إسرائيل ولبنان يتفقان على قائمة دولية أولية لمراقبة نزع سلاح حزب الله
نشر بتاريخ: 2026/08/13 (آخر تحديث: 2026/08/13 الساعة: 13:27)

اتفقت إسرائيل ولبنان على قائمة أولية تضم بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا، كدول محتملة للمشاركة في آلية دولية مقترحة للتحقق من نزع سلاح حزب الله، وقد تشمل نشر قوات أجنبية في لبنان، وفق ما نقلته مصادر مطلعة لوكالة «رويترز».

وقالت المصادر إن الاتفاق على القائمة جاء خلال محادثات عُقدت في روما الأسبوع الماضي برعاية أميركية، في إطار الجهود الرامية إلى تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في يونيو/حزيران، والذي يربط الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من لبنان بنزع سلاح حزب الله.

وبحسب المصادر، قد يقتصر دور الدول المشاركة على المساعدة في وضع آلية التحقق وتحديد نطاق عملها، أو توفير أفراد للإشراف عليها، أو المساهمة بقوات لتنفيذ عمليات المراقبة والتفتيش الرامية إلى التأكد من خلو المناطق الجنوبية من الأسلحة.

وكان مسؤول لبناني قد أبلغ «رويترز» في وقت سابق بأن إسرائيل ولبنان اتفقا بالفعل على قائمة الدول، فيما يعود القرار النهائي بشأن الدول التي ستشارك إلى الولايات المتحدة.

وتحتفظ إسرائيل بوجود عسكري يمتد لنحو 10 كيلومترات داخل جنوب لبنان، وتؤكد أنها لن تنسحب من المنطقة بشكل أحادي قبل نزع سلاح حزب الله.

وتتضمن الآلية قيد البحث إجراء عمليات تفتيش ميدانية للتحقق من خلو القرى الجنوبية من الأسلحة، في حين تسعى إسرائيل إلى توسيع نطاق عمليات التفتيش لتشمل المنازل والممتلكات الخاصة.

ويواجه هذا الطرح تحفظات لبنانية، إذ أبدى الجيش اللبناني خلال العام الماضي مقاومة للضغوط المتعلقة بتفتيش الممتلكات الخاصة، خشية تصعيد التوتر في الجنوب أو الدخول في مواجهة مع حزب الله.

ونقلت «رويترز» عن مسؤولين أمنيين أن تفتيش المنازل يتطلب، وفقًا للقانون اللبناني، الحصول على مذكرة قضائية منفصلة لكل منزل.

كما قال مسؤول أمني أجنبي إن آلية العمل لا تزال بحاجة إلى حسم عدد من القضايا، بينها كيفية تفتيش الممتلكات الخاصة والجهة التي ستتولى هذه المهمة، إضافة إلى تحديد صلاحيات القوات الأجنبية وحركتها على الأراضي اللبنانية بشكل واضح.

وتحتاج أي مشاركة عسكرية أجنبية إلى تفويض واضح، وسط ترجيحات بأن توجه الحكومة اللبنانية دعوة رسمية إلى هذه القوات ضمن إطار يحظى بتوافق إسرائيل.

كاتس يتحدث عن وجود إسرائيلي طويل الأمد

وبالتوازي مع المسار التفاوضي، قال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال زيارة لمواقع يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، إن القوات الإسرائيلية ستبقى في المناطق التي تعتبرها إسرائيل مناطق أمنية في لبنان وسوريا وقطاع غزة.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرنوت» عن كاتس قوله إنه أصدر تعليماته للجيش بالاستعداد لوجود طويل الأمد في المنطقة.

إلا أن هذا الموقف لم يحظ بتأييد واشنطن، إذ قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة تتوقع من جميع الأطراف الالتزام بالإطار المتفق عليه، مؤكدًا أن الوجود العسكري الإسرائيلي الدائم في جنوب لبنان لا ينسجم مع هذا الإطار ولا مع متطلبات تحقيق السلام والأمن على المدى الطويل.

غارات وتفجيرات إسرائيلية في جنوب لبنان

ميدانيًا، واصلت إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، حيث أصيب عدد من الأشخاص، الأربعاء، في سلسلة غارات وتفجيرات استهدفت مناطق عدة.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن مسيرة إسرائيلية استهدفت طريق كفرا في قضاء بنت جبيل، ما أدى إلى وقوع إصابات، فيما شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارة في محيط دير سريان بقضاء مرجعيون، ونفذ تفجيرات في وادي بلدة تولين على طريق وادي السلوقي.

كما نفذ جيش الاحتلال تفجيرًا كبيرًا في بلدة حداثا، فيما ألقت مسيرة إسرائيلية مواد متفجرة على أطراف بيت ياحون، بينما استهدف الطيران الحربي بلدة المنصوري في قضاء صور على دفعتين، وألقت مسيرة قنبلة صوتية في المنطقة.

وفي بيروت، أفادت الوكالة بأن الطيران الإسرائيلي المسيّر كثف تحليقه في أجواء العاصمة، وصولًا إلى الضاحية الجنوبية، وعلى ارتفاعات منخفضة.