"مركز فلسطين": 130 حالة اعتقال لنساء في 2026
نشر بتاريخ: 2026/08/23 (آخر تحديث: 2026/08/23 الساعة: 18:26)

متابعات: قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى، اليوم الأحد، إنه رصد 130 حالة اعتقال لنساء وفتيات من الضفة والقدس منذ بداية العام الجاري، في استمرار لاستهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي للمرأة الفلسطينية بالاعتقال والتنكيل والتحقيق الميداني.

وأشار "مركز فلسطين"، في بيان صحفي ، إلى تصاعد الاعتقالات بحق النساء الفلسطينيات بشكل كبير جداً منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ووصلت إلى حوالي 800 حالة اعتقال.

وأكد المركز أن هذه الاعتقالات تهدف إلى الانتقام والعقاب الجماعي، إذ أن غالبية هذه الاعتقالات تمت بناء على تهم فارغة وفضفاضة تتعلق بالكتابة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي يعتبرها الاحتلال "تحريضا".

ونوه إلى أن هذه الإحصائية لا تشمل اعتقال النساء من قطاع غزة، إذ لا يوجد تقدير حقيقي لأعداد المعتقلات في ظل استمرار جريمة الإخفاء القسري بحقهن، حيث يفرج الاحتلال بين الحين والآخر عن أسيرة أو أكثر، مما يشير إلى وجود معتقلات مجهولات الهوية من غزة.

وأشار المركز الحقوقي إلى أن اعتقال النساء شمل كبيرات السن والقاصرات والحوامل والمريضات والطالبات الجامعيات والإعلاميات وربات البيوت، كما استهدف الاحتلال بالاعتقال بشكل خاص زوجات وشقيقات الأسرى والشهداء.

وبيَّن أن شهر مارس/ آذار الماضي شهد أكبر حملة اعتقالات استهدفت النساء خلال العام الجاري، وصلت إلى 31 حالة اعتقال، وكانت غالبية المعتقلات من زوجات الأسرى والشهداء والأسرى المحررين والمبعدين.

ولفت إلى أنه أفرج عن معظم أولئك المعتقلات بعد التحقيق معهن لساعات، بينما أبقى الاحتلال على اعتقال سيدتين اثنتين، فيما أفرج عن ثالثة بعد 10 أيام، وأعاد اعتقالها بعد 24 ساعة فقط، وأصدر بحقها أمر اعتقال إداري.

وأوضح أن قوات الاحتلال اعتقلت خلال هذا العام ثلاث نساء حوامل، ما شكل خطرا على حياتهن، وهن أمينة شاهر الطويل (37 عاما) من قلقيلية، وكانت حاملا في شهرها الرابع، وهي أم لأربعة أطفال، وأفرج عنها بعد أربعة أشهر من الاعتقال في ظروف صحية ونفسية سيئة.

والمعتقلة الثانية هي دانا عناد جودة (35 عاما) من نابلس، وهي حامل في شهرها الخامس وأم لطفل، وصدر بحقها قرار اعتقال إداري لمدة 6 شهور.

أما المعتقلة الثالثة، فهي منار ابراهيم كراجة (28 عاما) من رام الله، وهي حامل في الشهر الرابع، وأم لطفلين، ولا تزال موقوفة.

وكشف المركز أن الأسيرات في سجون الاحتلال يواجهن مستوى غير مسبوق من التنكيل والاعتداء والقمع، ويبدأ بانتزاع الأسيرة من بيتها بعد منتصف الليل بطريقة عنيفة وسط صرخات الأطفال، وتعصيب عينيها، وتقييد يديها، وتوجيه الشتائم لها.

ويتم اقتياد المعتقلة إلى معسكر التحقيق في سجن "هشارون"، حيث يمارس الاحتلال بحقها كل أشكال التعذيب وسوء المعاملة والإهانة، بهدف كسر معنوياتها وانتزاع اعترافات منها بالقوة.

وبين أنه بعد انتهاء التحقيق، تُنقل الأسيرات إلى سجن "الدامون" سيئ السمعة، وهناك يكمل الاحتلال مسيرة التنكيل والتعذيب بحق الأسيرات، ويمارس بحقهن سياسة القمع والتجويع والإهمال الطبي والتحرش الجنسي والتفتيش العاري.

وإلى جانب ذلك، تعاني الأسيرات من الاكتظاظ في الغرف، والمراقبة المتواصلة على مدار الساعة، واقتحام الغرف، والضرب، وإلقاء قنابل الصوت والغاز صوب الأسيرات، إضافة إلى عدم توفير ملابس في ظل انقطاع الزيارات منذ أكثر من 34 شهراً متتالية.

وبين "مركز فلسطين" أن الاحتلال لا يزال يعتقل 91 اسيرة فلسطينية في ظروف قاسية، ويحرمهن من أبسط مقومات المعيشة، بينهن قاصرتان لا تتجاوز أعمارهن 18 عاما، إضافة إلى 35 أمّاً لديهن عشرات الأبناء بمختلف الأعمار.

وأكد وجود أسيرتين مصابتين بمرض السرطان، تقبعان في ظل ظروف صحية قاسية، وتحرمان من العلاج اللازم، بالإضافة لأسيرة مصابة بالتهاب الكبد الوبائي، وأسيرة مسنة مصابة بالزهايمر يرفض الاحتلال إطلاق سراحها.

وأشار إلى أن الأسيرة تهاني أبو سمحان من الداخل المحتل، أنجبت مولودها في سجن "الدامون" في سبتمبر/أيلول 2025 بعد ان اعتقلت وهي حامل في شهرها السابع بتهمة التحريض، ورفض الاحتلال إطلاق سراحها، لتضع مولودها في الأسر، ولا تزال معتقلة مع طفلها الرضيع في سجن "الدامون".

واعتبر مركز فلسطين أن شعارات حقوق المرأة التي يتغنى بها المجتمع الدولي، "ما هي إلا شعارات فارغة وكاذبة"، مستدلا بما تعانيه المرأة الفلسطينية بشكل مستمر من ممارسات وجرائم الاحتلال، من قتل واعتقال واغتصاب ومصادرة للحريات.

وأكد أن هذه الانتهاكات ترتكب تحت سمع وبصر المجتمع الدولي الذي لم يحرّك ساكناً لوقفها، ولم يتبنّ موقفاً واضحاً قوياً يضع حدا للظلم الواقع على المرأة الفلسطينية.

وجدد المركز مطالبته المؤسسات الدولية الوقوف أمام مسؤولياتها وعدم الكيل بمكيالين، وأن تتعامل بحياد تجاه معاناة المرأة الفلسطينية بشكل عام والأسيرات بشكل خاص.

وحثها على أن يكون لها دور حقيقي وفاعل في الحد من جرائم الاحتلال بحق الأسيرات، والسعي لإطلاق سراحهن، خاصة ممن يعتقلن على تهم فارغة دون لوائح اتهام.

وتنفذ قوات الاحتلال اقتحامات يومية لمختلف أنحاء الضفة الغربية، يتخللها اعتقال أعداد من الفلسطينيين، بينهن نساء وفتيات.

وسجل نادي الأسير الفلسطيني، 3600 حالة اعتقال بالضفة منذ مطلع العام 2026 الجاري حتى 25 يوليو/ تموز، إلى جانب آلاف حالات التعرض للتحقيق الميداني.

وبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال، وفق معطيات حقوقية رسمية، أكثر من 9400 أسير، بينهم 3244 معتقلا إداريا، وهذا العدد لا يشمل المعتقلين المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال.