معاريف: إسرائيل تواجه خطر تأخر صفقة شراء 12 مروحية أباتشي جديدة
نشر بتاريخ: 2026/08/10 (آخر تحديث: 2026/08/10 الساعة: 11:44)

الأراضي المحتلة - كشفت صحيفة «معاريف» العبرية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواجه حاجة عاجلة إلى تجديد وتعزيز أسطول المروحيات التابع لسلاح الجو، في وقت وافقت فيه اللجنة الوزارية لشؤون المشتريات، من حيث المبدأ، على شراء 12 مروحية أباتشي جديدة، إلا أن عدم توفير التمويل بصورة نهائية قد يهدد بإتمام الصفقة في موعدها.

وبحسب الصحيفة، فإن الموافقة الأخيرة لا تمثل موافقة نهائية على الصفقة، وإنما موافقة مبدئية مشروطة بأن تقدم المؤسسة الدفاعية مصادر التمويل المطلوبة إلى وزارة المالية.

وتحذر المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية، وفق التقرير، من أن التأخر في تحويل الالتزام المالي إلى الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة قد يؤدي إلى فقدان إسرائيل مكانها في خط إنتاج المروحيات، الأمر الذي قد يؤخر تسليمها لعدة سنوات ويرفع تكلفة الصفقة بصورة كبيرة.

وتشير «معاريف» إلى أن المؤسسة الدفاعية تخشى، في حال ضياع موقع إسرائيل في خط الإنتاج، أن تضطر إلى الانتظار حتى موعد إنتاج لاحق، مع احتمال ارتفاع سعر المروحيات بصورة كبيرة مقارنة بالتكلفة الحالية.

أسطول أباتشي قديم

وتأتي الحاجة إلى المروحيات الجديدة في ظل تراجع جاهزية أسطول الأباتشي الإسرائيلي الحالي، الذي يضم سربين صغيرين من مروحيات أباتشي من طرازي A وD.

وبحسب التقرير، فإن جزءًا من هذه المروحيات أصبح قديمًا، فيما تواجه القوات الجوية صعوبات مرتبطة بتوفير قطع الغيار اللازمة لاستمرار تشغيلها.

وتعتزم إسرائيل في المرحلة الأولى شراء 12 مروحية جديدة، أي ما يعادل نصف سرب، بهدف الحفاظ على قدرات سلاح الجو في مجال المروحيات الهجومية.

إلا أن احتياجات الجيش على المدى البعيد تتجاوز ذلك، إذ تشير المؤسسة العسكرية إلى حاجتها إلى نحو ثلاثة أسراب، بما لا يقل عن 50 مروحية هجومية جديدة.

خطة لتعزيز قدرات الجيش

ويربط التقرير أزمة المروحيات بخطة أوسع لتعزيز قدرات الجيش الإسرائيلي خلال السنوات المقبلة، بعد الدروس التي تقول المؤسسة العسكرية إنها استخلصتها من الحرب الأخيرة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قاد خطة لتعزيز قدرات الجيش، تبلغ قيمتها نحو 350 مليار شيكل على مدى عشر سنوات، وتشمل تطوير وشراء أنظمة ومنصات عسكرية مختلفة، بينها طائرات مقاتلة من طرازات متقدمة.

وفي المقابل، تقول «معاريف» إن المؤسسة الدفاعية تشعر بوجود تأخير في تنفيذ عدد من صفقات التسلح، وتوجه انتقادات إلى وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بسبب ما تعتبره تأخيرًا في توفير التمويل اللازم لخطط بناء القوة.

مروحيات نقل ثقيلة أيضًا

ولا تقتصر احتياجات الجيش الإسرائيلي على مروحيات الأباتشي الهجومية، إذ يشير التقرير إلى حاجة القوات الجوية أيضًا إلى تعزيز أسطول المروحيات الثقيلة المخصصة للنقل.

وفي المرحلة الحالية، يحتاج الجيش إلى تفعيل خيار شراء ست مروحيات ثقيلة ضمن صفقة تشمل في الأساس 12 مروحية طلبتها وزارة الدفاع لصالح سلاح الجو.

وعلى المدى البعيد، يطمح الجيش الإسرائيلي إلى زيادة هذا العدد إلى أكثر من 30 مروحية نقل ثقيلة، في إطار مساعي تعزيز قدرات النقل والإجلاء والعمليات الجوية.

سفن حربية ومدرعات وخطوط إنتاج

وتكشف الصحيفة أن احتياجات بناء القوة لا تتوقف عند سلاح الجو، إذ يضغط الجيش أيضًا من أجل إتمام صفقة لشراء 10 سفن من طراز «ريشيف» لصالح البحرية الإسرائيلية.

وتُبنى هذه السفن في أحواض بناء السفن الإسرائيلية في حيفا، وتأتي عملية الشراء الإضافية ضمن خيار كانت وزارة الدفاع قد أدرجته عند التعاقد على بناء خمس سفن وفق متطلبات البحرية.

كما يسعى الجيش إلى توسيع قدرات الإنتاج المحلي للمركبات المدرعة، بما في ذلك دبابات «ميركافا» وناقلات الجند المدرعة من طرازات «تايغر» و«نمرة» و«إيتان».

ويأتي ذلك في ظل تركيز المؤسسة العسكرية على تعزيز قوات المدرعات والمشاة والهندسة القتالية، في ضوء ما تعتبره دروسًا مستخلصة من الحرب والحاجة إلى زيادة المخزون والقدرات العملياتية.

خلاف حول التمويل

وبحسب «معاريف»، فإن الخلاف لا يتعلق فقط بالأولويات العسكرية، وإنما يمتد إلى مسألة تمويل خطة بناء القوة، حيث تقول المؤسسة الدفاعية إن وزارة المالية تعارض أجزاء من الخطة التي أقرتها الحكومة أو تتخذ إجراءات تؤخر تنفيذها.

وتعتبر صفقة مروحيات الأباتشي حاليًا إحدى النقاط الأكثر إلحاحًا، نظرًا إلى مخاوف المؤسسة الدفاعية من فقدان موقع إسرائيل في خط الإنتاج الأميركي.

وتأمل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وفق التقرير، أن تمنح وزارة المالية خلال الأيام المقبلة الموافقة النهائية على التمويل، بما يسمح بالمضي قدمًا في الصفقة مع شركة بوينغ الأميركية.

ويحذر التقرير من أن أي تأخير إضافي في اتخاذ القرار قد لا يؤدي فقط إلى تأجيل وصول المروحيات إلى الجيش الإسرائيلي، بل قد ينعكس أيضًا على تكلفة الصفقة وجدول بناء القوة الجوية خلال السنوات المقبلة.