دلياني: دولة الاحتلال تستحضر إرث الميليشيات العميلة التي لفظها التاريخ
دلياني: دولة الاحتلال تستحضر إرث الميليشيات العميلة التي لفظها التاريخ
الكوفية القدس المحتلة - أكد ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، أن دولة الإبادة الإسرائيلية تستحضر داخل قطاع غزة إرث الميليشيات العميلة التي لفظها التاريخ عبر مشروع استعماري دموي يقوم على إنشاء مجموعات مسلحة تعمل كأذرع أمنية وظيفية تابعة للاحتلال. وأضاف أن هذه المجموعات تستهدف اختراق النسيج الوطني الفلسطيني والمشاركة المباشرة في تجويع شعبنا وترهيبه ومحاولات تفكيكه وإذلاله تحت حماية جيش الإبادة الإسرائيلي.
وأوضح دلياني أن “مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة ACLED” وثّق وجود ما لا يقل عن 5 مجموعات مسلحة عميلة مدعومة من دولة الإبادة الإسرائيلية وارتباطها بأكثر من 40 عدوان ارهابي ضد أبناء شعبنا منذ دخول ما يسمى اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، في وقت تواصل فيه دولة الإبادة الإسرائيلية احتلال ما يقارب 60% من مساحة قطاع غزة، بينما يعيش أكثر من مليوني من اهلنا داخل مناطق محاصرة ومجزأة تخضع للقصف والتجويع والتنكيل العسكري الإسرائيلي المباشر.
وأضاف القيادي الفتحاوي أن “التاريخ حافل بميليشيات العمالة التي صنعتها قوى الاحتلال والإبادة لقمع الشعوب الواقعة تحت الاستعمار، من الوحدات الرديفة التابعة لقوات Waffen SS النازية في أوروبا الشرقية المحتلة، إلى ميليشيا Milice الفرنسية التي لاحقت المقاومين لصالح ألمانيا النازية، وصولاً إلى ميليشيات سعد حداد وأنطوان لحد التي أنشأها الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان لخدمة مشروعه الاستعماري.”
وأشار دلياني إلى أن “الميليشيات التي ترعاها دولة الإبادة الإسرائيلية خرجت من بيئات الانحطاط الإجرامي والخيانة، مع ارتباطات موثقة بتجارة المخدرات ونهب المساعدات الإنسانية والإرهاب المباشر الذي أدى إلى استشهاد 80 مواطناً منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي. هذه المجموعات تؤدي اليوم دور الشريك العملياتي الكامل في الإبادة الإسرائيلية ضد شعبنا.”
وشدد المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح على أن كل ميليشيا تُبنى على سفك دم أبناء شعبها تنتهي دائماً إلى المصير ذاته الذي انتهت إليه كل أدوات الاحتلال والعملاء عبر التاريخ.