسجيل ارتفاع مقلق في معدلات سوء التغذية بين الأطفال، إلى جانب نقص حاد في المعدات الطبية ومواد البناء، وتأخر عمليات إعادة الإعمار، ما يفاقم معاناة السكان والنازحين.
وأشارت منظمات أوكسفام وسايف ذي تشلدرن وريفيوجيز إنترناشونال إلى أن الوضع الإنساني في قطاع غزة ما يزال "كارثياً"، رغم مرور أكثر من ستة أشهر على تبني مجلس الأمن خطة السلام الخاصة بالقطاع.
وقالت المنظمات إن هناك فجوات كبيرة بين التعهدات المعلنة بشأن تسهيل دخول المساعدات الإنسانية وما يجري تنفيذه فعلياً على الأرض، موضحة أن سكان القطاع ما زالوا يفتقرون إلى أبسط مقومات الحياة.
وأوضحت رئيسة منظمة "أوكسفام أميركا" آبي ماكسمان أن إسرائيل لا تزال تمنع دخول إمدادات أساسية، من بينها مواد إصلاح شبكات المياه ومستلزمات الإيواء والإمدادات الطبية، محذرة من أن نقص معدات الصرف الصحي والنظافة يعرّض السكان لخطر انتشار الأمراض.
من جانبها، قالت جانتي سوريبتو من منظمة "سايف ذي تشلدرن" إن العيادات الطبية في غزة تستقبل أعداداً متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، مشيرة إلى ارتفاع الحالات المسجلة خلال الأشهر الأخيرة.
وأضافت أن نحو 600 ألف طفل فلسطيني حُرموا من التعليم للعام الثالث على التوالي بسبب انهيار النظام التعليمي في القطاع.
وفي السياق ذاته، حذرت الأونروا من تفاقم الأوضاع الصحية نتيجة انتشار القوارض والطفيليات، مشيرة إلى تسجيل أكثر من 125 ألف إصابة بالأمراض الجلدية منذ بداية العام الجاري.
وأكدت الوكالة أن تدهور الظروف المعيشية، إلى جانب نقص الأدوية والوقود، يعرقلان الاستجابة الطبية ويزيدان الضغط على المرافق الصحية، في وقت يعاني فيه النازحون من الاكتظاظ وتلوث المياه وغياب خدمات النظافة الأساسية.
وأشار مسؤولون صحيون إلى أن هذه الظروف أدت إلى ارتفاع معدلات الأمراض المعدية والجلدية، وسط تحذيرات متواصلة من اتساع الأزمة الصحية والبيئية في قطاع غزة مع استمرار محدودية الخدمات الطبية وصعوبة وصول الإمدادات الحيوية.