عدوان الخليل يدخل يومه الرابع.. وتهجير 2649 فلسطينيًا
نشر بتاريخ: 2026/10/26 (آخر تحديث: 2026/10/26 الساعة: 10:39)

الخليل - تواصل قوات الاحتلال عدوانها العسكري على محافظة الخليل جنوبي الضفة، لليوم الرابع على التوالي، وسط اقتحامات متواصلة للمنازل، وإغلاق واسع للطرق والمداخل، ومصادرة مركبات فلسطينية، واعتداءات على المواطنين، في وقت ارتفع فيه عدد النازحين من المدينة إلى نحو 2649 فلسطينيًا، وفق لجنة الإسناد والإغاثة في الخليل.

وشهدت ساعات الليل تصعيدًا في التحركات العسكرية، مع اقتحام تعزيزات من جيش الاحتلال، ترافقها عربات وآليات مصفحة، مدينة الخليل من مدخل فرش الهوى، بالتزامن مع اقتحام المنطقة الجنوبية قرب جبل كرباج، ووصول تعزيزات وشاحنات كبيرة إلى منطقة الجلدة.

وامتدت التحركات العسكرية إلى منطقة عين دير بحة، حيث وصلت تعزيزات جديدة واستولت قوات الاحتلال على مركبات فلسطينية، فيما أظهرت مشاهد ميدانية تنكيل جنود الاحتلال بشاب عند دوار الجلدة. كما قسمت قوات الاحتلال أحد الشوارع في منطقة جبل الرحمة بين الفلسطينيين والمستوطنين، بما يقيّد حركة المواطنين وتنقلهم.

وشملت الاقتحامات منازل في مناطق متفرقة من المدينة، بينها منزل عائلة الجعبري قرب مدرسة صلاح أبو منشار في منطقة الشعابة، ومنزل جمال النتشة قرب منطقة المربعة في شارع السلام، ومنزل أبو يونس الزرو في المنطقة الجنوبية. كما اقتحمت قوات الاحتلال منطقة جبل الجعبري قرب ديوان الجعبري في وادي القطع، وداهمت عددًا من المنازل.

تهجير مئات العائلات وتشريد آلاف المواطنين

وقال محافظ الخليل خالد دودين إن قوات الاحتلال شرّدت قسرًا 450 عائلة، وهجّرت أكثر من 2300 مواطن من منطقتي دير بحة والجلدة، كما فتشت أكثر من 500 منزل، وأقامت مراكز تحقيق ميدانية، واعتقلت أكثر من 70 مواطنًا حتى الآن.

وأضاف دودين، في تصريح صحفي، أن قوات الاحتلال أغلقت 128 بوابة، وفرضت 120 حاجزًا عسكريًا، ما أدى إلى تقطيع أوصال المحافظة وتقييد حركة المواطنين، محذرًا من تدهور الأوضاع مع استمرار الإجراءات العسكرية.

وأشار إلى تعمد جنود الاحتلال تحطيم محتويات المنازل وترهيب السكان، فيما أُفيد بإطلاق النار باتجاه مركبات مدنية.

وتواصل قوات الاحتلال إغلاق منطقتي الجلدة ودير بحة، بعدما أجبرت عائلات على إخلاء أجزاء واسعة منهما بالقوة، وسط أضرار لحقت بممتلكات السكان ومصالحهم الاقتصادية.

كما تمنع المواطنين من عبور البوابات المغلقة عند مداخل المدينة وبلداتها ومخيماتها، مع تركز الإغلاقات عند مداخل الخليل وإذنا وبني نعيم وحلحول، ومخيمي الفوار والعروب.

وتزامنًا مع الإغلاقات والاقتحامات، شهدت المحافظة اعتداءات بالضرب على المواطنين وتحطيم مركباتهم، إلى جانب استخدام مركبات فلسطينية لإغلاق الطرق والمفترقات.

272 اعتداءً في الخليل خلال شهر

وفي سياق متصل، وثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 272 اعتداءً لقوات الاحتلال والمستوطنين في محافظة الخليل خلال أيلول/سبتمبر الماضي، من بينها 122 اعتداءً نفذها المستوطنون.

وأفادت الهيئة بأنها رصدت خلال الشهر ذاته 19 عملية هدم طالت 91 منشأة في المحافظة، لتتصدر الخليل محافظات الضفة من حيث عدد المنشآت المهدومة خلال تلك الفترة.

وأوضحت أن الاعتداءات وعمليات الهدم والإخلاء والإغلاق تزيد الضغوط على الفلسطينيين في مجالات السكن والعمل والتنقل والوصول إلى ممتلكاتهم، مشيرة إلى أن آثارها تتجاوز المباني المستهدفة لتطال الأحياء والمصالح الاقتصادية المحيطة بها.

ويأتي استمرار العدوان والإجراءات العسكرية في الخليل وسط تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية، وتعطل مصالح المواطنين، وتزايد الأعباء على العائلات التي أُجبرت على النزوح، في ظل مواصلة إغلاق الطرق والمناطق السكنية وتقييد الحركة في أنحاء المحافظة.