أبو زايدة: استهداف دحلان يكشف ارتباك نتنياهو والليكود.. والرجل أصبح رقماً مؤثراً
نشر بتاريخ: 2026/09/09 (آخر تحديث: 2026/09/10 الساعة: 02:21)

رام الله - قال الوزير الفلسطيني السابق والخبير في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور سفيان أبو زايدة، إن الهجوم الذي يشنه حزب الليكود ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على القيادي الفلسطيني محمد دحلان يعكس حالة من الارتباك السياسي داخل معسكر اليمين الإسرائيلي، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.

وأوضح أبو زايدة، خلال حديثه عبر شاشة «الغد»، أن اتهام الليكود لدحلان بالسعي إلى إسقاط حكومة نتنياهو والتأثير في الانتخابات الإسرائيلية يأتي في سياق محاولة إسرائيلية للهروب من المسؤولية عن الإخفاقات التي سبقت السابع من أكتوبر، ولا سيما في ظل ما أثير بشأن تحذيرات سابقة لم تتعامل معها الحكومة الإسرائيلية بالجدية المطلوبة.

وأشار إلى أن نقل الاتهامات باتجاه دحلان يعكس، في جانب منه، إدراكًا إسرائيليًا لحجم تأثيره وقدرته على التحرك وطرح المبادرات، معتبرًا أن دحلان من القيادات التي «تبحث دائمًا عن مخارج وتفكر خارج الصندوق»، وهو ما يجعله حاضرًا في الحسابات السياسية لدى أطراف متعددة.

وأضاف أبو زايدة أن نتنياهو والليكود يدركان أن دحلان يمتلك تأثيرًا متزايدًا، ولذلك فإن توجيه الاتهامات إليه في هذه المرحلة يمكن قراءته باعتباره محاولة للتعامل مع شخصية يرون أنها قد تؤثر في المشهد السياسي المقبل.

وفيما يتعلق بالملف الفلسطيني، أكد أبو زايدة أن دحلان وتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح اختارا، خلال سنوات الحرب، العمل على مسارين متوازيين، أولهما الإغاثة الإنسانية ومساعدة الفلسطينيين في قطاع غزة، والثاني السعي إلى وقف الحرب والوصول إلى حلول سياسية تضمن حقوق الشعب الفلسطيني.

ولفت إلى أن الجهود التي قادها دحلان لم تقتصر على الجانب الإغاثي، بل شملت تحركات سياسية هدفت إلى فتح مسارات للحل وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، مشيرًا إلى أن الرؤية التي طرحها دحلان بشأن مستقبل النظام السياسي الفلسطيني أصبحت مطروحة أمام مختلف القوى والقيادات الفلسطينية.

وشدد أبو زايدة على أن الفلسطينيين أمام خيارين: استمرار حالة الانقسام وتفرد كل طرف بمساره، أو بناء جهد وطني موحد قادر على مواجهة التحديات الهائلة التي تواجه القضية الفلسطينية.

وفي سياق حديثه عن الانتخابات الإسرائيلية، رجح أبو زايدة أن يواجه نتنياهو صعوبة في إعادة تشكيل حكومة اليمين المتطرف بصورتها الحالية، متوقعًا تغيرات في تركيبة الحكومة المقبلة، ومشيرًا إلى أن مستقبل المشهد الإسرائيلي سيظل مفتوحًا على تحالفات جديدة.

وتأتي تصريحات أبو زايدة في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل إسرائيل بشأن مستقبل حكومة نتنياهو، فيما يشير توجيه الليكود اتهامات مباشرة إلى محمد دحلان إلى أن اسم القيادي الفلسطيني بات حاضرًا في الحسابات السياسية الإسرائيلية، ليس فقط باعتباره طرفًا فلسطينيًا، وإنما باعتباره شخصية يُنظر إليها باعتبارها قادرة على التأثير في مسارات سياسية تتجاوز حدود الساحة الفلسطينية.