أسير يكشف استمرار تصاعد القمع بسجون الاحتلال
نشر بتاريخ: 2026/08/11 (آخر تحديث: 2026/08/11 الساعة: 18:20)

متابعات: كشفت إفادة أسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي عن استمرار ظروف الاعتقال القاسية والمهينة، وتصاعد عمليات القمع والتنكيل بحق الأسرى، إلى جانب الإهمال الطبي والحرمان من الاحتياجات الأساسية، ما أدى إلى تدهور أوضاعهم المعيشية والصحية.

ووثق نادي الأسير  اليوم الثلاثاء، استمرار مستويات غير مسبوقة من القمع داخل السجون، في ظل تصعيد الاعتداءات بحق الأسرى وفرض مزيد من الإجراءات العقابية الجماعية، وذلك استناداً لإفادة أسير داخل سجون الاحتلال.

وتنفذ قوات القمع التابعة لإدارة السجون اقتحامات متكررة لغرف الأسرى، بمشاركة أعداد كبيرة من أفراد الوحدات الخاصة وبرفقة كلاب بوليسية، وتستخدم خلالها الرصاص المطاطي، ما أدى إلى إصابة عدد من الأسرى.

وأوضح الأسير أنه أصيب قبل أكثر من شهر بعيار مطاطي في قدمه خلال إحدى عمليات القمع، ولا تزال آثار الإصابة واضحة، رغم استقرار وضعه الصحي.

وأشار إلى أن إدارة السجن صادرت الفرشات من جميع الأقسام خلال شهر رمضان، وأجبرت الأسرى على النوم فوق الأسرة الحديدية مباشرة، الأمر الذي تسبب لهم بآلام حادة في الظهر ومضاعفات صحية، في إجراء وصفه بأنه عقوبة جماعية وحرمان من أبسط مقومات الحياة.

تدهور صحي وغياب العلاج

وفيما يتعلق بوضعه الصحي، أفاد الأسير بأنه لم يكن يعاني من أي أمراض أو مشكلات صحية قبل اعتقاله، إلا أن ظروف الاحتجاز أدت إلى إصابته بمشكلات في القدم.

إضافة إلى إصابته بالأكزيما في قدمه اليسرى، وظهور دمامل متكررة تفرز الماء والصديد والدم.

ويتلقى الأسير مضادًا حيويًا لمدة ثلاثة أيام أسبوعيًا، ما يؤدي إلى تراجع الأعراض بصورة مؤقتة، لكنها تعود مجددًا فور انتهاء العلاج، في ظل غياب متابعة طبية متخصصة أو علاج جذري لحالته.

وأضاف أن نقص الملابس فاقم معاناته، إذ تتلوث ملابسه بالإفرازات الناتجة عن الإصابة، فيما لم تستجب إدارة السجن لمطالبه المتكررة بتوفير ملابس إضافية.

وبيّن أنه اضطر إلى الخروج للزيارة مرتديًا بنطالًا استعاره من أسير آخر، لعدم امتلاكه ملابس مخصصة للزيارة، كما أكد حاجته إلى نظارة طبية، دون أن يتم توفيرها له حتى الآن.

نقص الغذاء ومواد التنظيف

وفي الجانب المعيشي، أكد الأسير أن إدارة السجن لم تُجرِ أي تحسن على نوعية الطعام أو كميته، بالتزامن مع استمرار النقص الحاد في مواد التنظيف وفرض المزيد من العقوبات والإجراءات التي تزيد من معاناة الأسرى.

وأشار إلى استمرار ما وصفه بسياسات التجويع والحرمان، في ظل ظروف معيشية وصحية متدهورة، قائلًا إن "الأسرى يموتون من الجوع"، في تعبير يعكس، وفق إفادته، حجم المعاناة التي يعيشونها داخل السجون.

وتأتي هذه الإفادة في ظل استمرار مطالبات المؤسسات الحقوقية والجهات المعنية بضرورة توفير الرعاية الطبية اللازمة للأسرى، وتحسين ظروف احتجازهم، ووقف الإجراءات العقابية الجماعية والانتهاكات التي تطال حقوقهم الأساسية.

وتعتقل قوات الاحتلال الإسرائيلي في 23 سجنًا ومركز تحقيق وتوقيف، قرابة الـ 9500 أسير فلسطيني؛ بينهم 95 أسيرة وأكثر من 350 طفلًا قاصرًا، بالإضافة لـ 3244 معتقلًا إداريًا.

ويتعرض الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي لانتهاكات واعتداءات تعذيب وحشية وممنهجة، والتي تصاعدت وتيرتها بشكل غير مسبوق لتشمل أساليب قاسية تهدد حياتهم بشكل مباشر.