اتفاق فصائلي على تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية.. تقرير يكشف التفاصيل
نشر بتاريخ: 2026/10/10 (آخر تحديث: 2026/10/10 الساعة: 15:59)

أبلغ نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ فرنسا بأن الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقرر إجراؤها في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل ستؤجل لعدة أشهر "بسبب تدهور الأوضاع في أنحاء الأراضي الفلسطينية"، وذلك وفق ما جاء في رسالة اطلعت عليها وكالة "رويترز".

وجاء في الرسالة، الموجهة إلى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو والمؤرخة في الثامن من تشرين الأول/ أكتوبر، أن "التقييم خلص إلى أن الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية المتوقعة، التي استند إليها تحديد موعد الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر 2026، لم تتحقق".

وأضافت الرسالة أن "إجراء الانتخابات في ظل الظروف الحالية يواجه عقبات جوهرية تؤثر على شموليتها وحرية المشاركة فيها ونزاهة العملية الانتخابية".

وتتجه الفصائل الفلسطينية إلى تأجيل الانتخابات التشريعية، بعد تفاهمات جرت بين حركتي فتح وحماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة الجهاد الإسلامي خلال لقاءات في العاصمة المصرية القاهرة، على أن يطرح موعد جديد للانتخابات ضمن حوار وطني شامل.

وأفادت مصادر فلسطينية متطابقة بأن الفصائل اتفقت مبدئيًا على تأجيل الانتخابات، فيما لم يصدر حتى الآن مرسوم رئاسي رسمي بتأجيل الانتخابات أو تحديد موعد جديد لها.

في السياق، قال نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي، في بيان لوكالة "أسوشييتد برس"، إن الفصائل توصلت، عقب اجتماع في القاهرة، إلى "تفاهمات بشأن استئناف الحوار الوطني الفلسطيني"، واتفق ممثلوها على تأجيل الانتخابات الفلسطينية المقبلة. وأضاف أن وفد حركة فتح سيعود إلى رام الله لاستكمال المشاورات.

من جهته، قال أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب، في تصريحات للتلفزيون العربي، إن الحركة أجرت حوارًا في القاهرة مع حماس والجبهة الشعبية والجهاد الإسلامي، وإن الفصائل اتفقت على أن يكون موعد الانتخابات قائمًا على التوافق الوطني.

وأضاف الرجوب أن إجراءات تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني جرى تجميدها وطرحها للحوار.

وقالت مصادر للتلفزيون العربي أمس الخميس، إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يعتزم الإعلان عن تأجيل الانتخابات الفلسطينية.

وأشارت المصادر إلى أن محمود عباس يتجه للإعلان عن تأجيل الانتخابات قبل إغلاق تسجيل القوائم يوم الأحد، لافتةً إلى أن حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية أيدتا التوجه لتأجيل الانتخابات. وأضافت المصادر في حديثها للتلفزيون العربي أنه لا يوجد توافق بعد على موعد جديد للانتخابات الفلسطينية.

و أشارت مصادر مطلعة في 26 أيلول/ سبتمبر الماضي، إن اللجنة المركزية لحركة فتح رفعت توصية بتأجيل الانتخابات التشريعية، وإن الطروحات المتداولة داخلها تذهب نحو ترحيل موعد الاقتراع إلى فترة قد تمتد حتى صيف العام المقبل.

وبحسب المصدر، يميل المستوى السياسي إلى إخراج التأجيل في صيغة "تقنية" لا سياسية.

ويقوم هذا الخيار على أن تعلن لجنة الانتخابات المركزية بنفسها عجزها عن إجراء الانتخابات في القدس وقطاع غزة، ليكون التأجيل نتيجة للواقع القائم لا لقرار سياسي.

وأكدت مصادر فلسطينية متطابقة لـ"العربي الجديد" وجود توافق فصائلي على تأجيل الانتخابات التشريعية حتى آب/أغسطس 2027، موضحة أن هذا الموعد أولي وقابل للتغيير، وأن الانتخابات التشريعية والرئاسية يفترض أن تجرى قبل نهاية عام 2027.

وبحسب قيادي في حركة فتح تحدث للصحيفة دون الكشف عن هويته، عقد جبريل الرجوب وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية اجتماعات ثنائية في القاهرة مع الجبهة الشعبية وحركتي حماس والجهاد الإسلامي، وجرى خلالها طرح صيغة لتأجيل الانتخابات إلى موعد محدد، بدلًا من التأجيل المفتوح الذي حدث عام 2021.

وقال القيادي إن الفصائل وافقت على التأجيل في إطار التمهيد لحوار وطني فلسطيني موسع، يتناول التوافق على الانتخابات التشريعية والرئاسية، إضافة إلى تشكيل المجلس الوطني وهيئات منظمة التحرير، عبر توافق فصائلي وليس بصورة منفردة من حركة فتح. وأضاف أن الفصائل تسعى إلى حسم التأجيل قبل الموعد النهائي لتسجيل القوائم الانتخابية، والمحدد في 13 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

وكان الرئيس محمود عباس قد حدد، بموجب مرسوم، 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 موعدًا للانتخابات التشريعية. ومن المتوقع أن تبحث اللجنة المركزية لحركة فتح مسألة التأجيل، قبل رفع توصية إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، على أن يصدر مرسوم رئاسي بتأجيل الانتخابات وتحديد موعد جديد في حال اعتماد القرار.