"69" عاما.. ومجزرة قبية شاهدة على إجرام الاحتلال "الإسرائيلي"
نشر بتاريخ: 2022/10/15 (آخر تحديث: 2026/08/13 الساعة: 11:38)

 - خاص - نور عليان

"69" عاما تمر اليوم، على ذكرى مجزرة قبية، التي نفذتها قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، بحق الشعب الفلسطيني، والتي استشهد فيها "67" مواطنا، وأصيب العشرات.

في مساء يوم الرابع عشر من أكتوبر / تشرين أول، نفذت قوات الاحتلال إجرامها بحق شعبنا، حيث قصفت طائراتها عشرات المنازل على ساكنيها، والتي استمرت إلى نهار اليوم التالي، لم ترحم الطائرات والدبابات أي بشر أو حجر أو شجر، ودمرت خلالها "56" منزلا ومسجد القرية ومدرستها وخزان المياه.

وكان أول شهيد في قرية قبية آنذاك هو الشهيد مصطفى محمد حسان، كما أبيدت أسر كاملة منها أسرة عبد المنعم قادوس، والبالغ عدد أفرادها "12" شخصا.

صعد جيش الاحتلال وقواته المدججة بالأسحلة من عملياتهم العسكرية ضد القرى الفلسطينية الأمامية، بعد أن تم التوقيع على اتفاقية الهدنة مع الدول العربية، وفرض الصلح على هذه الدول، وبناء جدار رعبٍ على طول خط الهدنة، إضافة إلى تفريغ القرى الأمامية الفلسطينية من السكان، وصدرت حينها التعليمات لعصابات الاحتلال وقواته، بتنفيذ هدم وإلحاق ضربات قصوى بالأرواح؛ من أجل تشريد سكان القرية من منازلهم.

في تمام الساعة السابعة والنصف مساء يوم الرابع عشر من أكتوبر، تحرك حوالي "600" جندي نحو قرية قبية وطوقوها وعزلوها عن باقي القرى العربية، وبدؤوا بشن الهجوم من خلال المدفعيات بشكل كثيف على مساكن القرية دون تمييز، حيث استمر وصول القوة الرئيسية إلى تخوم القرية، وتوجهت قوات أخرى إلى القرى المجاورة، مثل قرى: شقبا وبدرس ونعلين، لمنع أي تحرك نحو قرية قبية، وزرعت عصابات اليهود حينها الألغام، على مختلف الطرق، وانعزلت القرية تماما، فيما دخلت القوات وهي تطلق النار بشكل عشوائي، لكن أهل القرية تصدوا لها وكان على رأسهم محمود عبد العزيز، وظلوا يقاومون حتى نفذت ذخائرهم وقتل معظمهم.

تمكّن القائد عبد العزيز من الوصول إلى قرية دير قديس، واتصل لاسلكيًا بالقيادة العسكرية الأردنية في رام الله، طالبًا النجدة والذخيرة، ولكن النجدة العسكرية الأردنية التي تحركت من قرية بدرس اشتبكت مع العناصر المعادية الكامنة في الطرق ولم تستطع الوصول إلى قبية.

زرعت وحدات المهندسين العسكرية الإسرائيلية المتفجرات حول منازل القرية وفجرّتها على رؤوس أهلها، في الوقت الذي دخلت فيه قوات الاقتحام القرية وأخذت تطلق النار من مختلف الأسلحة وفي مختلف الاتجاهات، وسط حماية المشاة الذين كانوا يطلقون النار على كل من يحاول الفرار من المنازل المعدة للتفجير.

وقبية، هي قرية فلسطينية كان يطلق عليها اسم (دبكله)، و هو اسم قديم يطلق على اسم عين الماء المتواجدة بها، و حُرِف الاسم الى قبيا بمعنى (مجمع المياه). وتقع إلى الغرب من مدينة رام الله، وتتبع الآن محافظة رام الله والبيرة وقديما كانت تتبع إلى قضاء اللد، وتبلغ مساحة قرية قبية 5.131 دونمًا، وتشتهر بزراعة الزيتون والقمح، ويقتطع جدار الفصل العنصري أجزاء من أراضيها.