بدأت طواقم الطوارئ تتفقد خسائر العاصفة الثلجية التي حرمت ملايين الأميركيين من الاحتفال بعيد الميلاد، خاصة في مناطق غرب نيويورك المغطاة بالثلوج حيث وصل عدد الوفيات جراء الطقس إلى 50، فيما وصفته السلطات بأنه "حرب مع الطبيعة الأم" في مواجهة "عاصفة القرن".
وما زالت أجزاء من شمال شرقي الولايات المتحدة تواجه سلسلة من العوامل الجوية المتطرفة بما يصاحبها من ثلوج ورياح ودرجات حرارة متجمدة اجتاحت البلاد على مدار عدة أيام، متسببة بانقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع وإلغاء رحلات جوية وما لا يقل عن 50حالة وفاة.
وتوقعت الأرصاد الجوية أن يستمر تساقط الثلوج في مدينة بوفالو، المعتادة على الطقس الشتوي السيئ، وأن تضاف طبقة سمكها 14 بوصة (35 سنتيمترا) إضافة إلى ما تراكم منذ أيام وأدى إلى شل المدينة وانهيار خدمات الطوارئ فيها.
وظل الطقس العاصف مخيما على مقاطعة إري في غرب نيويورك حيث تقع بافالو والتي صارت تمثل بؤرة أزمة الطقس.
وقال مارك بولونكارز المسؤول التنفيذي في مقاطعة إري خلال مؤتمر صحافي، ، إن الطقس العنيف يجعل هذه "أسوأ عاصفة على الأرجح في حياتنا وفي تاريخ المدينة"، وقال، "هذه ليست النهاية بعد، لم نصل إلى هناك بعد".
وأنقذ أفراد الحرس الوطني وفرق أخرى مئات الأشخاص من السيارات التي دفنت تحت الثلوج، لكن السلطات قالت، إن المزيد من الناس ما زالوا محاصرين.
وأعربت حاكمة نيويورك كاثي هوشول عن صدمتها مما شاهدته خلال جولة استطلاعية، في المدينة.
ووصفت هوشول الأمر بأنه أشبه "بمنطقة حرب، ومشهد السيارات على جانبي الطرقات صادم"، مشيرة إلى تهديد الثلوج المتراكمة بأكثر من مترين للمنازل ومعاناة السكان من انقطاع الكهرباء.
وأدى الطقس القاسي إلى انخفاض درجات الحرارة في 48 ولاية أميركية إلى ما دون الصفر خلال عطلة نهاية الأسبوع.