أكسفورد في مرمى الانتقادات الإسرائيلية مع تصاعد النشاط الطلابي الداعم لفلسطين
نشر بتاريخ: 2026/08/31 (آخر تحديث: 2026/08/31 الساعة: 14:32)

لندن - تواجه جامعة أكسفورد ومؤسساتها الطلابية ضغوطًا وانتقادات متزايدة من جهات مؤيدة لإسرائيل، على خلفية اتساع النشاط الطلابي والأكاديمي المناهض لسياساتها والداعي إلى مقاطعة مؤسساتها، بالتزامن مع تنامي النقاشات المتعلقة بالحرب على قطاع غزة والاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

وقالت صحف بريطانية تصدر للجالية اليهودية إن الانتقادات جاءت عقب سلسلة من المناظرات والاحتجاجات والمبادرات الطلابية التي تناولت الحرب على غزة، والاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب طبيعة السياسات السياسية والقانونية التي تمارسها إسرائيل بحق الفلسطينيين.

وشهد اتحاد جامعة أكسفورد خلال السنوات الأخيرة نقاشات حادة حول القضية الفلسطينية، من بينها مناظرة ناقشت ما إذا كانت إسرائيل دولة فصل عنصري ومسؤولة عن الإبادة الجماعية، وانتهت بتأييد واسع لهذا الطرح، في مؤشر على اتساع مساحة الخطاب المنتقد لإسرائيل داخل الأوساط الطلابية البريطانية.

كما استضاف الاتحاد شخصيات وناشطين مؤيدين للقضية الفلسطينية، وهو ما أثار اعتراض جماعات ومؤسسات داعمة لإسرائيل، فيما يرى مؤيدو هذه الفعاليات أنها تندرج ضمن حرية النقاش الأكاديمي والسياسي، خاصة في ظل الحرب المتواصلة على غزة وما خلفته من خسائر بشرية ودمار واسع.

وفي الوقت نفسه، باتت الدعوات إلى المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل أكثر حضورًا داخل الجامعات البريطانية، ويستند مؤيدو هذا التوجه إلى اعتبار المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية جزءًا من منظومة أوسع مرتبطة بالدولة وسياساتها.

في المقابل، يرفض معارضو المقاطعة هذا الطرح، محذرين من إمكانية تحولها إلى شكل من أشكال التمييز ضد الأكاديميين الإسرائيليين، وداعين إلى الفصل بين المواقف السياسية وبين التعاون الأكاديمي.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، شهد النشاط الطلابي المتعلق بفلسطين وإسرائيل في الجامعات البريطانية تحولًا ملحوظًا، مع تصاعد الاحتجاجات والمخيمات داخل الحرم الجامعي، وارتفاع المطالب بقطع العلاقات الأكاديمية والاستثمارية مع المؤسسات الإسرائيلية.

وتنتقد الجهات المؤيدة لإسرائيل كذلك تزايد حضور الأصوات المناهضة لها في مناظرات اتحاد أكسفورد، مدعية أن بعض الفعاليات لم تعد توفر نقاشًا متوازنًا. في المقابل، يصر مؤيدو تلك الأنشطة على أن الجامعات يجب أن تبقى فضاءً مفتوحًا لطرح الأفكار والآراء المثيرة للجدل، بما يشمل انتقاد إسرائيل والصهيونية والدعوة إلى مقاطعتها.

وتعكس هذه السجالات معركة أوسع داخل الجامعات البريطانية بشأن حدود حرية التعبير الأكاديمي، وطبيعة النقاش حول إسرائيل وفلسطين، ومدى مسؤولية المؤسسات الأكاديمية عن علاقاتها بالجهات الإسرائيلية.

ويأتي الجدل في أكسفورد ضمن تحول أوسع تشهده جامعات غربية عدة، حيث انتقلت القضية الفلسطينية من موضوع محدود الحضور في النقاش الأكاديمي إلى قضية سياسية وأخلاقية بارزة، بالتوازي مع تصاعد المطالب بمساءلة المؤسسات الأكاديمية عن علاقاتها بإسرائيل، وزيادة مشاركة الطلاب والأساتذة في النقاشات المتعلقة بالاحتلال والحرب وحقوق الفلسطينيين.