"أونروا" تحذر: تقليص الخدمات بنسبة 20% بسبب أزمة مالية وضغوط سياسية
"أونروا" تحذر: تقليص الخدمات بنسبة 20% بسبب أزمة مالية وضغوط سياسية
الكوفية غزة – حذر جوناثان فاولر، مدير الاتصال في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، يوم الأحد، من أن الضغوط السياسية والاقتصادية دفعت الوكالة إلى تقليص خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين بنسبة 20 بالمئة، في ظل أزمة مالية متفاقمة تهدد قدرتها على الاستمرار في أداء مهامها.
وفي مقابلة صحفية، أوضح فاولر أن "أونروا" تواجه حملات تشويه تهدف إلى تقويض عملها وتشويه صورتها، مشيرًا إلى تراجع واضح في الالتزام بالقانون الدولي، حيث قال: "اليوم، البعض صراحة يقول: القانون الدولي لا يعنيني، ولا أعتبر نفسي ملزمًا به".
وأضاف فاولر أن استيلاء السلطات الإسرائيلية في يناير/ كانون الثاني الماضي على مكاتب الوكالة في شرقي القدس وهدمها يشكل انتهاكًا واضحًا لمرافق أممية، مصحوبًا بحملات تضليل لتبرير ما جرى.
وأشار إلى أن الأزمة المالية للوكالة تعود إلى اعتمادها على التبرعات الطوعية، ما يجعل تمويلها عرضة للتقلبات السياسية، مع وجود عجز نقدي يبلغ نحو 100 مليون دولار. وأدى ذلك إلى تقليص الخدمات في قطاعات التعليم والرعاية الصحية وخدمات النظافة، بالإضافة إلى خفض رواتب الأطباء والمعلمين والكادر المحلي بنفس النسبة.
وأكد فاولر أن إسرائيل أصدرت قانونًا يمنع "أونروا" من العمل في مناطق محددة، بما في ذلك غزة، مما حد بشكل كبير من قدرة الوكالة على إيصال المساعدات وتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة، مشيرًا إلى أن ظروف العمل في الأراضي الفلسطينية أصبحت "أكثر خطورة" من أي وقت مضى، لا سيما بعد مقتل نحو 400 موظف في قطاع غزة.
وحذّر مدير الاتصال من أن استمرار هذه الظروف قد يضطر الوكالة إلى اتخاذ قرارات صعبة قد تؤثر مباشرة على ملايين اللاجئين الذين يعتمدون على خدماتها.