نشر بتاريخ: 2026/04/04 ( آخر تحديث: 2026/04/04 الساعة: 16:17 )

دعوات أوروبية لتعليق الشراكة مع إسرائيل بعد إقرار قانون إعدام الأسرى

نشر بتاريخ: 2026/04/04 (آخر تحديث: 2026/04/04 الساعة: 16:17)

الكوفية دعا خبيران في مجال حقوق الإنسان الاتحاد الأوروبي إلى تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، على خلفية إقرار الكنيست قانونًا يقضي بإعدام أسرى فلسطينيين، معتبرين أن الإدانات السياسية وحدها لم تعد كافية لإلغاء هذا التشريع.

وكان الكنيست الإسرائيلي قد صادق على القانون بأغلبية 62 نائبًا مقابل 48 معارضًا وامتناع نائب واحد، وسط ترحيب من أحزاب اليمين، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا على المستويين الحقوقي والدولي.

وينص القانون على تطبيق عقوبة الإعدام بحق من يُدان بقتل إسرائيليين عمدًا، وهو ما قد يشمل عشرات الأسرى الفلسطينيين المحكومين بالسجن المؤبد، في وقت يقبع فيه أكثر من 9500 فلسطيني في السجون الإسرائيلية، بينهم أطفال ونساء، وفق تقارير حقوقية.

ووصف المدير السابق لمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، كينيث روث، القانون بأنه "انتقامي وتمييزي"، مشيرًا إلى أنه يُطبق عمليًا على الفلسطينيين دون غيرهم، ولا يشمل متطرفين إسرائيليين ارتكبوا أفعالًا مماثلة. كما حذر من أن القانون يفتقر إلى معايير المحاكمة العادلة، خاصة في ظل اعتماد المحاكم العسكرية على اعترافات يُشتبه في انتزاعها تحت التعذيب، ومعدلات إدانة مرتفعة.

بدورها، اعتبرت الباحثة في منظمة العفو الدولية، بدور حسن، أن هذا القانون قد يحوّل ما كان يُوصف بعمليات "قتل خارج القانون" إلى "إعدام بغطاء قانوني"، مؤكدة أن الانتهاكات بحق الأسرى، بما في ذلك الوفيات داخل السجون، تصاعدت بشكل ملحوظ منذ أكتوبر 2023.

وشددت حسن على أن العقوبة ستُطبق فعليًا على الفلسطينيين فقط، وقد تصبح "العقوبة الافتراضية" في الضفة الغربية، داعية الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات عملية، على رأسها تعليق اتفاقية الشراكة، بدل الاكتفاء ببيانات الإدانة.

وفي السياق ذاته، أشار خبراء إلى أن اتفاقية الشراكة الموقعة عام 1995 تُعد حجر الأساس في العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين إسرائيل ودول الاتحاد الأوروبي نحو 47.4 مليار دولار في عام 2024، ما يجعل أي خطوة لتعليقها ذات تأثير كبير.

ورغم صدور إدانات من دول أوروبية عدة، بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، إلا أن الخبراء شككوا في ترجمة هذه المواقف إلى إجراءات فعلية، خاصة في ظل عدم اتخاذ خطوات مماثلة خلال الحرب على غزة.

ومن المتوقع أن يُعرض القانون على المحكمة العليا الإسرائيلية للنظر في مدى دستوريته، إلا أن مراقبين يرون أن التعويل على هذا المسار قد لا يكون كافيًا لوقف تنفيذه.

وقد قوبل القانون بموجة غضب واسعة عربيًا ودوليًا، تخللتها دعوات متصاعدة لفرض عقوبات على إسرائيل، ومظاهرات في عدد من الدول، مطالبة بإلغائه ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين.