85% يحملون "إسرائيل" مسؤولية تفشي الجريمة
نشر بتاريخ: 2026/08/12 (آخر تحديث: 2026/08/12 الساعة: 16:43)

متابعات: حمّل 85% من المشاركين في استطلاع للرأي، من الداخل المحتل، حكومة الاحتلال الإسرائيلي وشرطتها مسؤولية الحد من انتشار الجريمة المنظمة في الداخل المحتل، إذا توفرت لديهما الإرادة لذلك.

وقال مركز مدى الكرمل، اليوم الأربعاء، إن نتائج الاستطلاع، الذي شارك فيه 456 شخصًا من المجتمع العربي فوق 18 عامًا، أظهرت أن 81% يرون أن شرطة الاحتلال تمارس التمييز بين المجتمع العربي واليهودي في مكافحة الجريمة.

وأُجري الاستطلاع عبر مقابلات هاتفية بين 1 و10 حزيران/ يونيو 2026، وتناول تصورات المجتمع العربي ومواقفه من الجريمة المنظمة والعنف، والشعور بالأمان، والاستعداد للاحتجاج والهجرة.

وعُرضت النتائج خلال اجتماع في جمعية الثقافة العربية بمدينة حيفا، بمشاركة عشرات الباحثين والأكاديميين والمهتمين، وبحضور الباحثين في المركز د. خالد عنبتاوي ود. امطانس شحادة، وإدارة المديرة العامة للمركز د. عرين هواري.

وقال عنبتاوي إن الجريمة المنظمة تشهد تصاعدًا في الداخل المحتل، وترتبط بضخ الأموال في السلطات المحلية العربية، وبالعلاقة بين الفلسطينيين في الداخل المحتل وحكومة الاحتلال ومؤسساتها.

ووفق المعطيات التي عرضها، شهد الداخل المحتل عام 2025 نحو 245 جريمة، مقابل 67 جريمة عام 2017، بارتفاع قدره 270%، ونفذتها 8 منظمات إجرامية كبرى، بينها 6 منظمات عربية، إلى جانب 30 عصابة صغيرة.

وأظهر الاستطلاع أن معدل ضحايا الجريمة بلغ 13.75 شخص لكل 100 ألف نسمة، ما يضع  الداخل المحتل في المرتبة الثامنة عالميًا والثالثة بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).

وتعد اللد والناصرة والرملة ورهط وأم الفحم من أكثر البلدات العربية تأثرًا بالجريمة المنظمة، فيما تركزت 54% من جرائم القتل بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و30 عاماً، وشكلت النساء 11.1% من إجمالي الضحايا.

وبحسب خلفيات الجرائم، بلغت الجرائم الجنائية 52.8%، والعائلية 23.4%، والجندرية 1.7%، فيما بقيت أسباب 22.1% من الجرائم غير معروفة.

وأظهرت النتائج أن 29% من الملفات انتهت باعتقال مشتبه بهم، بينما لم تُقدم لوائح اتهام إلا في 8.75% من الملفات.

وحول أسباب انتشار الجريمة، أرجع 43% المسؤولية إلى الأهل والعائلة والتربية، و27% إلى أداء شرطة الاحتلال في مكافحة الجريمة، و17% إلى سياسات التمييز العنصري الإسرائيلية، و11% إلى تردي الأوضاع الاقتصادية، فيما رأى 3% أن السبب يعود إلى أداء القيادة السياسية العربية.

وفيما يتعلق بالحلول، رأى 82% ضرورة تشديد تطبيق القانون وجمع السلاح غير القانوني، و87% تعزيز رقابة الأهل على الأبناء، و78% توفير أطر تربوية للشباب، و75% معالجة التمييز والسياسات الحكومية، فيما رأى 54% ضرورة زيادة حضور شرطة الاحتلال.

وأظهر الاستطلاع انقساماً بشأن الاحتجاجات؛ إذ قال 21% إنهم مستعدون للمشاركة في مظاهرة بدعوة من لجنة المتابعة وترخيص من الشرطة، و5% إذا كانت المظاهرة يهودية-عربية، و26% في جميع الحالات، بينما قال 46% إنهم غير مستعدين للمشاركة مطلقاً.

وخلص الاستطلاع إلى أن الجريمة لم تعد قضية جنائية فقط، بل تحولت إلى نمط من الحوكمة وشبه السلطة، يعيد تشكيل الحياة اليومية في الداخل المحتل، في ظل تداخل مسؤولية حكومة الاحتلال والهشاشة المجتمعية والظروف الاقتصادية والحضور الانتقائي لمؤسساتها.