مبادئ وأهداف وثوابت.. سطرتها حركة فتح منذ نشأتها
نشر بتاريخ: 2022/12/31 (آخر تحديث: 2026/07/31 الساعة: 15:41)

 

 - خاص- نور عبد الكريم عليان

غيرت الجغرافيا تأثيرها على الأرض الفلسطينية عام 1965م، منذ أن حاربت الحجارة العدو الصهيوني لاحتلاله أرض فلسطين، ومن ثم أطلقت الرصاصة الأولى لتعلن ولادة "الفتح" كحركة تحرر وطني ذات بعد قومي تحمل مبادئها على راحتها وتبرز منطلقاتها وتسمو بأهداف لتبني طريق العودة إلى الوطن.
مبادئ الحق الفلسطيني والدفاع عن المقدسات
تصدرت حركة فتح في مادتها الأولى لتكون فلسطين جزءًا من الوطن العربي والشعب الفلسطيني جزءًا من الأمة العربية وكفاحه جزء من كفاحها، في مادتها الثانية تثبت أن الشعب الفلسطيني ذو شخصية مستقلة وصاحب الحق في تقرير مصيره وسيادته المطلقة على جميع أراضيه، أن الثورة الفلسطينية طليعة الأمة العربية في معركة التحرير، ونضال الشعب جزء من النضال المشترك لشعوب العالم ضد الصهيونية والاستعمار والإمبريالية العالمية، لتكون بعد ذلك معركة التحرير واجب قومي تسهم فيه الأمة العربية بإمكانياتها وطاقاتها المادية والمعنوية، وفي مادتها السادسة: تثبت الفتح أن المشاريع والاتفاقات التي تصدر عن هيئة الأمم المتحدة أو مجموعة من الدول بشأن قضية فلسطين وتهدر الحقوق فهي باطلة ومرفوضة، وفي مادتها السابعة تؤكد أن الصهيونية حركة عنصرية استعمارية عدوانية في الفكر والأهداف والتنظيم والأسلوب، كما أكدت أن وجود الاحتلال في فلسطين هو غزو صهيوني عدواني وقاعدة استعمارية توسعية وحليف طبيعي للاستعمار، ولتشدد في مادتها التاسعة على تحرير فلسطين والدفاع عن مقدساتها كواجب عربي وديني وإنساني، وتؤكد أن حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" حركة وطنية ثورية مستقلة، تمثل الطليعة الثورية للشعب الفلسطيني، وأن الجماهير التي تخوض الثورة وتقوم بالتحرير هي صاحبة الأرض ومالكة فلسطين.
أهداف الحركة وتطلعاتها نحو تحرير فلسطين
سعت حركة فتح لوضع أهداف تثبت أن الأرض الفلسطينية لأصحابها وأن الاحتلال هو المغتصب في أرضنا، فشددت في مادتها الثانية عشر على تحرير فلسطين تحريرا كاملا وتصفية دولة الاحتلال اقتصاديا وسياسيا وعسكريا وثقافيا، وإقامة دولة فلسطينية ديمقراطية مستقلة، ذات سيادة على كامل التراب الفلسطيني، تحفظ للمواطنين حقوقهم الشرعية على أساس العدل والمساواة دون تمييز، تكون القدس عاصمة لها، وكما ضمنت المادة الرابعة عشر بناء مجتمع تقدمي يضمن حقوق الإنسان ويكفل الحريات العامة للمواطنين كافة، والمشاركة الفعالة في تحقيق أهداف الأمة العربية في تحرير أقطارها وبناء المجتمع العربي التقدمي الموحد، أما في المادة السادسة عشر، تؤكد حركة فتح مساندة الشعوب المضطهدة في كفاحها لتحرير أوطانها وتقرير مصيرها من أجل بناء صرح السلام العالمي على أسس عادلة.
أساليب وسلوكيات انتهجتها "فتح" لشق طريق العودة
بنت حركة فتح طريقها التحرري والوحيد للوصول إلى النصر، من خلال الثورة الشعبية المسلحة وهي الطريق الحتمي الوحيد لتحرير فلسطين، فيما أوضحت المادة "18" الاعتماد على الشعب الفلسطيني كأساس وعلى الأمة العربية كشريك في المعركة، وتحقيق التلاحم الفعلي بين الأمة العربية والشعب العربي الفلسطيني بإشراك الجماهير العربية في المعركة من خلال الجبهة العربية الموحدة، وأثبتت أن الكفاح المسلح استراتيجية وليس تكتيكا والثورة المسلحة للشعب الفلسطيني عامل حاسم في معركة التحرير، إضافة لتصفية الوجود الصهيوني، وأن الكفاح لن يتوقف إلا بالقضاء على الكيان الصهوني وتحرير الوطن، كما سعت في المادة "20" للقاء كل القوى الوطنية العاملة على أرض المعركة من خلال العمل المسلح لتحقيق الوحدة الوطنية.
كما عملت على إبراز الشخصية الفلسطينية بمحتواها النضالي الثوري في الحقل الدولي وأن هذا لا يتعارض ولا يتناقض مع الارتباط المصيري بين الأمة العربية والشعب الفلسطيني، وأظهرت حركة فتح في المادة الـ"22" مقاومة كل الحلول السياسية المطروحة كبديل عن تصفية الكيان الصهيوني المحتل في فلسطين، وكل المشاريع الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية أو تدويلها أو الوصاية على شعبها من أية جهة، وعملت على إقامة علاقات مع الدول العربية تهدف إلى تطوير الجوانب الإيجابية في مواقف هذه الدول بشرط أن لا يتأثر الكفاح المسلح واستمراره وتصاعده.
وقامت حركة فتح على تقوية الصلات مع القوى التحررية في العالم لمناهضة الصهيونية والإمبريالية والتي تدعم الكفاح المسلح العادل، والعمل على إقناع الدول المعنية في العالم بوقف الهجرة اليهودية إلى فلسطين كإسهام منها في حل المشكلة، وعدم الزج بقضية فلسطين في الخلافات العربية والدولية واعتبار القضية فوق أي خلاف، وفي مادتها السابعة والعشرين تثبت من خلالها أن حركة "فتح" لا تتدخل في الشؤون المحلية للدول العربية ولا تسمح لأحد بالتدخل في شؤونها أو بعرقلة كفاح الشعب الفلسطيني لتحرير وطنه.