ناشطو "أسطول الصمود" يتهمون إسرائيل بالتعذيب والتنكيل بعد اعتراض السفينة المتجهة إلى غزة
ناشطو "أسطول الصمود" يتهمون إسرائيل بالتعذيب والتنكيل بعد اعتراض السفينة المتجهة إلى غزة
الكوفية أثينا - اتهم ناشطون يونانيون شاركوا في "أسطول الصمود" العالمي سلطات الاحتلال الإسرائيلي بممارسة التعذيب وسوء المعاملة بحقهم، عقب اعتراض الأسطول في المياه الدولية أثناء توجهه إلى قطاع غزة، واحتجاز المشاركين فيه لعدة أيام.
وقال الناشط اليوناني يانيس أتماسيديس، في تصريحات لوكالة "الأناضول"، إنهم عادوا إلى اليونان بعد خمسة أيام وصفها بأنها "مليئة بصنوف من التعذيب التي لا يمكن حتى لأكثر العقول مرضاً تخيلها"، مضيفاً أن ما تعرضوا له "يعيد إلى الأذهان ممارسات القرن التاسع عشر".
وأضاف أتماسيديس أن الصدمة الأكبر بالنسبة لهم لم تكن فقط المعاناة الجسدية والنفسية، بل "رؤية كيف يمكن للبشر أن يفقدوا إنسانيتهم عندما تُمنح لهم القوة"، مختتماً حديثه بالقول: "الحرية لفلسطين".
وأشار إلى أن أربعة من أفراد الوفد اليوناني، المؤلف من 19 ناشطاً، أُصيبوا بجروح خطيرة نتيجة سوء المعاملة خلال فترة الاحتجاز.
من جهته، أكد الناشط ديميتريس بيتولاس أن ما عاشه النشطاء خلال الاحتجاز لا يمكن مقارنته بما يعانيه الفلسطينيون منذ عقود، مشدداً على أن مهمة المشاركين في الأسطول تتمثل في "مواجهة الآلة الإسرائيلية ومناهضة الإمبريالية ومنع تكرار الإبادة بحق أي شعب".
وأضاف بيتولاس أنهم مستعدون للعودة إلى غزة مجدداً إذا سنحت الفرصة، بهدف إيصال المساعدات الإنسانية والمساهمة في كسر الحصار المفروض على القطاع.
بدوره، قال الناشط أندونيس فراديس إن جميع أفراد الوفد اليوناني تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة، سواء على متن السفينة أو داخل مراكز الاحتجاز التي نُقلوا إليها لاحقاً.
وأوضح أن تفكيرهم بقي منصباً على معاناة الفلسطينيين رغم ما تعرضوا له، مشيراً إلى وجود أكثر من 9500 فلسطيني داخل السجون الإسرائيلية، بينهم نحو 400 طفل.
وأكد فراديس أن النشطاء لم يفقدوا الأمل خلال فترة الاحتجاز، وأن ما منحهم القدرة على الصمود هو إدراك حجم المعاناة التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون يومياً، مضيفاً: "إذا طُلب منا مجدداً، فنحن مستعدون للذهاب مرة أخرى".
وكان 19 ناشطاً يونانياً قد احتجزتهم إسرائيل خلال مشاركتهم في "أسطول الصمود" أثناء توجهه إلى قطاع غزة، قبل أن يعودوا إلى بلادهم، حيث استُقبلوا في مطار إلفثيريوس فينيزيلوس بالعاصمة أثينا بحفاوة من ذويهم ومناصري القضية الفلسطينية.
وفي السياق ذاته، أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير موجة إدانات دولية، بعد نشره مقطعاً مصوراً يُظهر إشرافه على عمليات تنكيل بناشطين من "أسطول الصمود"، وفق ما أفادت تقارير إعلامية.