- متابعة خاصة - عمار البشيتي
أكد معتمد حركة فتح بساحة غزة الدكتور صلاح العويصي أن حركة فتح ستبقى طليعة النضال الوطني والجماهير هي صاحبة الأرض والقضية، وصاحبة مشروع وطني تحرري يعتمد على قوة الجماهير و على البعد العربي و الدولي كجهات داعمة وثابتة للقضية الوطنية الفلسطينية.
وقال العويصي في ذكرى انطلاقة فتح الــ58 خلال حديث خاص لـ"راديو الشباب" إنه في المؤتمر الثالث لحركة فتح، والذي عُقد في دمشق عام 1971م، اقرت الحركة نظامها الداخلي، الذي يضم في المادة (1) أحد عشر مبدأ أساسياً، تستند اليها الحركة كإطار مبدئي واخلاقي ونضالي في كل ما تمارسه من فعل ثوري وما تؤسس له من علاقات على الصعيدين العربي والدولي،
وأوضح أن من أهم هذه المبادئ التي ترتكز عليها الحركة هو استقلالية القرار الوطني، و تعزيز العلاقة مع الاشقاء العرب بما يخدم قضيتنا الوطنية، مشيراً إلى أن الثورة الفلسطينية تعرضت للكثير من المؤامرات والحروب أحيانا، بسبب رفض الوصاية والتبعية، كما استطاعت حركة فتح في عهد الزعيم الراحل ياسر عرفات أن تجد العوامل المشتركة بين التوجهات العربية والدولية والمد الثوري الفلسطيني في العواصم العربية لدول الطوق.
نهج التفرد نسف كل مبادئ الحركة
ولفت خلال حديثه إلى أن كل ما تم بناؤه في هذا الإطار تم تدميره من خلال تعطيل كل النظام الداخلي للحركة بما في ذلك مباديء الحركة، حيث اصبح القرار الوطني مرهون بموافقة إسرائيلية تحت ذريعة ما يسمى بـ"التنسيق الأمني"، كما رهنت سلطة رام الله أي مد ثوري بمدى الرضى الإسرائيلي، ولذلك بدأت باعتقال مناضلي حركة فتح وكتائب شهداء الأقصى ومصادرة أسلحتهم بمجرد وصول عباس للسلطة، وهذا النهج نسف كل مبادئ الحركة لتحل مكانها مزاجية عباس و أجهزته الأمنية".
فتح كانت الأكثر تأثراً بالانقسام الوطني
وبين أبو علي صلاح أن حركة فتح كانت الأكثر تأثراً بالانقسام الوطني، حيث لم يعد بالإمكان عرض قضيتنا الوطنية كقضية عادلة و تقدمية في حين ان ما يمارس داخليا ينفي كوننا نشكل ثورة وطنية تناضل من اجل حقوقها، والانقسام عزز الفكرة الصهيونية بأن ثورتنا ما هي الا جماعات إرهابية متناحرة، وهذه الرؤية الجديدة كانت كفيلة بتراجع القضية الفلسطينية في كل المحافل الدولية وبالطبع تراجع الدعم العربي، وقد استغلت قيادة محمود عباس هذه الظروف المشوهة باتخاذ جملة من القرارات لفرض هيمنته على حركة فتح تحت ذرائع حمايتها والحفاظ عليها
لا مخرج من حالة الركود واستمرار الانقسام الا بالانتخابات
وشدد العويصي على أنه لا مخرج من حالة الركود واستمرار الانقسام الا بانتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني تحت رقابة دولية صارمة، واحترام نتائج هذه الانتخابات والبدء بإعادة بناء مؤسسات الدولة بما يتوافق مع المبادئ الوطنية المشتركة مع الكل الفلسطيني.
وحدة حركة فتح ضرورة وطنية
وأكد القيادي العويصي على ضرورة إعادة وحدة حركة فتح من خلال الغاء كل القرارات الفردية التي تم اتخاذها لإقصاء المناضلين، وإعادة تشكيل هيئات الحركة وفق نصوص النظام الأساسي بعيدا عن المحاصصة و التفرد ومن ثم عقد لقاءات فتحاوية تضع خارطة طريق جديدة لرؤية الحركة ومستقبلها و مناقشة نظامها الأساسي على قاعدة وطنية ونضالية، لا تستثني أي من مكونات شعبنا وقياداته.
السبب الرئيسي لتشكيل تيار الإصلاح
وأكمل أبو علي صلاح قائلاً "إن السبب الرئيسي لتشكيل تيار الإصلاح الديمقراطي هو استعادة حركة فتح من خاطفيها ومن قاموا بتشوية الوجه النضالي للحركة من خلال فردية القرارات وتعطيل اللجنة المركزية والمجلس الثوري و اتخاذ قرارات لا تستند لأي شرعية تنظيمية، وما قام به عباس منفردا بابتزاز أعضاء اللجنة المركزية لتمرير قرارات اقصاء وفصل للعديد من القادة الفتحاويين إضافة الى اتخاذ عباس لجملة من القرارات جعلت من فتح كيان هش وضعيف، لذلك تم تشكيل تيار الإصلاح الديمقراطي لنعيد لفتح مكانتها وطليعتها النضالية
رسالة في ذكرى الانطــ58لاقة
وتوجه برسالة في ذكرى الانطلاقة إلى المحيطين بالرئيس عباس بأن نهج محمود عباس لن يؤسس لحالة وطنية متقدمة ولن يعيد لقضيتنا حيويتها و قبولها الدولي، وان نهج التفرد والقرارات المزاجية ستطال كل قادة الحركة وكل من يحاول ان يصحح المسار، لذلك فاننا نرى أن الوحدة الوطنية تتم من خلال صناديق الاقتراع عبر انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني، هي البوابة الوحيدة للخروج من المأزق التنظيمي و الوطني، والطريق إلى الوحدة الفتحاوية يتم من خلال إلغاء كل القرارات الصادرة عن اللجنة المركزية بعد المؤتمر السادس.
