صحة غزة: العلاج الطبيعي يتحول إلى شريان حياة لـ5 آلاف حالة بتر
نشر بتاريخ: 2026/09/08 (آخر تحديث: 2026/09/08 الساعة: 13:19)

غزة - أكدت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، بمناسبة اليوم العالمي للعلاج الطبيعي، أن خدمات العلاج الطبيعي والتأهيل الطبي تحولت في القطاع من خدمة مساندة إلى شريان حياة أساسي وخط دفاع أول للحد من الإعاقات الدائمة بين آلاف الجرحى والمصابين.

وقالت الوزارة إن الحرب الإسرائيلية على غزة خلفت كارثة صحية وإنسانية غير مسبوقة، تسببت في ارتفاع كبير بأعداد الجرحى، ولا سيما حالات البتر المزدوج والإصابات المعقدة في الأطراف، التي بلغت نحو 5 آلاف حالة بتر، إلى جانب 300 حالة إصابة عصبية ونخاعية، فيما يحتاج نحو 10 آلاف مصاب إلى برامج تأهيل مكثفة وطويلة الأمد.

وأوضحت أن الاستهداف المتواصل للمؤسسات الصحية وخروج معظم مراكز التأهيل المتخصصة عن الخدمة ترك آلاف المرضى والمصابين أمام خطر مضاعفات صحية خطيرة، في ظل النقص الحاد في المستلزمات الطبية والأجهزة التعويضية والأطراف الصناعية، فضلًا عن القيود المفروضة على سفر المرضى لتلقي العلاج خارج القطاع.

ودعت وزارة الصحة المنظمات الدولية والهيئات الأممية إلى التدخل العاجل وتنسيق الجهود لإدخال المستلزمات والأجهزة الطبية الخاصة بالتأهيل والأطراف الصناعية، إلى جانب فتح المعابر لتسهيل سفر الحالات الحرجة التي تحتاج إلى مراكز تأهيل متقدمة وتقنيات عالية في مجال الأطراف الصناعية.

ووجهت الوزارة تحية إلى كوادر العلاج الطبيعي والتأهيل الطبي في قطاع غزة، مشيدة بجهودهم في مواصلة العمل رغم القصف والاستشهاد والاعتقال والنزوح، وابتكار وسائل بدائية من داخل الخيام ومواقع النزوح لمساعدة الجرحى على استعادة قدراتهم الحركية والاعتماد على أنفسهم.

وأكدت أن إصرار أخصائيي العلاج الطبيعي على أداء مهامهم في أصعب الظروف يمثل نموذجًا للالتزام الإنساني والواجب الوطني، مشددة على أن توفير الحماية والدعم والاحتياجات اللازمة لهذه الكوادر بات ضرورة إنسانية وأخلاقية عاجلة.